قال وزير الدفاع موشيه يعالون الثلاثاء أن إدارة أوباما لم تتعمد صده أو رفض طلباته لقاء مسؤولين أمريكيين خلال زيارته الأخيرة في واشنطن في شهر أكتوبر، ولكن المسؤولين الأمريكيين كانوا مشغولين في التحضير لإنتخابات التجديد النصفي.

وقال يعالون: “لم أشعر بفتور عندما كنت في واشنطن”، وأضاف قائلا: “بعض الأشخاص لم يتمكنوا من مقابلتي لأنني حضرت في وقت غير مناسب وهم لم يكونوا في المدينة”.

وقال يعالون أنه على الرغم من أنه لم يتم إجراء عدد من اللقاءات التي كان مخططا لها، فلقد حقق أهدافه خلال الزيارة التي استمرت لخمسة أيام رغم ذلك، وأنه نجح في إجراء محادثات مع مسؤولين أمريكيين كبار.

وشمل ذلك السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سمانثا باور ووزير الدفاع تشاك هيغل.

وقال يعالون: “حتى لو لم ألتقي بكل الأطراف كما كان مخططا، لأن معظمهم كانوا مشغولين في إنتخابات التجديد النصفي، فأولئك الذين كان من المهم بالنسبة لي أن ألتقي معهم، مثل وزير الدفاع تشاك هيغل، إلتقيت معهم”.

وقام يعالون بهذه التصريحات في حفل إفتتاح المصنع المشترك للصناعات الجوية الإسرائيلية وشركة “لوكهيد مارتن” لإنتاج أجنحة لطائرات مقاتلة من طراز اف-35 في اللد. وحضر الإحتفال أيضا السفير الأمريكي لدى إسرائيل دان شابيرو، وقال أن هذا المصنع هو “رمز كبير على الشراكة الأمريكية-الإسرائيلية الممتازة، وعلى الشراكة بين شركتي الدفاع الرائدتين”.

مع ذلك، قبل أسبوعين، صرح مسؤولون أمريكيون كبار أن إدارة أوباما رفضت طلبا قدمه وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون للقاء نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، ووزير الخارجية جون كيري ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس. وقال المسؤولون أن الإدارة قامت بتصفية حساباتها مع يعالون بسبب تصريحات أطلقها في شهر يناير وصف فيها كيري بأنه “مهووس” بمحادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، التي وصلت إلى طريق مسدود في شهر أبريل. وأضاف المسؤولون أن الإدارة الأمريكية لا تزال مستاءة أيضا من قيام يعالون رفض مقترحات كيري الأمنية للإنسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية، وقيامه بإثارة غضب مسؤولين في واشنطن في وقت سابق من هذا العام عندما اتهم الحكومة الأمريكية بإظهار ضعف في سياستها نحو إيران.

وبحسب المسؤولين، سعت الإدارة الامريكية أيضا إلى منع يعالون من لقاء باور، ولكن الإعتراضات على اللقاء جاءت في وقت متأخر مما لم يتح وقتا لإلغاء اللقاء.

ويبدو أن العلاقات المتوترة أصلا بين إدارة أوباما والحكومة الإسرائيلية وصلت إلى مستوى متدني جديد في الأسبوع الماضي، بعد أن وصف مسؤول أمريكي لم يتم نشر اسمه رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بأنه “جبان” في مقال نشره الصحفي جيفري غودلبرغ في مجلة “أتلانتيك” الأمريكية. ووصف المقال الصدع بين الولايات المتحدة وإسرائيل بأنه “أزمة كاملة”.

وأجرى كيري اتصالا تهاتفيا مع نتنياهو يوم الجمعة اعتذر خلاله نيابة عن إدارة أوباما عن التصريحات التي قام بها المسؤول مجهول الهوية. ونُقل عن مسؤولين أمريكيين ليلة الجمعة قولهم أن المكالمة الهاتفية بين كيري ونتنياهو كانت “محادثة جيدة” وأن الاثنين ناقشا السبل لتحسين العلاقات بين القيادتين الأمريكية والإسرائيلية.

مع ذلك، قال محللون في أهم البرامج الإخبارية الإسرائيلية على القناتين الثانية والعاشرة، أن العلاقات بين القيادتين الأمريكية والإسرائيلية سيئة جدا – حيث تحدث أحد المحللين في القناة العاشرة عن “إشمئزاز غير مسبوق” بين الإدارتين.

من جهته، رفض نتنياهو الإنتقادات التي وجهها إليه المسؤول الأمريكي، وقال من على منصة الكنيست أنه هوجم بشكل شخص لأنه دافع عن إسرائيل.

وتوعده أنه بالرغم من كل الهجمات الموجه ضده سيواصل الدفاع عن دولة إسرائيل ومواطنيها.

ساهم في هذا التقرير لازار بيرمان وأديب سترمان ووكالة فرانس برس.