بعد 50 يوما من الحملة العسكرية في غزة، نجحت حماس في الإحتفاظ ب-20% فقط من ترسانتها الصاروخية، حيث يصل عدد الصواريخ إلى نحو 2,000 صاروخ، وفقا لما قاله وزير الدفاع موشيه يعالون الإثنين في جامعة بار إيلان.

فقدت الحركة 40 من كبار عناصرها، وفقا ليعالون، إلى جانب 10 قادة في الجهاد الإسلامي الفلسطيني.

عموما، مع ذلك، إعتبر يعالون أن عملية “الجرف الصامد” – التي قُتل خلالها 72 إسرائيليا وأكثر من 2,000 فلسطيني، معظمهم من المسلحين- أسست قوة ردع ستظهر قيمتها مع مرور الوقت.

وقال يعالون: “أنا على دراية بالحنين لحرب الستة أيام، وأنا أذكر مرارا وتكرارا: النصر العسكري الذي لا يمكن إنكاره لم يأت بهدوء إلا لفترة محدودة جدا”، في إشارة منه إلى المناوشات على الحدود في غور الأردن التي بدأت بعد وقت قصير من الحرب وبدء حرب الإستنزاف في سيناء.

وقال: أن “طبيعة إنجاز عملية ’الجرف الصامد’ سيتم إختبارها مع الوقت”، مضيفا أن هناك سببا كافيا للإعتقاد بأن بإستطاعة إسرائيل ومصر، الدول الوحيدة التي لديها حدود مع غزة، المساعدة في وقف إعادة تسلح حماس.

وتابع قائلا: “أتمنى أن يثبت المستقبل أن هذه العملية حققت فترة طويلة من الهدوء وقوة الردع ليس فقط في مواجهة غزة، ولكن في المنطقة ككل”.

متطرقا إلى إتهامات وجهة نحوه ونحو رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو – أي أن كلاهما رسما سياسة فشلت في إلحاق ضرر كاف لحماس وأن إسرائيل فشلت في تحقيق نصر حاسم – وقال يعالون: “لقد قدنا العملية بحسب بوصلتنا وليس بحسب الطقس الذي كان يزداد سخونة من الخارج”.

بالنسبة للنصر، قال يعالون: “القرار، من وجهة نظري، هو جلب الطرف الآخر لوقف إطلاق النار بحسب شروطك”.

يوم الأحد، في مؤتمر ركز على تهديد الأنفاق، الذي تبين بأنه عنصر مركزي في مخططات حماس القتالية خلال العملية، والذي جر إسرائيل إلى حرب برية، قال القائد العسكري السابق للمنقطة الجنوبية، الميجر جنرال (إحتياط) طال روسو، أن إسرائيل إرتكبت أخطاء كثيرة في تصديها لخطر الأنفاق، ولكنه صرح أن “هناك مئات الآراء حول المسألة وكل شخص متأكد بأنه محق”.

متحدثا أمام “معهد السياسات والإستراتيجية” في المركز متعدد المجالات في هرتسليا، قال روسو أن عمال حماس “منذ عملية ’الجرف الصامد’ وحتى اليوم، يسحبون الجثث من الأنفاق، هناك رائحة موت”.

وأضاف أن هدف إسرائيل الرئيسي في محاربة تهديد الأنفاق لا يدور كثيرا حول “الحل الأمثل” – تقنية بإمكانها الكشف عن كل عمليات الحفر تحت الأرض – بل حول كيفية “تحويلها إلى فخاخ موت”.