رد وزير الدفاع موشيه يعالون الأربعاء على إنتقادات وُجهت له على تعامله مع قضية الجندي المتهم بقتل فلسطيني عاجز، منتقدا خليفته في المنصب أفيغدور ليبرمان متهما إياه بالتصرف كـ”زعيم عصابة” في تأييده العلني للرقيب إيلور عزاريا.

قال ليبرمان الإثنين أنه على السياسيين السماح للمحكمة العسكرية القيام بعملها وعدم “تقرير مصير [عزاريا]” بأنفسهم.

وقال ليبرمان: “لا ينبغي السماح للقيادة السياسية، وبالأخص وزير الدفاع، تقرير مصير الجندي، خاصة قبل إنتهاء الإجراءات القضائية”، في إشارة واضحة إلى تصريحات أدلى بها سلفه، الذي أشار، الذي كان وزيرا للدفاع عند وقوع الحادثة، إلى أنه يعتقد بأن عزاريا مذنب.

في خطاب ألقاه في جامعة “بار إيلان”، نفى يعالون التصرف بصورة غير لائقة، بحسب صحيفة “هآرتس”، وقال أنه “لم يتحدث مع النائب العام العسكري حتى يومنا هذا بهذا الشأن لأنه يمكن أن يُنظر إلى ذلك على أنه تدخل”.

ومثل عزاريا أمام المحكمة العسكرية هذا الأسبوع على خلفية حادثة إطلاق النار التي وقعت في 24 مارس، عندما تم تصويره وهو يطلق النار على الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في رأسه، بعد حوالي 15 دقيقة من قيام جنود بإطلاق النار على الشريف خلال محاولته طعن جندي إسرائيلي في الخليل.

وزير الدفاع حينذاك يعالون وعدد من المسؤولين العسكريين الآخرين دافعوا عن قرار محاكمة عزاريا، وقالوا إن القتل يتعارض مع قيم الجيش.

وقال يعالون الأربعاء أنه علق على القضية فقط بعد إستكمال التحقيق الداخلي للجيش الإسرائيلي الذي حدد بأن عزاريا تصرف بشكل خاطئ.

مضيفا: “لم يكن لدي أي اتصال مع الإجراءات الجنائية بأي شكل من الأشكال. لم أقم برحلة حج إلى المحكمة كزعيم عصابة – وعذرا على قول ذلك – من أجل ممارسة ضغوط”، في إشارة منه إلى احتجاج أمام قاعة المحكمة شارك فيه ليبرمان – وأعضاء كنيست آخرون من حزب (إسرائيل بيتنا) – قبل تعيينه وزيرا للدفاع.

رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، قال أمام لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الثلاثاء بأن التهديد الأكبر على الجيش هو تدخل السياسيين الذي يقلل من ثقة الرأي العام بنزاهة الجيش. في اجتماع مغلق تم تسريب تفاصيله إلى الإعلام حذر آيزنكوت النواب من أن لغة الخطاب السياسي بالشؤون العسكرية تضر بالجيش الإسرائيلي.

وقال أعضاء كنيست شاركوا في الجلسة، بأن آيزنكوت أشار إلى عدد من الحوادث التي تحدث فيها سياسيون علنا بطريقة غير لائقة عن شؤون عسكرية، ووجه اهتماما خاصا لقضية عزاريا.

وقال: “قيلت أشياء كثيرة من دون معرفة الحقائق، لترويج أجندات لا علاقة لها بالجيش الإسرائيلي”. وأضاف قائلا: “نريد جيشا إسرائيليا يعمل بموجب الأوامر وقواعد الإشتباك وروح الجيش الإسرائيلي وقيم الجيش الإسرائيلي. إذا كان هناك من يريد روح عصابة فليقل ذلك”.

يعالون، الذي اعتزل الحياة السياسية في 20 مايو بعد أن قام رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بنمح منصبه الوزاري لليبرمان في مناورة هدفت إلى تعزيز إتئلافه الحكومي، استغل خطابه الأربعاء أيضا لإنتقاد القيادة السياسية في إسرائيل متهما إياها بخلق إنقسامات في المجتمع بدلا من العمل على توحيده.

وقال بحسب صحيفة “هآرتس”: “مرة ضد العرب، ومرة أخرى ضد المستوطنين، هذه المرة ضد اليساريين، وأخرى ضد الحاريديم، ومرة أخرى ضد مجتمع المثليين، والآن الأشكناز والحاريديم. من أين لهم بذلك؟ البحث عن الإنقسام طوال الوقت؟”