طالب وزير الدفاع موشيه يعالون بأن أي إنفراج مستقبلي في العلاقات بين إسرائيل وتركيا يجب أن يتضمن ضمانات لإعادة جثتي جنديين إسرائيليين تحتجزهما حماس في قطاع غزة، بحسب ما ذكره تقرير يوم الأربعاء.

والتقى فريقا تفاوض إسرائيلي وتركي الأربعاء في سويسرا، ضمن الجهود الجارية للتوصل إلى إتفاق مصالحة بين الحليفين السابقين، بحسب دبلوماسيين غربيين.

ويتواجد يعالون حاليا في سويسرا في رحلة عمل لمناقشة التعاون الأمني، ومن المتوقع أن يشارك في المفاوضات مع تركيا بصورة مباشرة.

بحسب ما نقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى فإن معظم القضايا على جدول الأعمال تم حلها، ولكن لا تزال هناك عقبتين رئيسيتين: طلب تركيا بأن تقوم إسرائيل بإنهاء حصارها العسكري المفروض على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس – والذي تقول إسرائيل بأنه يهدف إلى منع حماس من تهريب السلاح – وطلب إسرائيل من تركيا وقف إستقبال مسؤولي حماس في أنقرة.

وذكرت صحيفة “هآرتس” بأن يعالون صرح خلال مشاورات مع فريق التفاوض الإسرائيلي بأنه مقابل تخفيف الحصار في غزة ينبغي على إسرائيل أن تطلب من تركيا إستخدام تأثيرها على حماس لإعادة جثتي أورون شاؤول وهدار غودلين، اللتان تم إحتجازهما خلال حرب عام 2014 مع غزة.

وخلص مسؤولون دينيون وطبيون إسرائيليون إلى أن الجنديين لاقا مصرعهما، ولكن حماس رفضت الإدلاء بأية معلومات عنهما بالتحديد، لكنها أعلنت بأن لديها أوراق مساومة.

الجنود الإسرائيليون، أحياء كانوا أم أموات، أثيتوا في الماضي بأنهم يشكلون أوراق مساومة قيّمة لحماس وحزب الله ومنظمات متطرفة أخرى.

وكان شاؤول مع 6 جنود آخرين في حاملة جنود مدرعة في حي الشجاعية في مدينة غزة غندما تعرضت لهجوم في 20 يوليو، 2014. وتم الإعلان عن مقتل الجنود السبعة، من بينهم شاؤول، الذي قام مقاتلو حماس بإختطاف جثته.

في 1 أغسطس، تم إختطاف هدار غولدين خلال هجوم مباغت نفذه مقاتلوا حماس الذين قاموا بخرق هدنة تم التوصل إليها في يوم سابق. وتم أخذ جثته عبر نفق وتم الإعلان عن وفاته.

ممثل إسرائيل في محادثات جنيف مع الأتراك هو يوسف تشيخانوفر، الرئيس السابق لوزارة الخارجية المعين من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ومثل تشيخانوفر مثل إسرائيل في لجنة تحقيق الأمم المتحدة حول إقتحام الجيش الإسرائيلي لأسطول متوجه إلى غزة في عام 2010، والذي أدى إلى مقتل 10 مواطنين أتراك، وإلى تفاقم الجمود الدبلوماسي في العلاقات بين البلدين.

نظيره التركي في محادثات الأربعاء هو نائب وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو.

المحادثات الحالية هي إستمرار للجهود لإعادة تطبيع العلاقات بين القدس وأنقرة بعد أن قام نتنياهو، بطلب من الرئيس الأمريكي باراك أوباما في نهاية زيارته إلى المنطقة في 2013، بالإعتذار على وقوع القتلى في الأسطول في محادثة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال نتنياهو خلال جولة له يوم الثلاثاء في وادي عربة جنوبي إسرائيل، “نسعى إلى السلام مع جميع جيراننا، ولكن ينبغي أن يكون ذلك متبادلا”.

وكان أردوغان، الذي لمح في الشهر الماضي إلى إستعداده لإصلاح العلاقات مع إسرائيل، قد إستقبل يوم الثلاثاء وفد قادة يهود أمريكيين في مقر إقامته الرسمي في أنقرة، من بينهم مقرب من نتنياهو كان قد إلتقى برئيس الوزراء في القدس قبيل التوجه إلى أنقرة.