وقال يعالون في تصريح أصدرته وزارته اليوم الأربعاء، “اذا لم تتمكن حماس من فرض سيطرتها على المنظمات الإرهابية التي تعمل من أراضيها فسنقوم نحن بفعل ذلك، وأولئك الذين ينشطون في الإرهاب ويطلقون الصواريخ سيدفعون ثمنًا باهظًا.”

وقام سلاح الجو الإسرائيلي بشن هجمة على بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة صباح اليوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل شخصين، تقول إسرائيل أنهما كانا مسؤولين عن بعض الهجمات الصاروخية على المدن والتجمعات السكانية الإسرائيلية. ويقول سلاح الجو أنه قام بشن الغارة لإحباط هجوم وشيك.

غالبا ما تثير الغارات على أهداف قيادية عادة ردود فعل من جانب مطلقي الصواريخ في غزة. فقد بدأت عملية ’عمود الدفاع’ التي استمرت لثمانية أيام بعد اغتيال القيادي في حماس أحمد جباري.

ومع أنه لا ينظر لحماس بأنها تقف وراء هذه الهجمات الصاروخية، قال يعالون أن إسرائيل تحملها المسؤولية.

وحذر يعالون، “لن نتردد في مواصلة العمل بقوة لضرب أولئك الذين يهددون أمننا، وسنقوم بذلك بكل الوسائل والأساليب التي بحوزتنا.”

وقال الجيش الإسرائيلي أن الغارة استهدفت أحمد زعانين، 21 عامًا، قائد في الجناح العسكري في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في غزة، وهو مسؤول عن الهجمات الصاروخية الأخيرة ضد إسرائيل. ويقول الجيش أن زعانين هو من قام بإطلاق الصواريخ بعد انتهاء جنازة رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون في الأسبوع الماضي. وقتل في الغارة شخص آخر ذكر الأنباء أنه أحد أقارب زعانين وناشط في الجهاد الإسلامي.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية معًا أن الشخص الثاني هو محمود يوسف زعانين، 23 عامًا.

ونقلت وكالة رويترز عن السكان أن الرجلان هما أبناء عم، وأوردت تقارير أنهما جلسا في سيارة متوقفة عندما قام سلاح الطيران الإسرائيلي بإطلاق صاروخ باتجاهها. وتم تعميم صور غير مؤكدة تظهر أحمد الزعانين على وسائل التواصل الاجتماعي بعد وقت قليل من الغارة.

وقال الجيش الإسرائيلي أن الغارة منعت هجومًا صاروخيًا وشيكًا على إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أصدره، ” آخر هجمات زعانين كانت الهجوم الصاروخي خلال جنازة رئيس الحكومة الأسبق، أريئيل شارون،” وأضاف البيان، “منذ 2009، وبالتعاون مع مجموعات إرهابية أخرى في غزة، أقر زعانين الكثير من الهجمات مثل هجمات القنص وتفجير عبوات ناسفة ضد جنود الجيش الإسرائيلي.”

وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، “في أيامه الأولى انتمى زعانين إلى الجهاد الإسلامي الفلسطيني، وخلال هذه الفترة عمل هذا الإرهابي على إطلاق هجمات إرهابية، كانت بمعظمها صاروخية، ضد مواطنين إسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي.”

وجاءت الغارة وسط تزايد العنف على طول الحدود بين إسرائيل وغزة. منذ الأول من يناير انفجرت عشرات الصواريخ التي أطلقت من غزة في إسرائيل. وهذا التصعيد هو الأول من نوعه منذ وقف إطلاق النار الذي أنهى عملية ’عمود الدفاع’ في نوفمبر 2012.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع أطلقت ثلاثة صواريخ باتجاه النقب الغربي بعد منتصف ليلة الاثنين. ولم يعلن عن إصابات أو أضرار، ووقعت الانفجارات في منطقة غير مأهولة في المجلس الإقليمي أشكول.

وفي وقت سابق من مساء الاثنين أطلق على ما يبدو صاروخي غراد باتجاه مدينة إيلات الساحلية، وهبط الصاروخان في منطقة غير مأهولة بالقرب من المدينة.

وكانت إسرائيل قد اتخذت مؤخرًا إجراءات احترازية، ووضعت بطارية ’القبة الحديدية’ في مدينة بئر السبع وقامت بالغاء الدراسة في بعض المدارس في مدينة أشدود.