تبادل وزير الدفاع السابق موشيه يعالون الإنتقادات اللاذعة مع حزب (الليكود) الأربعاء بعد أن قال بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان قد وافق على التنازل عن السيطرة على غور الأردن في إطار إتفاق سلام مع الفلسطينيين. حزب نتنياهو، (الليكود)، نفى هذه المزاعم.

في خطاب ألقاه في جامعة “بار إيلان”، قال يعالون بأنه على عكس نتنياهو “أنا لن أتنازل عن السيادة الإسرائيلية الكاملة على غور الأردن والمستوطنات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس بكاملها”.

طوال الجولة الأخيرة من المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين والتي وصلت إلى طريق مسدود في عام 2014، أصر نتنياهو على احتفاظ إسرائيل بوجود عسكري طويل الأمد في غور الأردن في إطار إتفاق مع الفلسطينيين. لكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان قد صرح بأنه سيقبل فقط بتواجد إسرائيلي لمدة ثلاثة أعوام في المنطقة الإستراتيجية التي تمتد على طول الحدود مع الأردن.

خلال المحادثات التي استمرت لمدة 9 أشهر مع الفلسطينيين، رفض يعالون الإقتراح الأمني الأمريكي واصفا إياه بأنه “لا يساوي الورق الذي كُتب عليه” في اجتماع مغلق مع زملائه تم تسريبه للصحافة. وقال يعالون حينذاك: “فقط وجودنا المستمر في يهودا والسامرة وعلى نهر الأردن سيضمن ألا يتحول مطار بن غوريون ونتانيا إلى أهداف للصواريخ من كل اتجاه”.

وقال: “من بيننا في اليمين هناك قادة اليوم سيكونون راضين عن تواجد عسكري فقط (…) إلى أين وصلنا؟”

يعالون، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي سابقا ووزير الدفاع في حكومة نتنياهو على مدى 3 أعوام، حتى التخلي عن خدماته في وقت سابق من هذا العام في تعديل وزاري، دخل في صراع مع حليفه السياسي السابق، بعد إعلانه في وقت سابق من الصيف الحالي عن نيته منافسة نتنياهو على رئاسة الحكومة في الإنتخابات القادمة.

ورد حزب (الليكود) على العضو السابق فيه بالقول: “هذا [يعالون] نفسه الذي قال على مدى بضعة أشهر بأن إيران تشكل مصدر قلق لوجود إسرائيل، وعندما تم أخذ حقيبة الدفاع منه غيّر روايته”.

وقال الحزب في بيان له، “هو على إستعداد لقول أي شيء اليوم لأي شخص ليتذكر أنه موجود”. وأضاف البيان، “لن نتفاجأ إذا قال في الأسبوع القادم بأن نتنياهو وافق على ’خطة أوغندا’، وأن بفضله فقط بقينا في إسرائيل، فقط لمجرد الحصول على المزيد من العناوين”.

وكان الحزب يشير إلى خطة تم اقتراحها في بداية القرن الماضي لإقامة دولة يهودية في شرق إفريقيا البريطانية بدلا من فلسطين العثمانية، والتي تم رفضها في النهاية من قبل الكونغرس الصهيوني.

يعالون رد ساخرا على “تويتر” بالقول إن نتنياهو “قبل ب’خطة أوغندا’، وفقط بالفضل لي بقينا في إسرائيل. هناك من يشعربالضغط”.