اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يوم الإثنين السلطة الفلسطينية بالفشل بتنفيذ خطة تضع الحرس الرئاسي الفلسطيني في المعابر الحدودية في غزة، بعد الحرب هناك في الصيف الماضي. ما قد يؤدي لتخفيف الحصار على القطاع.

“حاولنا بعد [عملية] الجرف الصامد، بموافقة مصر، المساهمة بدخول السلطة الفلسطينية إلى القطاع، ولكنها لم ترد هذا”، قال موشيه يعالون في خطاب مسجل أمام المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي.

قائلا: “مصر، تعامل حماس كطرف عدائي، أو حتى كعدو”. ولهذا، من الواضح أن الطريقة الوحيدة لتمكين إنتقال البضائع والأشخاص بين غزة وإسرائيل أو مصر، هي توظيف جنود السلطة الفلسطينية في المعابر الحدودية.

مضيفا: “أنشأنا نظام ثلاثي مكون من المنسق [الإسرائيلي] للنشاطات الحكومية في الأراضي، رئيس الوزراء الفلسطيني، ومبعوث الأمم المتحدة روبرت سيري. وما يبقى من هذا اليوم؟ المنسق وروبرت سيري. الفلسطينيون هربوا! إنهم يتقنون اتهامنا في الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية. ولكن عندما يأتي وقت اتخاذ المسؤولية، هم غير متواجدون، وهذه ليست أول مرة”.

ضابط امن فلسطيني من حماس في غزة، 9 اكتوبر 2014 (AFP/Mohammed Abed)

ضابط أمن فلسطيني من حماس في غزة، 9 اكتوبر 2014 (AFP/Mohammed Abed)

ووصف يعالون إسرائيل والفلسطينيين كـ”توائم سيامية” متصلة بالمسائل الإقتصادية مثل الماء، الكهرباء والعمل، وقال أن تهديدات السلطة بهدم ذاتها هي “تهديدات فارغة”.

ولكن مع هذا، عبر عن رأيه، وليس للمرة الأولى، أن فكرة حل النزاع هي خاطئة. بدلا عن ذلك، ونظرا للفجوات بين إسرائيل والفلسطينيين، هو ينادي لإدارة النزاع.

انتقد مسؤولو دفاع يساريون أو مركزيون سابقين فكرة إدارة النزاع هذه. وشبّهها رئيس مخابرات الجيش السابق اوري ساغي بنصيحة الطبيب للمريض الميؤوس من شفائه بأن “يحافظ على جودة حياته في أيامه الأخيرة”.

وتطرق يعالون أيضا للمفاوضات الدولية مع إيران، وعبر عن قلقه وحتى حيرته من محدودية المفاوضات والتراجع عن الموقف الأولي، الذي قال أنه كان يهدف لإرغام النظام في طهران على الإختيار بين بقائه ومشروعه النووي.

صورة فضائية ظهرت على اخبار القناة الثانية الإسرائيلية في 21 يناير 2015، يقال انها تظهر صاروخا بعيد المدى إيراني على قاعدة اطلاق بالقرب من طهران (Channel 2 screenshot)

صورة فضائية ظهرت على أخبار القناة الثانية الإسرائيلية في 21 يناير 2015، يقال أنها تظهر صاروخا بعيد المدى إيراني على قاعدة إطلاق بالقرب من طهران (Channel 2 screenshot)

بالنسبة لعمل طهران منذ عقود للوصول إلى القنبلة، قال يعالون أن “الاخبار الجيدة” هي أنه بينما في البداية لا أحد، “ومن ضمن هذا اصدقائنا الأمريكيين”، كان على استعداد للإعتقاد أن المشروع يهدف لإنتاج قنبلة نووية عسكرية، مع مرور الوقت حتى وكالة الطاقة الذرية الدولية اقتنعت بالرأي الإسرائيلي. إضافة إلى ذلك، المجهود الدولي الموحد لفرض العقوبات والخطط العسكرية أجبر إيران لقبول المفاوضات، وحتى بالحوار المباشر مع “الشيطان الكبير” الولايات المتحدة.

“ولكن للأسف، عندما بدأ بالحديث، بدلا عن وجود موقف واضح وحازم” بالنسبة لبرنامج إيران العسكري، قال يعالون، كان هناك ليونة فائقة مع إيران.

النقاش لم يدر حول سؤال التخصيب أم لا، بل حول “كم ألف جهاز طرد سيكون لديهم؟”

قائلا: ويبدو أن مسلك البلوتونيوم أدى إلى تنازلات غير ضرورية أيضا.

وإضافة الى ذلك، كل من الأبحاث لإنتاج القنبلة، التي يزعم أنها اجريت في منشأة برشين حتى عام 2003 وتم التلميح لها بتقرير لوكالة الطاقة النووية، وطريقة قذف القنابل – الصواريخ بعيدة المدى الإيرانية – ليست قسما من المفوضات الدولية.

ولا أيضا النشاطات الإيرانية “السيئة” والمزعزعة للإستقرار في اليمن، غزة، لبنان، سوريا وأمريكا الجنوبية، قال يعالون. “ونحن نتساءل، كيف لا يتم مناقشة جميع هذه المسائل؟ كيف يمكن للمقيمين على المفاوضات مع هذا النظام أن يتنازلون له فجأة؟”

على المفاوضات الحالية، التي تقترب من نهايتها، أن تسعى لـ”اتفاق واسع وشامل” مع إيران. لتصدي عدة نشاطات ولتجنب “تهييئ الطريق” لنظام ديني هالك نحو “الهيمنة في المنطقة”، وضح يعالون.

الموعد النهائي الحالي للمفاوضات، التي تم تمديدها عدة مرات في الماضي، هو 24 مارس.