أعلن رئيس الوزراء السابق موشيه يعالون نيته الترشح لقيادة اسرائيل الخميس، أقل من شهر بعد استقالته من الحكومة وسط تقلبات سياسية.

واتهم يعالون في خطابه قاة البلاد بـ”تعمية” البلاد بالتهديدات الوهمية من أجل صرف الإنتباه عن المشاكل الجدية التي تواجه اسرائيل.

“انوي الترشح للقيادة في الإنتخابات المقبلة”، قال يعالون، ما دفع تصفيق الجمهور.

وأصدر حزب (الليكود) تصريحا وقتا قصيرا بعد ملاحظات يعالون، كاد يصل حد الإدعاء فيه انه منافقا للتقليل من تهديد إيران، الذي حذر منه في الماضي.

“من المسلي المشاهدة شرعة تغيير يعالون لشكله. قبل بضعة اشهر فقط قال: ’إيران هي تهديد وجودي لإسرائيل’”، ورد بتصريح الحزب. “اليوم في مؤتمر هرتسليا، عندما اصبح سياسيا، قال انه لا يوجد تهديدات وجودية لإسرائيل”.

وفي تحول مفاجئ للأحداث، تم عزل يعالون من منصب رئيس الوزراء في الشهر الماضي، وهو منصب يتولاه منذ عام 2013. وفي الاسابيع منذ ذلك الحين، يحاول المحللون والمعلقون تحديد كيف ومع من سيعود يعالون الى السياسة.

ولم يكشف العضو السابق في حزب (الليكود) إلى أي منصب يهدف في دوره “القيادي” – إن كان يحاول الحصول على منصب رئيس الوزراء أم العودة الى منصبه كوزير دفاع – ولم يكشف مع أي حزب سيخوض الإنتخابات.

وهذه ليست المرة الأولى فيها يشير يعالون الى نيته الترشح، وقد أشار الى ذلك في خطاب استقالته في تل ابيب في الشهر الماضي. وقد نسخ العديد من الجمل في خطابه الخميس بشكل مباشر من خطابه في الشهر الماضي.

وزير الدفاع المنتهية ولايته موشيه يعالون يعلن إستقالته من الكنيست في 20 مايو، 2016، في مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في تل أبيب. ((Judah Ari Gross/Times of Israel)

وزير الدفاع المنتهية ولايته موشيه يعالون يعلن إستقالته من الكنيست في 20 مايو، 2016، في مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في تل أبيب. ((Judah Ari Gross/Times of Israel)

“لا انوي ترك الحياة السياسية [بشكل دائم]، وسوف أعود في المستقبل كمرشح للقيادة الوطنية”، قال في 20 مايو.

وفي مؤتمر هرتسليا الـ -16 في المركز المتعدد الإختصاصات، أكد يعالون على قراره، ولكنه انتقد أيضا الحكومة الحالية بشدة.

“لا يحتمل أن تحاول قيادة اسرائيل عام 2016 بتحريض اليهود ضد العرب، اليمين ضد اليسار، وبين قبائل مختلفة، وكل هذا في سبيل البقاء في الحكومة والحصول على شهر أو عام إضافي في الحكم”، قال.

وبالرغم من الإدعاءات المعاكسة من قبل القادة الحاليين، قال يعالون انه “في الوقت الحالي وللمستقبل القريب، لا تواجه اسرائيل تهديدا وجوديا”، دون الإشارة الى سياسيين أو قادة محددين الذين يدعون العكس.

“اسرائيل هي أقوى دولة في المنطقة”، قال يعالون. “ولهذا من المنطقي ان تكف القيادة عن ارعاب مواطنيها والتوقف عن المحاولة بجعلهم يشعرون انهم على حافة محرقة ثانية”.

وأشار يعالون الى مشاكل اسرائيل الإقتصادية والإجتماعية، ومن ضمنها العنصرية والتمييز ضد النساء، كمشاكل سيسعى للتعامل معها في منصب قيادي.

“يهاب الأشخاص الطيبين الدخول الى السياسة. ولكن لا يمكن رفع ايدينا والقول ان شخص آخر سيهتم بالأمر”، أضاف، منتقدا خطاب السياسيين الإسرائيليين العنيف.

“سوف أوفر بديل للقيادة الحالية، لأنه لا يوجد لدينا دولة اخرى”، قال، قبل مغادرة المنصة وخروجه من المبنى.