بعد 101 يوما، لا زالت الشرطة الإسرائيلية لم تجد أدلة كافية لإدانة المتطرفين اليهود الذين أضرموا النيران بمنزل فلسطيني، ما أدى الى مقتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، أعلن وزير الدفاع موشيه يعالون الإثنين.

وفي الشهر الماضي، أعلن يعالون أن الشاباك والشرطة الإسرائيلية يعرفون المجموعة اليمينية المتطرفة التي نفذت الهجوم في شهر يوليو ضد منزل عائلة دوابشة في بلدة دوما، ولكن لا يوجد لديهم ادلة كافية حول هوية المرتكبين للإدانة.

وقتل في الهجوك الرضيع علي دوابشة (18 شهرا)، وأصيب والديه بإصابات حرجة، التي توفيا نتيجة لها في الأسابيع التالية.

وأثار قتلهم الغضب في الشارع الفلسطيني، اسرائيل وفي المجتمع الدولي. ونجى شقيق علي البالغ أربعة أعوام من الهجوم، الذي نسب لمتطرفين يهود.

وتم انتقاد المسؤولين الإسرائيليين لفشلهم توجيه لائحة اتهام في هذه القضية حتى الآن، واشاروا الى ذلك كدليل للمعايير المزدوجة بالتعامل مع إرهابيين يهود.

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

وقال يعالون ان الجيش لجأ لسجن المشتبهين بدون محاكمة – أي سجنهم اداريا – انتظارا لأدلة موثوقة ضدهم.

قائلا: “عندما اكتشفنا المجموعة المسؤولة عن الحادث، وأدركنا انه لا يمكننا محاكمتهم، قررنا استخدام الاقامة الجبرية والسجن الاداري”، مستخدما المصطلح الإسرائيلي للسجن بدون محاكمة.

“آمل ان يتم حل [القضية] بشكل نهائي قريبا”، أضاف يعالون.

والسجن الاداري هو وسيلة قضائية جدلية، حسبها يمكن سجن مشتبهين بدون محاكمة لعدة اسباب، من ضمنها لتجنب كشف معلومات استخباراتية. ويتم استخدام هذا الاجراء، بالرغم من انتقاده من قبل البعض كانتهاك لحقوق الانسان، ضد مشتبهين فلسطينيين منذ اعوام وتم الموافقة على استخدامه – بطلب من يعالون – ضد اسرائيليين يهود ايضا في الشهر الماضي.

“المجموعة المسؤولة مركبة من متطرفين يعود يريدون مملكة دينية ونظام مبني على الشريعة اليهودية”، قال يعالون للصحفيين.

وبالرغم من انه لم يتم اعتقال ومحاكمة المذنبين حتى الآن، قال وزير الدفاع انه لم تقع اي هجمات جدية من قبل متطرفين يهود ضد فلسطينيين في الاشهر منذ الهجوم ضد عائلة دوابشة، بإستثناء التخريبات والعنف البسيط.

تفجير الطائرة الروسية

حطام الطائرة الروسية التي سقطت في شبه جزيرة سيناء، 1 توفمبر 2015 (KHALED DESOUKI / AFP)

حطام الطائرة الروسية التي سقطت في شبه جزيرة سيناء، 1 توفمبر 2015 (KHALED DESOUKI / AFP)

وتطرق يعالون ايضا الى سقوط طائرة روسية في شبه جزيرة سيناء، مؤكدا انه كان هجوما، ولكن رفض التعليق على الادعاءات بأن اسرائيل وفرت معلومات استخباراتية تشير الى ان سبب الحادث هو قنبلة.

“نحن ندرك بيقين عال ان هذا كان هجوما”، قال.

“نحن لسنا جزء من التحقيق، ولكن من فهمنا للأمور، يبدو ان قنبلة انفجرت داخل الطائرة”، اضاف يعالون.

قال مصدر دبلوماسي أمريكي غير مسمى لوكالة CNN، أن القدس سلمت معلومات حول الانفجار للولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال مسؤول أمريكي لوكالة الأنباء أنه “متأكد 99.9%” انه تم تفجير الطائرة، بينما قال آخر أنها “إمكانية واردة”، بحسب تقرير سي ان ان الاحد.

وكان يعالون اول مسؤول اسرائيلي رفيع يعلق على ادعاءات التقرير.

وادعى تنظيم الدولة الإسلامية انه أسقط طائرة شركة متروجيت، دون توفير أدلة على ذلك، قائلا أن هذا ردا على غارات موسكو التي بدأت قبل شهر ضد مقاتليه في سوريا. وقتل جميع الركاب الـ224 الذين كانوا على متن الطائرة.

’مجموعة بلطجية’

وقال يعالون ايضا انه لا زال ينوي هدم كنيس في الضفة الغربية حتى 17 نوفمبر، بعد قرار محكمة العدل العليا ان تم بنائه على اراضي فلسطينية خاصة، بالرغم من التهديدات بردود فعل عنيفة من قبل مستوطنين متشددين.

“استولت مجموعة بلطجية على قطعة ارض فلسطينية خاصة”، قال يعالون.

“يريدون بناء فندق اخر من اجل جني الاموال، ومن اجل حماية المكان، اقاموا كنيس”، ادعى وزير الدفاع.

وتم تأجيل الهدم في الاسبوع الماضي بعد طلب قوات الامن لتمديد، بسبب التهديدات بالعنف.

محتجون يقفون على سطح كنيس "أييليت هشاحر" في مستوطنة "جفعات زئيف" بالضفة الغربية، شمال القدس، 4 نوفمبر، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

محتجون يقفون على سطح كنيس “أييليت هشاحر” في مستوطنة “جفعات زئيف” بالضفة الغربية، شمال القدس، 4 نوفمبر، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

واشار يعالون، الذي امر الادارة المدنية – العضو العسكري في الضفة الغربية الذي يعمل تحت قيادة وزارة الدفاع – بهدم مبنى سكني في مستوطنة بيت ايل قبل عدة أشهر، الى هذا الحادث كدليل على ان بعض المتظاهرين لا يعلمون على ما يحتجون.

“حتى عرضنا عليهم مبنى بديل، مع 24 وحدة سكنية. ولكن بدلا عن ذلك قرروا إعلان الحرب، وكأن هذا من اجل جبل الهيكل. للأسف، الدعم الذي يحصل عليه هؤلاء المتظاهرين الشباب من السياسيين، بينما يرشقون الحجارة واكياس البول على قوات الامن، هو اسا الدمار الذي يجبرنا الخضوع للإرهاب اليهودي”، قال.

وكان وزير التعليم نفتالي بينيت والنائب بتسلئيل سموتريس من حرب (البيت اليهودي)، وحتى وزير الاستيعاب زئيف الكين والنائب اورن حزان من حزب (الليكود) الذي يتبع له يعالون، من بين الذين دعموا المظاهرات ضد الهدم في المستوطنات.

“سمعت صباح اليوم شخص ينصح ان ندخل وندمر نابلس”، قال يعالون. ورفض وزير الدفاع التوسيع بالحديث عن الاضطرابات والعنف الجاري في الضفة الغربية، ولكنه نادى الإسرائيليين للحفاظ على الهدوء.

“في هذه النقاشات، اسمع اشخاص يقولون ’هيا، لنهاجمهم’. هذا بمثابة ركل الحائط بدون حذاء – تنكسر رجلك، ولكن الحائط لا يتأثر”، قال.

“علينا السماح للفلسطينيين – الذين معظمهم لا يخرجون للشوارع – العيش بكرامة وبراحة، ولكن في الوقت ذاته عدم السماح للإرهاب بالانتشار”، قال.