قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون الأحد أن المسؤولين الإسرائيليين يعرفون هوية منفذي الهجوم القاتل في قرية دوما الفلسطينية، وأنه سيتم تقديمهم للعدالة في نهاية المطاف.

ويواجه المسؤولين الإسرائيليين إنتقادات لعدم قيامهم بأية إعتقالات في هجوم إشعال النار الذي أسفر عن مقتل والدين وطفل رضيع يبلغ من العمر (18 شهرا)، وإصابة شقيقه (4 أعوام) إصابة حرجة، والذي نفذه يهود متطرفون.

وقال يعالون لإذاعة الجيش صباح الأحد، “نعرف أية مجموعة مسؤولة عن جريمة القتل الخسيسة للأسرة من قرية دوما. لا نملك الأدلة الكافية لتقديم أشخاص للمحاكمة في هذه المرحلة، ولكنني على إقتناع بأننا سنحصل عليها في المستقبل”.

وورد في وقت سابق من هذا الشهر أن يعالون قال أن إسرائيل تعرف هوية المشتبه بهم، ولكنها غير قاردة على محاكمتهم من دون الكشف عن معلومات حساسة.

وطُلب من يعالون توضيح تصريحاته وتفسير عدم تحقيق أي تقدم في هذه القضية، في الوقت الذي نجحت فيه الشرطة بسرعة نسبيا في توجيه لائحات إتهام ضد 4 شبان فلسطينيين للإشتباه بضلوعهم في هجوم إلقاء الحجارة الذي تسبب بمقتل سائق مركبة إسرائيلي يُدعى ألكسندر ليفلوفيتش خلال عطلة رأس السنة العبرية قبل أسبوعين.

متحدثا لإذاعة الجيش في برنامج خاص بمناسبة عيد العرش (السوكوت)، سُئل يعالون عن تصريحاته من 10 سبتبمر، وعن عدم القيام بأية خطوات لإعتقال القتلة.

ورد قائلا: “هذه المقارنات [بجريمة قتل ليفلوفيتش] والإقتباسات غير دقيقة -ما قلته أُخرج من السياق”.

وقال يعالون أن الإجراءات الصارمة التي اتُخذت ضد المتطرفين اليهود في الضفة الغربية كانت “قاسية”، ولكنها نجحت حتى الآن في منع المزيد من القتل.

وأضاف، “بالطبع هذا لا يبرر قيام الطرف الآخر بإلقاء الحجارة التي هي قاتلة مثل أي هجوم إرهابي، كما حدث للأسف لألكسندر ليفلوفيتش ليلة رأس السنة”.

واتهم وزير الدفاع أيضا الجماعات الإسلامية بمحاولة إثارة التوتر في الحرم القدسي، متحدثا بعد وقت قصير من إشتباكات وقعت بين الشرطة الإسرائيلية ومحتجين فلسطينيين في خضم التوترات المستمرة المحيطة بالموقع.

وقال يعالون أن “جبل الهيكل هو نقطة محورية حيث تحاول الحركات الإسلامية، من بينها الحركة الإسلامية الإسرائيلية، وحماس تأجيج النيران. هناك لاعبين آخرين يحاولون الإعتماد على ذلك، بطبيعة الحال لأسباب دينية. هناك الكثير من الأجندة الكاذبة فيما يتعلق بجبل الهيكل. نحن نحافظ على الوضع الراهن، وهم يدّعون أننا ننتهك الوضع الراهن ونقوم بتأجيج الساحة”.

وتواصلت المواجهات في الموقع منذ ما قبل رأس السنة العبرية، عندما قامت الشرطة الإسرائيلية بمداهمة الحرم القدسي لمنع ما وصفته بتخطيط فلسطيني لـ”إثارة الشغب”.

واتهم يعالون سياسيين بإستغلال المواجهات لإثارة الإضطرابات وصولا إلى غزة وما وراء ذلك.

وأضاف، “نقوم بكل ما في وسعنا لتهدئة الوضع من جهة، ولكننا نعمل بحزم وقسوة ضد جميع اللاعبين الذين يستخدمون الإرهاب، سواء كان ذلك بالحجارة أو الزجاجات الحارقة أو أي طريقة أخرى”.

وأقر الوزير أيضا بأن الضابط في الجيش الإسرائيلي الذي قام بتدمير كاميرا لصحافي يوم الجمعة، وأعفي من مهامه نتيجة هذه الحادثة، أخطأ التصرف.

وأكد يعالون على أن هذه الحادثة إستثنائية ولا تمثل القاعدة.

وقال أن “الجيش هو جيش كبير. هناك أيضا الكثير من الجنود النظاميين والإحتياط. الأوامر واضحة، والقيم أيضا واضحة؛ هذا لا يعني عدم وقوع أخطاء، أو عدم تقييم وضع بصورة خاطئة وإتخاذ القرار الخطأ (…) يبدو أن هذا ما حدث، ويتم فحصه. الجيش قام بإصدار تصريح علني بأن [الحادثة] لا تتماشى مع روح أوامر الجيش الإسرائيلي، ولكن في المحصلة النهائية فإن الجيش منضبط وأخلاقي، وعندما تكون هناك إستثناءات نتعامل معها”.