ورد أن وزير الدفاع موشيه يعالون قرر توسيع كتلة عتصيون الإستيطانية في الضفة الغربية جنوب القدس، لتضم مجمع يأمل الإسرائيليون بتحويله الى مستوطنة جديدة.

وتأتي الخطوة بعد موافقة يعالون على البناء في الموقع في شهر يونيو، وسوف يوافق على انشاء مستوطنة جديدة على الأرض، التي كان عليها مستشفى مسيحي، أعلنت اذاعة الجيش الأربعاء.

وتقع قطعة الأرض مقابل مخيم العروب على شارع رقم 60، بين كتلة عتصيون والخليل.

وفي حال إنشائها، ستساهم المستوطنة الجديدة ببناء جسر إستيطاني يمتد بين القدس الخليل، ما يقول الناقدون أنه يعقد محاولات خلق دولة فلسطينية متلاصقة في الضفة الغربية في حال تحقيق حل الدولتين.

وتعتبر كتلة عتصيون الإستيطانية، الواقعة جنوب بيت لحم، اكبر كتلة استيطانية في الضفة الغربية، ويسكنها عشرات آلاف الإسرائيليين في عدة بلدات.

وتعتبر المنطقة واحدة من عدة مناطق يسعى الإسرائيليين الإحتفاظ بها في أي اتفاقية سلام ممكنة مع الفلسطينيين، مقابل تبالد أراضي، وفقا لمسؤولين.

وستكون خطوة يعالون لضم المجمع الى كتلة عتصيون الأخيرة في سلسلة موافقات على خطوات استيطانية توافق عليها اسرائيل. وأبلغ مكتب المستشار القضائي للحكومة الأربعاء المحكمة العليا بنية الحكومة شرعنة البؤرة الإستيطانية غير المرخصة “عدي عاد”، الواقعة في منطقة “شيلوح”، شمال رام الله.

وسيتم شرعنة ثلاث بؤر استيطانية غير مرخصة في المنطقة وتحويلها الى مستوطنات، وفقا لصحيفة “هآرتس”.

وتعتبر المستوطنات قانونية حسب القانون الإسرائيلي، ولكن يعتبرها القانون الدولي غير قانونية.

ومتحدثا خلال زيارة الى تلال الخليل، جنوب الضفة الغربية، الأربعاء، قال يعالون أنه “لا يوجد، ولن يكون هناك تجميد للبناء [في المستوطنات]، نظرا الى مهاجمة شرعيتنا في الإستيطان في الأرض”.

العضو في بلدية القدس ارييه كينغ، 22 اكتوبر 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

العضو في بلدية القدس ارييه كينغ، 22 اكتوبر 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

والأرض المجاورة لمخيم العروب تابعة الى العضو في بلدية القدس ارييه كينغ، الذي اشتراها قبل ثلاث سنوات وبدأ بترميمها بهدف انشاء بؤرة استيطانية جديدة هناك.

وورد أن المليونير الأمريكي اليميني ايرفينغ موسكوفيتس هو الممول لشراء الأرض بواسطة عدة شركات كاذبة ومؤسسات خيرية عام 2008، وفقا لصحيفة “هآرتس”.

وكانت الأرض تابعة للكنيسة المسيخية في بنسلفانيا، بواسطة مجموعة اسمها “اللجنة المستقلة للمهمات المسيحية الاجنبية”.

وباعت الكنيسة الموقع عندما غادرت جون دافنبورت، الراهبة كانت تدير المكان، اسرائيل. قائلة: “قررنا انهاء مهمتنا في اسرائيل لانهم قالوا لنا في بيت لحم انه يوجد ما يكفي من المسيحيين المحليين وهم لا يحتاجوننا”.

ويحتوي الموقع على 8 مباني، من ضمنهم مبنى مركزي كبير وعدة مباني صغيرة. وتم تحويل الكنيسة قبل 20 عاما إلى فندق، ولكنه فشل وتم هجر الموقع.

ايرفينغ موسكوفيتش خلال حديث له في بيت أوروت، نوفمبر 2011 (CC BY-SA Mazel 123, Wikimedia Commons)

ايرفينغ موسكوفيتش خلال حديث له في بيت أوروت، نوفمبر 2011 (CC BY-SA Mazel 123, Wikimedia Commons)

وتم بناء المجمع على يد توماس لامبي، المبشر الأمريكي الذي عمل في اثيوبيا قبل مجيئه الى فلسطين عام 1947. وأقام المستشفى في الموقع لمرضى السل، وتم دفنه هناك بعد وفاته عام 1954.

وقد تم ترميم المجمع، ويتوقع أن يسكنه حوالي 20 عائلة. وتم بناء سياج جديد بالرغم من أمر وقف العمل من قبل الادارة المدنية في الضفة الغربية، التي أشارت الى عدم وجود تصريح بناء للسياج.

وتم إخفاء طبيعة الموقع حتى من اللذين كانوا يعملون فيه. وتعامل رجل يدعى عمانويل، الذي يدعي انه نروجي، مع العمال الفلسطينيين في المجمع.

وإدعى عمانويل انه أراد فقط ترميم الكنيسة، بحسب “هآرتس”.

ولم يعلم الجيش الإسرائيلي بهدف الموقع عندما بدأ الترميم، وحتى تم إدارة امن الموقع من قبل شركة خاصة.

واحتج فلسطينيون محليون على ترميم الموقع، ووضعوا أعلام فلسطينية على سياج المجمع.