تحدثت أنباء عن أن وزير الدفاع موشيه يعالون قرر توسيع كتلة “غوش عتصيون” الإستيطانية في الضفة الغربية جنوبي القدس لتشمل مجمعا يأمل الإسرائيليون بتحويله إلى مستوطنة جديدة.

وتأتي هذه الخطوة بعد مصادقة يعالون على البناء في الموقع في شهر يونيو وسيسمح بإنشاء مستوطنة جديدة على الأرض التي كانت في السابق موقعا لمستشفى مسيحي، بحسب ما ذكرت إذاعة الجيش.

ويقع هذا المخطط بجوار مخيم “العروب” للاجئين على طريق رقم 60، بين كتلة “غوش عتصيون” الإستيطانية والخليل.

إذا تم وضع سكان فيها، ستساعد هذه البؤرة الإستيطانية بإنشاء ممر إسرائيلي يمتد من القدس إلى الخليل، حيث يقول منتقدو المخطط أنه سيساهم في تعقيد الجهود لإنشاء دولة فلسطينية ذات تواصل في الضفة الغربية بموجب إتفاق سلام بين الدولتين.

وتُعتبر منطقة “غوش عتصيون”، التي تقع جنوب بيت لحم، واحدة من أكبر الكتل الإستيطانية في الضفة الغربية، ويسكن فيها عشرات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين المنتشرين في عدد من المجتمعات السكانية.

المنطقة تُعتبر أيضا واحدة من عدة مناطق تسعى إسرائيل إلى الإحتفاظ بها ضمن إتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين، مقابل تبادل أراض، بحسب مسؤولين.

خطوة يعالون لضم المجمع إلى كتلة “عتصيون” الإستيطانية ستكون الأخيرة في سلسلة من خطط البناء الإستيطاني التي صادقت عليها إسرائيل. يوم الأربعاء أبلغ مكتب النائب العام المحكمة العليا الإسرائيلية عن نية الحكومة في إضفاء الصفة القانونية على بؤرة”عادي عاد” الإستيطانية غير الشرعية، التي تقع في منطقة “شيلو” شمال رام الله.

وبأثر رجعي سيتم أيضا الإعتراف بثلاث بؤر إستيطانية غير قانونية أخرى، بحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية.

وتُعتبر المستوطنات قانونية بموجب القانون الإسرائيلي، ولكن المجتع الدولي يعتبرها غير قانونية.

متحدثا خلال زيارة إلى تلال الخليل جنوب الضفة الغربية الأربعاء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أنه “لا يوجد هناك، ولن يكون هناك، تجميد للبناء [الإستيطاني]، بالنظر إلى أن شرعيتنا في توطين الأرض تعرضت لهجوم”.

وتعود ملكية المبنى بالقرب من “العروب” إلى عضو بلدية القدس أرييه كينغ، الذي كان قد إشتراه قبل ثلاثة أعوام وبدأ بترميمه بهدف إنشاء بؤرة إستيطانية جديدة هناك.

وورد أنه تم تمويل صفقة الشراء على يد الملياردير الأمريكي وداعم معسكر اليمين إرفينغ موسكوفيتش من خلال سلسلة من الشركات القابضة والمنظمات الخيرية في عام 2008، بحسب “هآرتس”.

وكان ملكية المجمع تعود في السابق للكنيسة المشيخية في بنسلفانيا من خلال مجموعة تُدعى “المجلس المستقل للبعثات الأجنبية المشيخية”.

وتم بيع الموقع عندما قامت جوان دافنبورت، الراهبة التي أدارت المكان، بمغادرة إسرائيل. وقالت الراهبة، “قررنا إنهاء بعثتنا في إسرائيل لأنه قيل لنا في بيت لحم أنه لا يوجد هناك عدد كاف من المسيحيين المحليين وبأنه لا حاجة لنا هناك”.

ويشمل الموقع 8 مبان، من بينها مبنى مركزي واسع وعدد من المباني الصغيرة. قبل نحو 20 عاما قامت الكنيسة المشيخية بتحويله إلى نزل، لكن المشروع فشل وتم التخلي عن الموقع وإهماله.

وتم بناء المجمع على يد توماس لامبي، وهو مبشر أمريكي عمل في أثيوبيا قبل المجيء إلى فلسطين في عام 1947. وقام بتأسيس المستشفى لمرضى السل في الموقع، حيث تم دفنه هناك بعد وفاته عام 1954.

وتم ترميم المبنى ومن المتوقع أن يأوي ما يصل عدده إلى 20 عائلة. وتم بناء جدار جديد في المكان على الرغم من أمر بوقف البناء صادر عن الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية بسسب عدم وجود رخصة بناء للجدار، كما قالت.

ولم يتم الكشف عن طبيعة المبنى التي بقيت سرا حتى بالنسبة لأولئك الذين عملوا في الموقع. وكان رجل يُدعى عمانويل، إدعى أنه نرويجي، هو من قام بالتعامل مع العمال الفلسطينيين في الموقع.

وإدعى عمانويل أن كل ما يريده هو إعادة الكنيسة إلى وضعها السابق، بحسب “هآرتس”.

الجيش الإسرائيلي لم يكن على علم بالغرض المقصود للموقع عندما بدأت أعمال الترميم، وحتى أنه تم تكليف شركة أمن خاصة بأمن المستوطنة المستقبلية.

واحتج فلسطينيون من سكان المنطقة على إعادة ترميم الموقع، وقاموا برفع أعلام فلسطينية على جداره.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.