خرج وزير الدفاع السابق موشيه يعالون ورئيس هيئة الأركان العامة السابق موشيه غانتس للدفاع عن سلوك الجيش الإسرائيلي والمخابرات العسكرية في حرب غزة 2014 قبيل نشر تقرير حول الحرب من المتوقع أن يكون لاذعا.

وكتب يعالون عبر صفحته على الفيسبوك ليلة السبت “في الأسبوع المقبل، ستسمعون الكثير عن ’الجرف الصامد’”، في إشارة إلى الإسم الذي أطلقته إسرائيل على هذه الحرب، وأضاف “سيقولون إننا لم نكن نعرف، إننا لم نخبرهم، إننا لم نقدم لهم تقارير. وأكبر هذه الأكاذيب؟ بأننا لم نكن مستعدين وخسرنا. هذا هراء”.

يوم الثلاثاء، من المتوقع أن يتم نشر تقرير مراقب الدولة الذي طال إنتظاره. نسخات مسربة من التقرير أظهرت أنه يتضمن إنتقادات لإخفاق الجيش في الإستعداد بالشكل المناسب لتهديدات أنفاق حماس، وانتقادات للقيادة السياسية لعدم إدارتها الحرب بالصورة الملائمة.

مهاجما وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي اتهمه مرارا بـ”تسييس” حرب غزة، قال يعالون “هناك أولئك الذين يقومون بالتسريب، وأولئك الذين يحاربون”.

إلى جانب تدوينته على الفيسبوك، نشر وزير الدفاع السابق أيضا مقطع فيديو يظهر التهديدات التي أطلقها قادة حماس تلتها معطيات عن الإنجازات الإسرائيلية، على سبيل المثال عدد قاذفات الصواريخ التي تم تدميرها ومقاتلي حماس الذين قُتلوا والأنفاق التي تم تفجيرها.

غانتس، رئيس هيئة الأركان العامة السابق للجيش الإسرائيلي، دعم المخابرات العسكرية وقائدها في وقت الحرب، الميجر جنرال أفيف كوخافي، يوم الجمعة، في مؤتمر لقدامى برنامج النخبة الإستخباراتي “حفاتسلوت”.

وقال غانتس، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الأحد: “خلال عملية ’الجرف الصامد’، كانت هناك معلومات إستخباراتية ممتازة ورائعة ومتوفرة، لكنها لم تكن دائما مثالية. أنا على إستعداد لدخول الحملة العسكرية المقبلة مع المعلومات الإستخباراتية ذاتها التي كانت لدينا في الحملة الأخيرة”.

وأضاف غانتس أن “أفيف كوخافي هو أفضل قائد للإستخبارات العسكرية كان لدى الجيش الإسرائيلي في السنوات الأربعين الأخيرة. جميع الإنتقادات الواردة في تقرير [مراقب الدولة] بهذا الشأن – أنا لا أقبل بها”.

خلال العملية العسكرية وبعد عامين ونصف من نهايتها، صوّر بينيت نفسه على أنه القائد الوحيد الذي نجح في إدراك خطر أنفاق حماس. نصوص تم تسريبها من اجتماع المجلس الوزراي الأمني المصغر (الكابينت) خلال الحرب أظهرت أن بينيت دعا إلى إستخدام قوة عسكرية أكبر، في حين أن غانتس ويعالون أيدا اتخاذ نهج أكثر انضباطا في الحرب.

الحرب الإسرائيلية التي استمرت لخمسين يوما ضد حركة حماس في غزة بدأت كحملة جوية في معظمها ردا على هجمات صاروخية متكررة من القطاع، بصورة مشابهة لعملية “عامود السحاب” في عام 2012. ولكن بعد أن قامت حماس بإستخدام شبكة أنفاقها، تحول التركيز إلى التصدي للتهديد من تحت الأرض.

خلال المرحلة الأولى من الغارات الجوية والقصف المدفعي، اعترض غانتس على إدخال قوات برية إلى داخل غزة، معتبرا الأنفاق “خطرا معقولا”، بحسب نصوص مسربة، على عكس بينيت، الذي دعا إلى حملة واسعة النطاق من البداية.

وتطرق غانتس في خطابه في المؤتمر أيضا إلى هذه النقطة. “كان من الممكن غزو غزة. لم يُطلب منا ذلك في أي مرحلة، ولم نوصي بذلك على الإطلاق”، كما نقلت “يديعوت” عنه.

وأضاف غانتس، في إشارة واضحة إلى بينيت، إن “النتيجة كانت ضرب حماس بقوة، للتصدي للأنفاق، لخلق حالة من الردع – وحماس حافظت على الهدوء. انسوا ما يقوله الناس الآن. هذا هو ما قاله الساسة وهذا ما أوصينا به وهذا ما حصلنا عليه”.

وتابع أن “الحقيقة هي أنه لا يوجد هناك من لديه أي مصلحة في حكم غزة”.