دان وزير الدفاع موشيه يعالون مساء الأحد منظمة ’كسر الصمت’، مدعيا أن المنظمة – التي تسجل انتهاكات مزعومة لجنود إسرائيليين ضد الفلسطينيين – لديها “دوافع خبيثة”.

وقال يعالون أنه حظر المنظمة اليسارية من حضور أي حدث يحضره جنود اسرائيليين، وقال أنه تم الإستنتاج من المحاولات السابقة للعمل مع المنظمة للتحقيق والتأكد من الإدعاءات بشأن سوء التصرف أن الإدعاءات ضد الجيش بدون أي أساس.

ومتطرقا الى المحاولات لـ”تشويه سمعة” الجنود الإسرائيليين في الخارج، دان يعالون عبر الفيس بوك “الدعاية المنافقة والمضللة ضد الجنود الإسرائيليين ودولة إسرائيل، وهي جزء من حملة نزع الشرعية ضدنا”.

قائلا: “لهذا، أمرت بمنع أعضاء كسر الصمت من أي حدث مع الجيش الإسرائيلي”.

وتابع وزير الدفاع قائلا أنه إن كانت ’كسر الصمت’ فعلا قلقة من تصرف الجيش الإسرائيلي، لكانت “عملت مباشرة مع الجيش، بدلا من تشويه سمعة جنودنا في الخارج”. “كانت هناك محاولات في الماضي للتحقيق بالحوادث التي أشار لها أعضاء كسر الصمت، ولكن اتضح انها بدون أساس”.

مضيفا: “مع الوقت، اتضح ان هذه منظمة تعمل من دوافع خبيثة”.

وتأتي إدانه يعالون يوما بعد اثارة غضب نشطاء من اليمين بسبب خطاب الرئيس رؤوفن ريفلين في مؤتمر لصحيفة “هآرتس” في نيويورك يشارك فيه اعضاء من ’كسر الصمت’. وتظاهر العشرات من جنود الإحتياط في الجيش الإسرائيلي امام منزل ريفلين السبت ضد مشاركته في المؤتمر.

صورة توضيحية لجندي إسرائيلي، 2 مارس، 2015. (وحدة المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي)

صورة توضيحية لجندي إسرائيلي، 2 مارس، 2015. (وحدة المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي)

وكتب ريفلين بوقت لاحق في الفيس بوك، أنه لن يشارك ابدا في حدث رسمي لـ’كسر الصمت’، او يشارك في حوار مع مندوبيها. ودافع الرئيس خلال خطابه في المؤتمر في نيويورك عن الجيش الإسرائيلي.

“يتوجب قول المفهوم ضمنا من حين الى اخر. وخاصة خلال هذه الأيام، بينما نواجه حرب خطيرة وصعبة ضد الارهاب. الجيش يفعل كل ما باستطاعته للحفاظ على اعلى المعاير الاخلاقية الممكنة، حتى تحت ظروف مستحيلة، واكثر من اي جيش اخر في العالم. هذا صحيح بالنسبة لقادته، وجنوده. ولهذا، نحن فخورون بهم جدا، ويستحقون كل دعمنا وتقديرنا”، قال.

و’كسر الصمت’ هي منظمة أعضائها مقاتلين سابقين في الجيش الإسرائيلي الذي يتحدثون، عادة بدون كشف هوياتهم، عن انتهاكات يزعمون انهم شهدوها او شاركوا بها خلال خدمتهم العسكرية في الضفة الغربية او قطاع غزة. ومنذ انشاء المنظمة عام 2004، تصادمت المنظمة مع القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، التي تدعي ان نشاطات المنظمة تؤذي صورة إسرائيل في العالم.

واتهمت المنظمة مساء السبت، وسط الإنتقادات لخطاب ريفلين، اليمين بـ”حملة إسكات”.

وأثارت ’كسر الصمت’ في شهر مايو غضب المؤسسة العسكرية بنشرها لتقرير يتهم الجيش بقتل عدد غير مسبوق من المدنيين بإستخدام القوة العشوائية خلال عملية الجرف الصامد. ورد الجيش على تقرير المنظمة بالقول أنه “ملتزم للتحقيق” بجميع الإدعاءات ضده، ولكنه حذر أيضا أن طريقة المنظمة لجمع الأدلة خاطئة.