أكد وزير الدفاع موشيه يعالون الأحد أن طائرة روسية اخترقت المجال الجوي الإسرائيلي مؤخرا، وأنه تم “تصليح المسألة فورا عن طريق قوات التواصل القائمة بين البلدين”.

خلال مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، سُئل يعالون حول ادعاءات مسؤول أمني رفيع بأن طائرات روسية اخترقت المجال الجوي الإسرائيلي، وإن كان لدى الجيش الإسرائيلي سياسة للرد على هذه الإنتهاكات نظرا لإسقاط الطائرة الروسية من قبل تركيا في الأسبوع الماضي.

“أنا أذكركم أنه قبل حوالي عام أسقطنا طائرة سوخوي-24 سورية اخترقت حدودنا، وأسقطنا طائرة بدون طيار أيضا”، قال يعالون. “عندما أدركنا أن الروس يخططون العمل داخل سوريا، التقينا فورا – أيضا رئيس الوزراء – مع [الرئيس الروسي فلاديمير] بوتين، بما يتضمن رئيس هيئة أركان الجيش [الإسرائيلي]… انشأنا قناة مفتوحة للتنسيق لمنع سوء التفاهم، لأن الطائرات الروسية لا تحاول مهاجمتنا، لا حاجة لإسقاطها بشكل تلقائي – حتى لو وقع خطأ”.

وقال يعالون أنه وقع انتهاك واحد حيث دخلت طائرة روسية حوالي الميل الى داخل الأراضي الإسرائيلية، بعدها تم “التواصل فورا” مع الروس والطائرة “عادة فورا الى الأراضي السورية”.

عاموس جلعاد، مدير الأمن السياسي في وزارة الدفاع (Yossi Zamir/Flash 90)

عاموس جلعاد، مدير الأمن السياسي في وزارة الدفاع (Yossi Zamir/Flash 90)

وفي يوم السبت، قال عاموس جلعاد، مدير الأمن السياسي في وزارة الدفاع، خلال حدث في بئر السبع، أن روسيا انتهكت المجال الجوي الإسرائيلي أكثر من مرة منذ ابتداء تدخلها في سوريا، ولكن التنسيق الأمني بين القدس وموسكو منع وقوع حوادث مثل الحادث على الحدود التركية السورية في الاسبوع الماضي.

“يدخل في بعض الأحيان طيارو السلاح الجوي الروسي إلى داخل المجال الجوي الإسرائيلي. [ولكن] بفضل التنسيق الأمني الممتاز [بين إسرائيل وروسيا]، الذي ابتدأ فورا بعد اللقاء بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبوتين قبل شهرين، وحيث تم تحديد مجالات العمل، واتفق الجيش الإسرائيلي والروسي على إجراءات أمنية”، قال جلعاد.

وخلال مقابلة الأحد، وصف يعالون أيضا أسلوب التعاون الإسرائيلي الروسي بما يخص سوريا، قائلا: “منذ البداية، طبعا، ابلغنا [الروس] عندما اقتربوا من حدودنا؛ انه جزء من قناة التنسيق ولا نعرقل خطواتهم وسياستنا عدم التدخل. هذا ما يحدث في سوريا، وجيد أنه كذلك، لا يمنعوننا من الطيران والتصرف بحسب مصالحنا”.

ووفقا لعدة تقارير غير مؤكدة، ضربت إسرائيل مواقع في سوريا في العديد من الحالات، مستهدفة بالأساس إرسالات أسلحة لحزب الله في لبنان. وورد أن الجيش الإسرائيلي قصف مواقع تابعة للنظام السوري ولحزب الله في جبال القلمون في 23 نوفمبر.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في موسكو، 21 سبتمبر 2015 (Courtesy Israeli embassy in Russia)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في موسكو، 21 سبتمبر 2015 (Courtesy Israeli embassy in Russia)

وورد أن إسرائيل هي المسؤولة عن سلسلة غارات جوية في الأراضي السورية منذ ابتداء الحرب الأهلية في مارس 2011.

وخلال لقائه مع بوتين في سبتمبر، قال نتنياهو أنه قال لبوتين “بشكل واضح جدا”، أن إسرائيل لن تتحمل محاولات طهران لتسليح اعداء إسرائيل في المنطقة، وأن القدس اتخذت، وسوف تستمر بإتخاذ، خطوات ضد هذه النشاطات.

“هذا حقنا وواجبنا. لم يكن هناك أي اعتراضات لحقوقنا ولما قلت. على العكس: كان هناك استعداد لضمان إن ما كانت نوايا روسيا في سوريا، روسيا لن تكون جزء من نشاطات متطرفة إيرانية ضدنا”.