قال وزير الدفاع موشيه يعالون الإثنين، أن الاتفاق النووي الإيراني خلق الظروف التي مكنت إيران الحصول على هيمنة اكبر في المنطقة، وان الرئيس أوباما اخطأ في تعامله مع المحاولات لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وبينما عبر عن امتنانه لدعم أوباما لأمن إسرائيل، لكنه انتقد الرئيس لعدم محاسبة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على دوره في انهيار مبادرات السلام، وقال أيضا ان الرئيس لديه الإعتقاد الخاطئ بأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني هو نواة مشاكل الشرق الأوسط.

ورثي يعالون رفع العقوبات الإقتصادية والنفطية عن إيران مؤخرا، ما رفع تجميد اكثر من 100 مليار دولار. وقال الوزير انه بينما الاتفاق جعل الحكومة الإيرانية التخلي عن “برنامجها” للحصول على اسلحة نووية، الا انها لم تتخلى عن سعيها لذلك في المستقبل.

وأصر يعالون أن القلق الأهم في السنوات الـ -10-15 القادمة هو ان إيران خلق “محور متطرف” في انحاء الشرق الأوسط، تستغله لبناء نفوذ اكبر في المنطقة.

قائلا: “أصبح النظام في طهران طرفا مركزيا في حل مشاكل الشرق الاوسط”.

ومتحدثا في مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين، تطرق يعالون الى قلقه من نشاطات النظام الإيراني الاقليمية وكيف تؤثر على المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة ومسؤولين اسرائيليين للوصول الى مذكرة تفاهم تعزز المساعدات العسكرية الأمريكية الى اسرائيل للسنوات العشر القادمة.

والتقى يعالون بوزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر ومسؤولين رفيعين آخرين الإثنين لمناقشة رزمة المساعدات الدفاعية. وبينما لم يعلق يعالون على حال المحادثات – التي وردت شائعات انها تواجه مصاعب – إلا أنه قال بأنه يأمل ان “تنتهي المفاوضات قريبا جدا”.

صاروخ بالستي تدعي إيران انه متواجد في قاعدة تحت ارضية في مكان غير معروف في البلاد (screen capture: PressTV)

صاروخ بالستي تدعي إيران انه متواجد في قاعدة تحت ارضية في مكان غير معروف في البلاد (screen capture: PressTV)

ومتطرقا الى تجارب الصواريخ البالستية التي اجرتها إيران في الاسبوع الماضي والتي كُتب عليها الرسالة “يجب القضاء على اسرائيل” باللغة العبرية، قال يعالون ان القيادة الإسرائيلية تعتقد ان إيران الآن “واثقة اكثر، لديها حرية اكبر للتصرف في المنطقة اليوم مع اموال اكثر مع رفع العقوبات، مخالفة للعديد من قرارات الأمم المتحدة، القرارات الدولية بالنسبة لإنتشار الأسلحة والإرهاب”.

وتزامنت أحداث الأسبوع الماضي مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الى اسرائيل.

وقال يعالون لمفاوض سلام الشرق الأوسط السابق اهرون ديفيد ميلر، وهو نائب رئيس مركز ويلسون وادار المنتدى، أنه قلق حيال سماح الرئيس اوباما لإيران بتعزيز تأثيرها على المبادرات الدولية لحل الأزمة السورية، حيث ان اسرائيل تتشارك حدود مع سوريا في مرتفعات الجولان. “ان ننتهي مع سوريا تحكمها إيران. لا يمكننا الموافقة على ذلك”.

واضافة الى ذلك، سلط يعالون الضوء على الفروقات بين واشنطن والقدس بطريقة تحقيق التقدم في حل النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين، قائلا ان اوباما لم يشكل ضغوطات كافية على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

“عندما أغلق [عباس] الباب بوجه كل من وزير الخارجية كيري في فبراير 2014 والرئيس اوباما في مارس 2014، لم تتم ادانته. لماذا؟ انه أضعف من ان تتم محاسبته”، قال، متطرقا الى عرض الرئيس على عباس خطة لحل النزاع والوصول الى حل دولتين. “اهم مبدأ غائب في الشرق الاوسط هو المحاسبة. عندما اغلق [عباس] الباب بوجه الرئيس أوباما، كان يجب لومه. يجب محاسبته”.

وقال يعالون أيضا، إن إدارة اوباما تبنت ادعاء “الصلة”، الذي حسبه النزاع الإسرائيلي الفلسطيني هو النزاع الأساسي في الشرق الأوسط والذي يؤثر على الباقي. “لا زلنا نسمع ان نواة عدم الاستقرار في الشرق الاوسط هو النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وانه بدون حله لا يمكن تحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط”، قال. “كان هذا سخيفا في الماضي، وهو سخيفا اليوم. ما الضلة بين الثورة في تونس والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني؟”

الرئيس الأمريكي باراك اوباما في القاهرة، 4 يونيو 2009 (screen capture: YouTube)

الرئيس الأمريكي باراك اوباما في القاهرة، 4 يونيو 2009 (screen capture: YouTube)

وفي مقابلة أخيرة مع مراسل صحيفة “ذا اتلانتيك” جفري غولدبرغ، تطرق اوباما الى نظرية الصلة خلال رده على سؤال حول خطابه في القاهرة عام 2009، الذي كان عنوانه “بداية جديدة”، وحيث هدف الى تحسين علاقة الولايات المتحدة مع العالم الاسلامي. “ادعائي كان كالتالي: لنتوقف عن التظاهر بأن سبب جميع المشاكل في الشرق الأوسط هو اسرائيل”، قال اوباما لغولدبرغ.

وأثارت ملاحظات الرئيس استياء البعض، ومن ضمنهم عضو الكنيست ميخائيل اورن، الذي كان سفير اسرائيل الى الولايات المتحدة عنما قدم اوباما الخطاب، والذي لا يذكر قول الرئيس أي شيء كهذا. وقال اورن لموقع الغيماينر الخميس ان خطاب اوباما في القاهرة “لا يذكر في اي مرحلة ان النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ليس نواة نزاعات الشرق الأوسط الأخرى. بل هو يلمح الى العكس”.

وبالرغم من قول يعالون الإثنين الى الجمهور أن اسرائيل لا “تريد أن تحكم الفلسطينيين”، وانها ستكون “سعيدة إن يتمتعوا بإستقلال سياسي”، إلا أنه كان لديه تقديرات متشائمة لمستقبل عملية السلام، قائلا لميلر انه “ان يتم حل ذلك خلال حياتي”.