قال وزير الدفاع موشيه يعالون مساء السبت إنه من المتوقع أن يتم قريبا توجيه لوائح إتهام ضد يهود متطرفين يشتبه بتنفيذهم لهجوم إلقاء الزجاجة الحارقة على المنزل في قرية دوما والذي راح ضحيته 3 أشخاص من عائلة واحدة.

وقال يعالون خلال مقابلة مع برنامج “لقاء مع الصحافة” على القناة الثانية، “أقدر أنه لن يمر وقت طويل قبل أن نرى توجيه لوائح إتهام ضد القتلة، الذين ولفزعنا هم إرهابيون يهود”.

وقال يعالون أيضا إن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية تطبق إجراءات صارمة لضمان عدم تكرار حادثة كهذه مرة أخرى.

وقال قائد هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق، “إتخذنا خطوات صارمةلمنع هجوم إرهابي يهودي آخر”.

وقُتل في الهجوم الذي وقع في 31 يوليو على منزل عائلة دوابشة، رهام وسعد دوابشة وطفلهما إبن الـ -18 شهرا علي – وتوفي علي على الفور في الحريق الذي تسبب به إلقاء زجاجة حارقة على المنزل بينما توفي والداه في الأيام التي تلت الهجوم. أحمد، إبن الـ -5 أعوام، هو الفرد الوحيد من العائلة الذي نجا من الهجوم وما زال يتلقي العلاج في مستشفى إسرائيلي لإصابته بحروق خطيرة.

وذكرت القناة العاشرةالجمعة إنه قد يتم توجيه لوائح الإتهام في هجوم دوما يوم الثلاثاء.

ودعا يعالون أيضا إلى التحقيق مع الحاخامات الذين يحرضون المتطرفين من اليمين على تنفيذ هجمات ضد العرب.

في وقت سابق السبت، قال رئيس حزب (يش عتيد) الوسطي، يائير لابيد، إنه لم يعد بإمكان اليمين المتدين في إسرائيل التملص من مسؤوليته على أفعال المتطرفين الذين نشأوا في وسطه، مشيرا إلى حاخامين بارزين من اليمين: “الأشخاص الذين يتساءلون اليوم ’كيف حدث ذلك لنا؟’ أين كنتم؟ ألا تعرفون ما الذي يقوله الرابي (يتسحاق) غنيزبورغ لطلابه؟ ألا تعرفون ما الذي يقوله الرابي (دوف) ليئور لطلابه؟ الصهيونية المتدينة لا يمكنها أن تبرأ نفسها بسهولة من خلال الزعم بأن هؤلاء هم هامش صغير”، كما قال لابيد.

غينبورغ هو حاخام وُلد في الولايات المتحدة واتُهم بإطلاقه تصريحات عنصرية تجيز العنف ضد العرب. في الماضي كان قد أعرب عن دعمه للمتطرف اليهودي باروخ غولدشتين، الذي قتل 29 شخصا وأصاب أكثر من 100 في مذبحة الحرم الإبراهيمي في عام 1994. وشارك دوف أيضا في نشر نص “توراة الملك” في عام 2011، والذي يناقش الأوضاع التي يُسمح فيها لليهود بقتل غير اليهود. ويُعرف عن ليئور أيضا قوله إنه لا ينبغي على اليهود تأجير منازلهم للعرب.

تصريحات لابيد ويعالون جاءت بعد أيام من ظهور شريط فيديو يظهر متطرفين يهود في حفل زفاف يحتفلون بجريمة قتل عائلة دوابشة، وهو مقطع أثار إدانات واسعة. الفيديو يظهر المدعوين في حفل زفاف يدعون للمزيد من “الإنتقام” وهم يلوحون بأسلحة رشاشة وسكاكين، ويقومون بطعن صور للطفل علي دوابشة.

وكان يعالون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد عرضا هذه المشاهد من حفل الزفاف في الأسبوع الماضي خلال جلسة للحكومة، و”بالإمكان رؤية الرعب” بين هؤلاء الوزراء الذين شككوا في وقت سابق في تعامل جهاز الشاباك مع القضية.

وزعم محامو عدد من المشتبه بهم الذين يتم إستجوابهم حاليا في جريمة القتل في دوما بأن موكليهم تعرضوا للتعذيب من قبل جهاز الشاباك. في الأسبوع الماضي دعا أوري أريئيل، وهو وزير من حزب “البيت اليهودي” اليميني المتدين، النائب العام إلى التحقيق في تعامل الشاباك مع المشتبه بهم، محتجا على الروايات التي “تقشعر لها الأبدان” عن التعذيب.

ولكن يعالون – إلى جانب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت – دافع عن تحقيق الشاباك في القضية.

وقال إن أولئك الذين يهاجمون الشاباك يمدون يد العون للقتل، مكررا دعمه للجهاز. “الإرهاب هو إرهاب، عرب أو يهود”، كما قال.

في بيان غير مسبوق، أقر الشاباك الخميس بإستخدام ما يُسمى ببروتوكول “القنبلة الموقوتة” في تحقيقه مع اليهود المتطرفين، والذي يمّكن جهاز الأمن من “إستخدام القوة” مع مشتبه بهم يخططون لهجمات وشيكة.

وقال يعالون، “كنت اتمنى أن عربا هم الذين نفذوا هجوم دوما”، وأضاف: “كنت أتمنى ان يكون هذا هو الوضع. للأسف، كان هؤلاء أشخاص يرون بأنفسهم يهودا. برأيي، ما قاموا به ليس يهوديا. وهناك حاخامات الذين يقومون خلال خطبهم بحض شباب غير مسؤول على هذه الأعمال. نحن أيضا بحاجة للتحقيق مع هؤلاء الحاخامات، الذين تدفع تصريحاتهم الشباب إلى القيام بهذه الأعمال”.

أكثر من 100 متطرف من اليمين اليهودي في الوقت الراهن يخضعون لتحقيق من قبل الشاباك، أو يواجهون إجراءات قضائية، أو في السجن، أو تحت أوامر تقييد، بحسب قائمة حصلت عليها مجموعة من مؤيديهم على الفيسبوك.