قال وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، الإثنين أنه تم تقليص تهديد وقوع هجوم كيماوي على إسرائيل بشكل كبير فضلا للجهود الدولية في إزالة الأسلحة الغير تقليدية في سوريا، ولكنه أكد مع ذلك على ضرورة أن يظل الجيش الإسرائيلي على إستعداد لمواجهة سيناريو من هذا النوع.

وجاءت تصريحات يعالون خلال زيارة قام به إلى مدرسة في مدينة ريشون لتسيون للإطلاع على تمرين قيادة الجبهة الداخلية، “نقطة تحول 15″، الذي بدأ السبت.

وقال يعالون أن “التهديد الكيماوي على سكان إسرائيل أقل بكثير نتيجة للضغوطات على النظام السوري”، وأكد على أن الجيش السوري خسر قدرته على إطلاق هجوم كيماوي مستخدما الصواريخ.

على الرغم من التطورات في سوريا، “على الجيش الإسرائيلي أن يبقى على استعداد للتعامل مع أي ميدان هناك إحتمال بأن تكون فيه أسلحة كيماوية”، كما قال يعالون.

وانضمت سوريا إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013 ووافقت على تدمير ترسانتها الكيماوية. ومنع هذا القرار تهديدا أمريكيا بتنفيذ هجوم عسكري ردا على هجوم مزعوم بالأسلحة الكيميائية الذي أدى إلى مقتل المئات بالقرب من دمشق في 21 اغسطس، 2013.

مع ذلك، في الشهر الماضي ظهرت تقارير تحدثت عن أن خبراء أسلحة قالوا أنهم عثروا على آثار لغاز الأعصاب القاتل – الذي يُستخدم لصناعة أسلحة كيميائية – في موقع في سوريا من المفترض أنه لا يحتوي على هذه المواد.

وأثنى يعالون أيضا على عمل السلطات القبرصية التي قامت باعتقال شاب لبناني يبلغ من العمر (26 عاما) في الأسبوع الماضي في قبرص بشبهة التخطيط لتنفيذ هجوم ضد سياح إسرائيليين في الجزيرة.

وتم العثور بحوزة الرجل، الذي يحمل الجنسية الكندية أيضا، على طنين من الأسمدة التي تحتوي على نترات الأمونيوم – وهي مادة كيميائية يُمكن إستخدامها كمواد متفجرة. وتم إلقاء القبض عليه في منزله في لارنكا، جنوب شرق قبرص.

وقال يعالون، “يبدو أنهم كانوا ينوون مهاجمتنا، كما هاجموا السياح الإسرائيليين في بورغاس للأسف، وربما لتنفيذ هجمات ضد أهداف يهودية أو حتى كيانات عربية في أوروبا”، مشيرا إلى التفجير الدامي الذي إستهدف سياحا إسرائيليين في بلغاريا.

وتم نسب هجوم بورغاس إلى منظمة حزب الله، المدعومة إقتصاديا وسياسيا من إيران. وقُتل في الهجوم الذي وقع في 18 يوليو، 2012، 6 أشخاص – 5 إسرائيليين ومواطن بلغاري واحد.

ويشمل تمرين الطوارئ الإسرائيلي السنوي على مستوى البلاد، والذي يحاكي هجوما على الدولة، تمرينا واسعا في إجلاء وإعادة تسكين المدنيين المحاصرين في الخطوط الأمامية.

حسب تقديرات عسكرية، قد يشمل صراع مستقبلي مع حزب الله سيناريو قد يضطر خلاله الجيش الإسرائيلي إلى إخلاء مواطنين بسبب محاولات من المجموعة اللبنانية للتسلل وإحتلال بلدات إسرائيلية.

هذه المرة الأولى التي تجري فيها الدولة تدريبا على مثل هذا الإحتمال في إطار تمرين والذي يأتي في أعقاب عملية “الجرف الصامد” – التي كشفت عن تهديد كبير من حماس في الأنفاق التي تم حفرها داخل الأراضي الإسرائيلية – ووسط تقارير تتحدث عن جولة أخرى من العنف مع منظمة حزب الله اللبنانية، التي يُزعم بأنها قامت ببناء شبكة أنفاق معقدة على الحدود الشمالية الإسرائيلية.

يوم الثلاثاء، ستُسمع أصوات صفارات الإنذار مرتين في مدن في جميع أنحاء البلاد – في الساعة 11:05 صباحا و7:05 صباحا – وسيُطلب من المواطنين الإسراع إلى الملاجئ في إختبار لقدراتهم في الإحتماء في حال إطلاق صواريخ.

ولكن صفارات الإنذار لن تُسمع بالقرب من قطاع غزة بعد أن طالب السكان هناك، وبسبب تأثرهم من حرب الصيف الفائت، بإستثنائهم من ذلك.

تمرين “نقطة تحول” تم تنظيمه أول مرة عام 2007، في أعقاب حرب لبنان الثانية، التي تم خلالها إستهداف شمال البلاد بآلاف الصواريخ من حزب الله، ما كشف عن أوجه قصور في الرد الرسمي الإسرائيلي.

وكان التمرين يهدف إلى أن يكون أكبر تمرين سنوي لقيادة الجبهة الداخلية، ولكن عام 2014 تم تقليصه بسبب تقليصات في الميزانية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.