حذر وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون خلال جولة له يوم الجمعة في المنطقة الحدودية الشمالية مع قادة عسكريين أن إسرائيل لن تتسامح مع أية محاولات لزلزعة الإستقرار على حدودها الشمالية وسترد بقوة على كل هجوم، في الوقت الذي لا يزال فيه الجيش في حالة تأهب قصوى.

وعزز الجيش من تواجده على طول الحدود اللبنانية يوم الخميس تحسبا لوقوع هجوم إنتقامي من قبل حزب الله كرد على الغارة ضد كوادره التي نُسبت إلى إسرائيل يوم الأحد.

وقال يعالون، “علينا أن نكون مستعدين لأية محاولة لتحدينا، نظرا للتصريحات التي أُطلقت على الجانب الآخر”، مضيفا أن إسرائيل ستحمل حكومات الدول المجاورة مسؤولية أي هجوم ضدها.

وقام أيضا رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بيني غانتز بزيارة قيادة المنطقة الشمالية وقال أن قوات الأمن “متنبهة للغاية، مستعدة للغاية، جاهزة للغاية لاتخاذ أي إجراء عند اللزوم”.

على الرغم من تصريحات قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، يبدو أن الجمهور الإسرائيلي غير مبال. حيث ذكر موقع “واللا” الإخباري أن أجواء التوتر لم تمنع الإسرائيليين من زيارةالموقع السياحي الشتوي الأكثر شعبية في البلاد: حيث وصل حوالي 5,000 شخص إلى جبل الشيخ، منتجع التزلج الوحيد في البلاد، قبل ظهر يوم الجمعة.

ويقع الجبل على الحدود بين إسرائيل وسوريا ولبنان.

بحسب مسؤولين عسكريين، قام الجيش الإسرائيل بتحريك قوات برية وجوية إلى المنطقة الحدودية ونشر بطاريات “القبة الحديدية” الدفاعية المضادة للصواريخ في جميع أنحاء شمال إسرائيل كإجراء وقائي.

وذكرت التلفزيون الإسرائيلي أن هناك “تواجد عسكري كبير جدا” في الشمال، حيث تحدث السكان هناك أن المنطقة لم تشهد توترا كهذا منذ الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2006.

وقالت قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي للسكان بأن يتوقعوا إغلاق طرق، وزيادة حركة المرور العسكرية على الطرقات، ونشاط لسلاح الجو في الأجواء الإسرائيلية.

هذه التوترات العالية على طول الحدود جاءت نتيجة لغارة أسفرت عن مقتل 12 عنصرا من كوادر حزب الله والحرس الثوري الإيراني بالقرب من القنيطرة، على الحدود مع سوريا يوم الأحد. من ضمن القتلى جنرال إيراني وقائد كبير في حزب الله، وهو جهاد مغنية، نجل القيادي السابق في المنظمة عماد مغنية، الذي اغتيل عام 2008.

ولم تؤكد الحكومة الإسرائيلية دورها في الهجوم رسميا، ولكن مسؤولين اعترفوا بذلك بشكل غير رسمي.

يوم الخميس، هدد عدد من المسؤولين الإيرانيين برد قاس ضد إسرائيل على غارة يوم الأحد. وقال قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري أن على إسرائيل أن تتوقع “برقا مدمرا”، بحسب وكالة الإنباء الإيرانية “تنسيم”، وبأن إيران ستوسع من دعمها للمقاتلين المسلمين في الشرق الأوسط “حتى الانهيار النهائي للنظام الصهيوني”.

بحسب تقارير في وسائل إعلام لبنانية هذ الإسبوع، فإن إيران وحزب الله، بالتنسيق مع نظام الأسد، يجهزون ل”خطة إستراتيجية كبيرة” لإشراك الجيش الإسرائيلي على طول الحدود الإسرائيلية مع سوريا ولبنان، والتي يصول طولها إلى 150 كليومتر، وتدريب مقاتلين محليين في الجولان السوري لمحاربة إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير تامار بيليجي وأديب سترمان والحانان ميلر.