وزير الاقتصاد والتجارة نفتالي بينيت لم يعتذر فعلا يوم الأربعاء من بنيامين نتنياهو على تعليقاته, وعلى تعنيف سياسات رئيس الوزراء بموضوع الفلسطينيين، وقد اصر حزب هبايت هيهودي على ذلك يوم الخميس. طالب نتنياهو بالاعتذار وهدد باقالة بينيت إذا لم يفعل ذلك.

قالت مصادر في الحزب لمعاريف, “أنه ببساطة يريد أن يعرب عن أسفه في حالة كان قد سبب الاهانه لرئيس الوزراء, لان احترام رئيس الوزراء مهم لبينيت”.

يدور الخلاف، ربما الأكثر صخبا في ائتلاف نتنياهو منذ تأسيسه في مارس الماضي، حول رد بينيت على بيان أدلى به مسؤول مقرب من نتنياهو – نشر اولا في التايمز اوف إسرائيل – بالنسبه الى نتيجه اصرار رئيس الوزراء على إعطاء المستوطنين اليهود من الضفة الغربية خيار البقاء في منازلهم تحت الحكم الفلسطيني.

قال بينيت يوم الثلاثاء, أنه لا يمكن تخييل ترك المستوطنين للإقامة في دولة فلسطينية لأن ذلك, من بين أسباب أخرى، يمثل تحولاً في الصهيونية، ولأنهم سوف يقتلون. اضاف من خلال تلميح واضح لنتنياهو، أنه “لن يغفر التاريخ” لزعيم إسرائيلي تخلى عن أجزاء من أرض إسرائيل في اتفاق سلام.

نفى يوم الخميس، مسؤولين من هبايت هيهودي أن وزير الإسكان والبناء أوري أرييل توسط بين الجانبين، حسبما ذكرت مصادر من الليكود. اصروا على ان بينيت قرر بنفسه إصدار وكتابة البيان.

وفي الوقت نفسه زعم مسؤولون من الليكود نصرا حاسما، قائلين أنهم استغربوا لسرعة اصدار بيان بينيت. اعطت مصادر في مكتب نتنياهو بينيت مهله حتى اجتماع مجلس الوزراء صباح اليوم الأحد, للاعتذار عن تصريحاته، وقالوا أنهم حتى قد نصوا مكتوب اقاله ان لم يفعل بينيت ذلك.

وجاء رد زعيم حزب هبايت هيهودي لطلب الاعتذار خلال خطابه في مؤتمر عقد في البحر الميت يوم الأربعاء. وقال بينيت أن “هناك من يسعى إلى تحويل محادثة موضوعية حول مستقبل أرضنا وامننا إلى هجوم شخصي لم يحدث”.

وقال “اني احترم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واحترم قيادته القائمه في ظل الظروف الصعبة، ادعمه عند الضرورة، وانتقاده عند ما يتطلب الامر، وهذا هو التزامي”.

ولكن تمسك زعيم حزب هبايت هيهودي بدفاعه عن مسألة المستوطنين الإسرائيليين بالعيش في دولة فلسطينية مستقبليه، قائلا أن “فرض سيادة فلسطينية على المواطنين الإسرائيليين هو أمر خطير، والتزامي يتمثل في إسقاط هذه الفكرة فورا من جدول الأعمال، وفعلا تم أسقاط هذه الفكرة.

وأضاف “إذا حدثت اساءه لرئيس الوزراء، هذا لم يكن مقصدي،”.

قبل نتنياهو اعتذار بينيت الواضح، ونقلت عن مصادر من الليكود أنه استسلم لإنذار رئيس الوزراء.

في وقت متاخر من يوم الأربعاء، تحت تشديد على استمرار التوتر، قال بينيت أنه “قمت بتوضيح [تعليقاتي السابقة] لكني لم اعتذر. وبقدر ما يهمني الامر، هنا تنتهي هذه المسألة. ”

ساهم طاقم التايمز اوف إسرائيل في هذا التقرير.