قال رئيس حزب (يهدوت هتوراة) يوم الإثنين أنه إذا لم يتم تمرير قانون يعفي طلاب الدراسة الدينية من التجنيد العسكري ليصبح قانونا في الأسابيع السبعة المقبلة، فإن حزبه سيترك التحالف في إنذار “لا لبس فيه”، والذي من المحتمل أن يكون نهاية الحكومة المفاجئة.

قال نائب وزير الصحة يعكوف ليتسمان لراديو الجيش أنه “يجب أن يجتاز قراءاته الثلاثة بنهاية هذه الدورة التشريعية وإلا فإننا سنغادر”، في إشارة إلى الجلسة الصيفية للكنيست التي تنتهي في 22 يوليو. “إذا لم يمر، سنغادر الحكومة، بشكل لا لبس فيه”.

ويأتي تهديد ليتسمان، وهو ليس أول تهديد له، قبل الموعد النهائي الذي حددته محكمة العدل العليا للكنيست في سبتمبر/أيلول الماضي بإعادة صياغة تشريع الإعفاء السابق على أساس أنها تنتهك مبادئ المساواة.

في سبتمبر/أيلول 2017، ألغت محكمة العدل العليا قانونا يعفي الرجال الأرثوذكس المتشددين المنخرطين في الدراسة الدينية من الخدمة العسكرية، موضحين أنه يقوض مبدأ المساواة أمام القانون. مع ذلك، فقد علقت المحكمة قرارها لمدة عام للسماح بوضع ترتيب جديد، مما يمنح الحكومة خيار تمرير قانون جديد.

صورة توضيحية: الشرطة تزيل المتظاهرين الأرثوذكس المتطرفين الذين يعطلون الطريق خلال احتجاج ضد التجنيد العسكري في مدينة بني براك، بالقرب من تل أبيب في 12 مارس 2018. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

بعد توجيه إنذار مماثل من قبل حزب (يهدوت هتوراة) خلال الجلسة الشتوية للكنيست، توصل شركاء التحالف إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة للتعاون في القضية المثيرة للجدل من أجل التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي. لكن اتفاق الحل الوسط ما زال بعيد المنال، حيث تعهد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بأن حزب (إسرائيل بيتنا) العلماني الذي يتزعمه لن يتوافق مع المطالب التي يطرحها شركاؤه في الائتلاف الأرثوذكسي المتطرف.

قدمت الأحزاب المتشددة مشروعين متوازيين بشأن المسودة العسكرية. الأول، وهو قانون أساسي شبه دستوري، من شأنه أن يكرس دراسة التوراة على المدى الطويل كشكل من أشكال الخدمة الرسمية المعترف بها للدولة بدلا من الخدمة العسكرية. مشروع القانون الثاني من شأنه أن يجبر وزارة الدفاع على منح تأجيلات لطلاب المدرسة الدينية، ويشير إلى القانون الأساسي المقترح مرارا وتكرارا في الدفاع عن الترتيبات. ولطالما عارضت الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة، من حيث المبدأ، دعم القوانين الأساسية.

ووفقا لإتفاق مارس، سيتم تأجيل مشاريع التجنيد للأرثوذكس إلى أن تقدم وزارة الدفاع توصياتها الخاصة بالتعديلات، والتي سيتم طرحها للتصويت في الكنيست.

لكن ليتسمان قال إنه لم ير أي تقدم من وزارة الدفاع: “لا أعرف أي شيء عن اقتراحهم. لم يتحدث معي أحد. لقد أخبرت رئيس الوزراء أننا لن ندعم مشروع قانون لم نشارك فيه. إما تمرير مشروع قانون نقبله أو نذهب إلى الانتخابات”.

وقال ليبرمان في اجتماعه في كتلة حزب (اسرائيل بيتنا) في الكنيست يوم الإثنين إن مقترحات وزارة الدفاع كان من المقرر تقديمها إليه يوم الأحد، لكن اللجنة التي تعمل فيها طلبت تمديدها لعدة أيام.

وقال إنه بمجرد تقديم التوصيات إليه، وهو ما يتوقع أن يحدث هذا الأسبوع، “سوف أقرأها وأقيمها، وإذا كانت مقبولة، فسوف نقدمها للكنيست الأسبوع المقبل”.

وبوجود أعضاء الكنيست من الإئتلاف الذين يبلغ عددهم 66 عضوا في الهيئة التشريعية المكونة من 120 مقعدا، فإن فقدان مقاعد البرلمان الستة التابعة لمجلس اتحاد المحاكم يرجح أن يؤدي إلى إجراء انتخابات جديدة.

“لست خائفا من الانتخابات”، قال ليتسمان. “تبين الإستطلاعات أن الأمر جيدا”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يتحدث في اجتماع الفصائل الخاص بحزب إسرائيل بيتنا في الكنيست، 5 مارس 2018. (Hadas Parush/Flash90)

في حين أن مسألة التجنيد لليهود الأرثوذكسيين كانت منذ فترة طويلة مثيرة للجدل في إسرائيل – تدور حول نقاش مضى عليه عقود من الزمن حول ما إذا كان ينبغي دعوة الشباب المتدينين في المدارس الدينية أو المعاهد الدينية، للخدمة العسكرية الإلزامية مثل بقية السكان اليهود في إسرائيل – تم تنظيم أشهر من الاحتجاجات المتفرقة في الشوارع مؤخرا من قبل ما يسمى “فصيل القدس”، الذي يرفض أن يكون له أي صلة بالجيش.

بالرغم من إعفاء الإسرائيليين الأرثوذكس المتطرفين من التجنيد، إلا أنهم مطالبون بإبلاغ مكاتب التجنيد من أجل التوقيع على تأجيل الخدمة، التي يأمر قادة الحاخامات في القدس بألا يقوم طلابهم بتنفيذها. وأدت الاحتجاجات، التي تتركز عادة في مدينة القدس وبني براك وبيت شيمش إلى اشتباكات عنيفة مع الشرطة.

وقد تم إعفاء طلاب المعاهد الدينية الأرثوذكسية بشكل كبير من المسودة العسكرية الإسرائيلية منذ أن أعفى وزير الدفاع دافيد بن غوريون 400 طالب من الخدمة عام 1949 على أساس أن “دراستهم هي مهنتهم”.

على مر السنين، ألغت محكمة العدل العليا عددا من التغييرات في القوانين المتعلقة بالإعفاءات للأرثوذكس من الخدمة العسكرية، ووجدتها انتهاكا لمبدأ المساواة.