اتهم وزير الدفاع موشيه يعالون الخميس أقلية صارخة بمهاجمة “القيم الأساسية” في البلاد، مضيفا أن إسرائيل فقدت “البوصلة الأخلاقية”، في تصريحات علنية أولى له منذ عرض منصبه على أفيغدور ليبرمان.

وقال يعالون في لقاء مع رؤساء الحركات الشبابية في إسرائيل في مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، “لقد ضاعت بوصلتنا القومية على أسئلة أساسية”.

يعالون لم يشر في تصريحاته إلى ليبرمان أو رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بالإسم، ولم يشر أيضا بالتحديد إلى القرار المفاجئ في إقصائه من وزارة الدفاع، ولكن معنى خطابه كان واضحا تماما.

وأقر وزير الدفاع بأنه لم يتفاجأ من التحول الأخير في الأحداث أو من الإنتقادات الشديدة التي وجهها له أولئك الذين، كما قال، “بصوت عال هاجموا قيمنا الأساسية”.

وقارن يعالون التحول الأخير في الأحداث بخطيئة “العجل الذهبي”، التي بحسب التوراة تعرض فيها هارون لضغوط من بني إسرائيل لبناء صنم.

وتساءل بشكل بلاغي، “ما هي القيادة؟ مجاراة عبادة العجل الذهبي؟”، وأضاف: “هناك الكثير من الأحداث في التاريخ من هذا القبيل، لذلك إن كان علي إعطاء نصيحة ذهبية، فهي لا تسمحوا بالعجل الذهبي”.

مقتبسا مثلا آراميا، حمل يعالون مسؤولية الأحداث الأخيرة على مجموعة صغيرة صاحبة نفوذ غير متناسب، وقال، “كما يقولون، حجر صغير في برميل فارغ يحدث الكثير من الضجة”.

ولكن في هذه الحالة، كما قال، “الحجر لم يعد صغيرا”.

يعالون، الذي تعرض مرارا وتكرارا لإنتقادات من سياسيين محافظين بسب آرائه التي اعتُبرت ليبرالية، قال بأنه من المهم أن يكون المرء صادقا ومقداما، بغض النظر عن النتائج.

وقال يعالون، “في الماضي كان هناك مثل، ’الحقيقة سوف تقود الطريق’، وأنا أؤمن بذلك بشدة، حتى لو بدا أنك ستدفع ثمنا على المدى القصير – إن ذلك لا يحظى بشعبية، ليس شعبويا، هناك إستطلاعات رأي كهذه، واستطلاعات رأي أخرى”.

مقتبسا شمعون بيريس، قال وزير الدفاع للحضور: “رئيسنا السابق كان يقول، ’إستطلاعات الرأي مثل العطور، رائحتها طيبة ووتبخر بسرعة’ السير بحسب البوصلة لا يزال صحيحا”.

في ما قد تكون تصريحاته العلنية الأخيرة قبل قبول ليبرمان بالمنصب رسميا، حض يعالون الشبيبة الحاضرين على “السير اعتمادا على البوصلة وليس اعتمادا على تقلب الطقس”.

هذه التصريحات جاءت مماثلة لخطاب أدلى به يعالون أمام جنرالات في الجيش الإسرائيلي الأحد، والذي حضهم فيه على التعبير عن آرائهم، “بغض النظر عن الجهة التي تهب بها الريح”.

هذا الخطاب أثار فورا إنتقادات من نتنياهو وسياسيين آخرين الذين اتهموا يعالون بتسييس الجيش، وهو ما نفاه وزير الدفاع.

من دون أن يردعه ذلك كما يبدو، شجع يعالون جمهور المربين على “إعطاء شبيبتهم” الأدوات المطلوبة للدفاع عما هو صحيح في مواجهة الشدائد.

وتحدثت أنباء الأربعاء عن أن منصب وزير الخارجية سيُعرض على وزير الدفاع موشيه يعالون، في الوقت الذي يتجه فيه نتنياهو إلى إخلاء كرسي الدفاع لشريكه الجديد في الحكومة على ما يبدو، أفيغدور ليبرمان. ويخطط نتنياهو ويعالون للإجتماع الخميس لمناقشة التعديل الوزاري، بحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”، التي تُعتبر مقربة من نتنياهو.

يعالون قال الأربعاء بأن منصب وزير الخارجية، الذي يشغله نتنياهو حاليا، لم يُعرض عليه، بعد ظهور تقارير تحدثت عن أنه سيخلي كرسيه في وزارة الدفاع لليبرمان.

وبدأ ليبرمان ونتنياهو محادثات جادة بعد ظهر الأربعاء لضم حزب (إسرائيل بيتنا) الذي يمتلك 6 مقاعد في الكنيست إلى الحكومة برئاسة (الليكود)، مع ظهور تقارير أشارت إلى أن نتنياهو وافق على مطلب ليبرمان في الحصول على حقيبة الدفاع. حتى صباح الخميس لم تكتمل المحادثات بين الطرفين.

في غضون ذلك، التقى ليبرمان صباح الخميس بوزير السياحة ياريف ليفين (الليكود) لإبرام الإتفاق لضم حزبه إلى الإئتلاف.

وقال ليفين لصحيفة “هآرتس” بأنه لا توجد هناك خلافات كبيرة بين الطرفين، وأضاف أن الأمور تتعلق بالأساس “بكم من الوقت سيستغرق لوضع الأمور على الورق”.

ساهم في هذا التقرير جوشوا دافيدوفيتش.