أعلن وزير الدفاع موشيه يعالون الأربعاء عن مجموعتين إسلاميتين تضايق الزوار اليهود للحرم القدسي كـ”منظمات محظورة”، ما يجعل العضوية في المجمعتين أو تميلها غير قانوني.

وتأتي الخطوة نتيجة التماس قدمه وزير الأمن العام جلعاد اردان الشهر الماضي، بعد إزدياد الاعتداءات الجسدية والكلامية من قبل مجمعتي “مرابطون” ومرابطات”، الواحدة مؤلفة من الرجال والثانية من النساء، ضد زيارة اليهود المتدينين للحرم.

وتم انشاء المجموعتين على يد الشق الشمالي للحركة الإسلامية، ووفقا لصحيفة هآرتس، يوفر التنظيم رحلات منتظمة للحرم القدسي من البلدات العربية في مركز إسرائيل، الجليل والنقب.

“نشاطات مرابطون ومرابطات هي سبب رئيسي للتوتر والعنف في الحرم القدسي تحديدا والقدس عامة”، ورد بتصريح أصدره مكتب يعالون الأربعاء. “انها نشاطات تحريضية وخطيرة ضد السياح، الزوار والمصلين في المكان، ما يؤدي إلى العنف وحتى إمكانية خسارة الأرواح”.

وتم تنفيذ قرار يعالون بمساعدة قانون طوارئ مكن الحكومة البريطانية وقت الإنتداب بتوقيف منظمات يهودية مسلحة في السنوات قبل إعلان اسرائيل عن إستقلالها عام 1948.

وعبر يهودا غليك، ناشط يدعو لحق اليهود بالصلاة في الحرم القدسي، عن رضاه عن قرار الأربعاء الذي قال أنه يدعو إليه منذ ثلاث سنوات.

“الحمد لله، متأخرا أفضل من عدمه”، قال غليك لتايمز أوف إسرائيل الأربعاء. “قدمت شكاوى الى الشرطة منذ أن بدأ هذا الأمر عام 2012. استغرق الأمر بعض الوقت، ولكن اتخذت الدولة القرار الصحيح”.

ناشط جبل اليهكل يهودا غليك في منزله في القدس، 12 مارس، 2015. (Miriam Alster/Flash90)

ناشط جبل اليهكل يهودا غليك في منزله في القدس، 12 مارس، 2015. (Miriam Alster/Flash90)

واتهم غليك السلطات الإسرائيلية بالبقاء صامتة حول التحريض المتزايد ضد الإسرائيليين من قبل المجموعات الإسلامية، التي قال أنها هيأت لمحاولة اغتياله في اكتوبر الماضي. وتلقى غليك أربع رصاصات من معتدي قتل على يد الشرطة بوقت لاحق.

وقال الشيخ عكرمة صبري، مفتي القدس السابق، أن القرار “غير قانوني، غير شرعي، وغير إنساني”.

“هذا هجوم ضد الأقصى، لأن هذه النساء تحمي الأقصى”، قال الشيخ لتايمز أوف اسرائيل خلال مقابلة هاتفية الأربعاء. “هذا يظهر أن اليهود يريدون المسجد الأقصى ويريدون طرد كل المسلمين منه”.

وقال صبري أن القرار “سابقة خطيرة لا تحدث في أي مكان غير دولة الإحتلال إسرائيل”.

ولكن بالرغم من إعلانه عن رضاه، تساءل غليك حول فقرة في تصريح يعالون تؤكد أن “دولة إسرائيل تمنح حرية الصلاة في الحرم لجميع مواطنيها والسياح الذين يزورونه، بدون صلة للديانة، وترى هذا كمبدأ أساسي”.

قبل الدخول إلى الحرم، يتم جمع الزوار اليهود الإسرائيليين وفصلهم عن باقي الزوار من قبل الشرطة؛ ويتم تفتيشهم لضمان عجم تواجد كتب صلاة وتحذيرهم بأن لا يقوموا بالصلاة في الحرم أو إظهار أي مظاهر صلاة.

“انا حقا لا أعلم ماذا قصد [يعالون] بهذا”، قال غليك. “حكمت المحكمة العليا الإسرائيلية عدة مرات بأنه يجب منح حرية العبادة في الحرم القدسي، بشرط الحفاظ على النظام العام. الشرطة تقرر أن صلاة اليهود تخل بالنظام العام”.

لم ترد وزارة الدفاع على طلب التوضيح حتى وقت نشر هذا المقال.