هاجم نائب وزير الصحة يعكوف ليتسمان يوم الأحد “نساء الحائط” قائلا انه يتعين “طرد” الجماعة اليهودية الليبرالية بعد اشتباكات يوم الجمعة مع آلاف المتظاهرين المتشددين في حائط المبكى.

أقامت “نساء الحائط” الجمعة صلاة خاصة بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيسها. وقد أثار تجمعهن احتجاجات من بعض الأقسام في المجتمع الأرثوذكسي المتشدد، حيث دعا العديد من الحاخامات البارزين الطلاب إلى التدفق إلى ساحة حائط المبكى من أجل إيقاف الحدث والتظاهر ضد صلاتهن.

وقالت متحدثة بإسم الجماعة التقدمية لصحيفة التايمز أوف إسرائيل إن المتظاهرين المتشددين دفعوا عددا من الأعضاء الكبار بالسن أرضا، مضيفة أن الاحتجاج كان أكثر حدة من تلك التي اعتدن على تحملها على أساس شهري. وقالت المتحدث إن اثنين من المصلين تلقيا علاجا طبيا من دون ذكر تفاصيل عن حجم الإصابات.

لكن الشرطة اتهمت بعض الإسرائيليين الذين انضموا إلى “نساء الحائط” بأنهم تعمدوا “خلق الاحتكاك والاستفزاز” وزيادة حدة المصادمات مع الآلاف من المصلين الأرثوذكس المتشددين الذين إحتجوا على وجود الجماعة.

تساعد نساء حرس الحدود أعضاء حركة “نساء الحائط” في الخروج بعد محاولة عقد صلاة شهرية، حيث إحتج آلاف النساء والرجال المتشددين عند حائط المبكى في القدس القديمة، 8 مارس / آذار 2019. (Hadas Parush/Flash90)

ونفت مجموعة “نساء الحائط” بشكل قاطع التهمة واتهمت الشرطة “بإهمال” سلامتهن والانحياز إلى المعتدين.

وفي صباح الأحد، عند وصوله إلى الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء، قال ليتسمان، رئيس حزب “يهودوت هتوراة المتحدة” الأرثوذكسي المتشدد، للصحفيين: “أعلنت الشرطة أنه تجمع [غير قانوني] نظمته نساء الحائط”. يجب طردهن. هذا كل شيء”.

وردا على سؤال حول ما إذا كان ذلك يبرر العنف ضد أعضاء المجموعة، قال ليتسمان: “العنف الذي ترتكبه نساء الحائط؟ لا”. لم تكن هناك ادعاءات موثوق بها حول أعمال عنف من قبل أعضاء المجموعة.

وقال متحدث بإسم الشرطة للتايمز أوف إسرائيل إن مجموعة من الرجال والنساء الذين وصلوا إلى الموقع دعما “لنساء الحائط” قرروا إقامة صلاة مختلطة بين الجنسين في الساحة خلف قسم الصلاة الذي يفصل بين الجنسين، “على النقيض من طلب الشرطة أن تتم الصلاة في قسم النساء التي تم تخصيصه لهم”.

اعضاء مجموعة ’نساء الحائط’ يعقدن صلوات اثناء تظاهر الاف النساء اليهوديات المتشددات ضدهم في باحة حائط المبكى في القدس القديمة، 8 مارس 2019 (Hadas Parush/Flash90)

وقال المتحدث إن تلك الصلاة أثارت مشاحنات إضافية مع عدد كبير من المتظاهرين الأرثوذكس المتشددين الذين تمكنت الشرطة من تفريقهم.

ونفت مديرة “نساء الحائط”، ليزلي ساكس، بشكل قاطع، رواية السلطات الإسرائيلية عن الأحداث، متهمة الشرطة “بالكذب بوقاحة”.

وقالت ساكس إن منظمتها تحدثت مع كبار مسؤولي الشرطة في الأيام التي سبقت صلاة الجمعة، حيث أخبرتهم بالضبط أين أمرهم حاخام حائط المبكى شموئيل رابينوفيتش بالصلاة وطلبت الحماية من المضايقات المتوقعة “التي حدثت بالفعل”.

قالت متحدثة بإسم المجموعة أنه على الرغم من ادعاء الشرطة بوجود منطقة مخصصة لنساء الحائط في قسم النساء، إلا أنه لم يتم إعداد أي قسم يطوقهن يوم الجمعة. وإتهمت السلطات “بإهمال” سلامتهن.

وقالت الشرطة أن المتظاهرين المتطرفين اشتبكوا أيضا مع عناصر الشرطة الذي تم ارسالهم الى الموقع للحفاظ على النظام. وتم اعتقال متظاهر يبلغ (20 عاما) لمحاولته الاعتداء على شرطي، قال المتحدث.

وادعى بيان صدر عن “نساء الحائط” أن الشرطة “هجرتهن” بينما تعرضن للدفع والشتائم من رجال ونساء يهود متشددين في الموقع.

اعضاء مجموعة ’نساء الحائط’ يعقدن صلوات اثناء تظاهر الاف النساء اليهوديات المتشددات ضدهم في باحة حائط المبكى في القدس القديمة، 8 مارس 2019 (Hadas Parush/Flash90)

وغرد رئيس الحركة المحافظة في اسرائيل يسرائيل هس أنه كان من بين الأشخاص الذين تعرضوا للهجوم من قبل متظاهرين يهود متشددين، قائلا انه تم سحب الكيباة عن رأسه وشال صلاته بينما دفعه المتظاهرون. وتواجد في الموقع لإظهار الدعم لحوالي 800 عضو من “نساء الحائط” هناك.

“كان الأمر غير لطيفا، ولكن من يعتقد أن العنف سوف ينتصر فهو مخطئ”، قال هس.

“اعتقد أنه إذا تم حظر دخول الشبان الحريديم دون سن 30 لباحة حائط المبكى في ’روش حودش’ [اليوم الاول من الشهر القمري اليهودي]، سوف يتم تجنب العنف في المستقبل”، غرد.