قال وزير الدفاع الإسرائيلي الجمعة أن موجة الهجمات الفلسطينية، التي أودت بحياة أكثر من 20 إسرائيليا وأدت إلى إصابة العشرات خلال الشهرين الأخيرين، ليس من المرجح أن تنتهي قريبا.

ونقلت إذاعة الجيش عن يعالون قوله، “هذه الموجة سترافقنا في الأيام القادمة، والأسابيع القادمة، وربما أكثر من ذلك”.

متحدثا أمام إتحاد الصناعيين في مؤتمر في إيلات، قال وزير الدفاع، “لا نعرف ما إذا كان الإرهاب سينتهي قريبا، أو متى قد يحصل ذلك. لذلك علينا الإستعداد لكل الإحتمالات”.

وحذر يعالون من أن نجاح الجهود الإسرائيلية لوقف العنف ليس مؤكدا، وقد تأتي في الواقع بنتائج عكسية، “لا يمكننا أن نعد بأن الأمور ستهدأ. من الممكن أن تتصاعد”.

تصريحات يعالون جاءت في يوم أُصيب فيه 8 جنود إسرائيليين في هجومي دهس منفصلين في الضفة الغربية. في حادث وقع شمال الخليل، أُصيب 6 جنود خلال مواجهة بين قوات الجيش الإسرائيلي وفلسطينيين عند مدخل قرية بيت أمر. 5 من المصابين تعرضوا لإصابات طفيفة أما السادس أُصيب بجروح متوسطة. قبل ساعات من ذلك، أُصيب جنديان بجروح ما بين الطفيفة والمتوسطة في هجوم عند مفرق كفار أدوميم، شمال معاليه أدوميم.

يوم الأربعاء، قال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي أن الجيش يدرس التوصية على سلسلة من الخطوات لتخفيف العنف، من بينها السماح لأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بالحصول على المزيد من الأسلحة، وإطلاق سراح أسرى أمنيين، ومنح الفلسطينيين المزيد من تصاريح العمل وتسهيل تمرير البضائع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وقال الضابط بأن الجيش يرى بخطوات تهدف إلى تسهيل حياة الفلسطنييين في الضفة الغربية كمفتاح لوقف موجة العنف، التي تشهد هجمات شبه يومية في الضفة الغربية والقدس وفي أماكن أخرى منذ شهرين.

وقال الضابط أيضا أن الجيش الإسرائيلي يقر بالجهود الفلسطينية لكبح جماح العنف، وتوقع أنه إذا استمر الوضع على حالة فقد تستمر موجة الهجمات إلى بضعة أشهر أو حتى قد تصبح أسوأ من ذلك.

هذه التصريحات وردت في عدد من وسائل الإعلام العبرية.

مع ذلك، أكد مصدر عسكري في وقت لاحق لتايمز أوف إسرائيل على أنه لم يتم إتخاذ إجراءات كهذه ولكن فقط تتم “دراستها، وسيتم إتخاذها إذا عاد الوضع الأمني إلى الهدوء”.

ليلة الأربعاء، رفض مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى مقترح الجيش الذي تناقلته وسائل إعلام، وقال إن الحكومة لن توافق على تحويل المزيد من الاسلحة للفلسطينيين أو الموافقة على إطلاق المزيد من الأسرى الأمنيين.

المصدر الذي لم يذكر إسمه من مكتب رئيس الوزراء، والمقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال إن الحكومة لن تصادق على الخطوات، ولكنه لم يخض بأية تفاصيل، بحسب ما ذكره موقع “واينت” العبري.

وأضاف المسؤول أن منح المشرعين تصاريح بناء للفلسطينيين سيعتمد على الإعتراف الدولي بالبناء الإسرائيلي في الكتل الإستيطانية الكبيرة التي ترغب إسرائيل بالحفاظ عليها في أي إتفاق مستقبلي.

وكان نتنياهو قد أدلى بتصريح مشابه لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال إجتماع بينهما الخميس، وقال إن إسرائيل لن تقوم بأية بادرات حتى تتوقف الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، بحسب مسؤول إسرائيلي كبير.

هذه ليست بالمرة الأولى التي يكون فيها خلاف بين المؤسسة الدفاعية والحكومة حول كيفية التعامل مع العنف. في وقت سابق من هذاالشهر، صوتت الحكومة على حظر الفرع الشمالي من الحركة الإسلامية في إسرائيل، على الرغم من أن مسؤولين في جهاز الشاباك إعتبروا هذه الخطوة غير ضروروية.

ساهم في هذا التقرير جوداه اري غروس.