قال وزير الدفاع موشيه يعالون لطلاب إسرائيليين يوم الثلاثاء بأنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تمنع إسرائيل في بعض جوانب البناء الإستيطاني، فإن عدد السكان اليهود في الضفة الغربية شهد نموا متزايدا، وأن إدارة أمريكية مستقبلية قد تمكن من توسع أكبر.

وقال يعالون في تسجيل حصلت عليه إذاعة الجيش: “آمل بأن يكون ذلك مؤقتا، لأنه في الوقت الحالي هناك حكومة معينة في الولايات المتحدة، الولايات المتحدة تضع القواعد” بشأن البناء في الضفة الغربية، مضيفا أن “الإدارة لن تبقى إلى الأبد وآمل أن يكون ذلك مؤقتا”.

وأطلق يعالون هذه التصريحات خلال لقاء مغلق مع طلاب في مدرسة “مكور حييم” الثانوية الدينية في الضفة الغربية، ولم يكن على علم كما يبدو بأنه يتم تسجيل اللقاء. وكانت لدى يعالون عدة مواجهات مع إدارة أوباما خلال السنوات الماضية وحصل على ردود فعل فاترة من قبل عدد من المسؤولين الأمريكيين خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن.

وعلى سؤال من قبل الطلاب حول سبب تقليص إسرائيل للبناء في المستوطنات، أكد يعالون أن البناء في الواقع لا يزال مستمرا، وأن الضفة الغربية شهدت أسرع نمو سكاني في إسرائيل.

وقال: “أنا أعرف الأرقام. في السنة الأخيرة شهدت المستوطنات نموا بـ 20,000 نسمة؛ لا يوجد زيادة كهذه في أي مكان آخر في البلاد”.

التأثير الوحيد الذي كان للحكومة الأمريكية جاء من خلال تعليق إصدار مناقصات جديدة، كما قال يعالون، مشيرا إلى أن الخطط التي تمت الموافقة عليها لا يزال العمل فيها مستمرا. مع ذلك، على ضوء موقفها الضعيف في المجتمع الدولي، أبدت إسرائيل حذرا في سياستها الإستيطانية، كما قال.

وأردف قائلا: أن “نشر مخططات البناء، حتى في القدس، أثارت ردود فعل من عدة هيئات، بما في ذلك من أصدقائنا، هوجمنا من خلالها”، وتابع قائلا، “أرغب بشدة المصادقة على هذه الخطط وبناء المزيد، ولكن في الوقت الحالي فإن مسألة الخطط التي تتطلب إصدار [مناقصات] وبناء تثير ردود فعل، أولا من قبل الأمريكيين وبعد ذلك من الآخرين. نحن حذرون جدا في عدم دفع الأمور أكثر من اللازم”.

على ضوء نشر تصريحات يعالون، أصدر مكتبه بيانا جاء فيه أنه في حين أن هناك توترات مع الولايات المتحدة في بعض الأمور، فإن العلاقات الدفاعية الثنائية لا تزال قوية.

وجاء في البيان، بحسب القناة الثانية: “إلى جانب علاقات أمنية غير مسبوقة مع الولايات المتحدة، هناك خلاف بين الحكومتين، ولكنه لا يضر بالعلاقة بين البلدين”.

في أكتوبر أطلق يعالون انتقادا لاذعا لتوجه إدارة أوباما الخاطئ في الشرق الأوسط، كما قال خلال مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست” في نهاية رحلته إلى الولايات المتحدة.

وانتقد يعالون ما أسماه سوء فهم – الذي عبر عنه مؤخرا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري – بأن الفشل في التوصل إلى حل للصراع الفلسطيني يثير التطرف في أماكن أخرى في المنطقة. ورفض فكرة أن التنازلات الإسرائيلي عن الأراضي – والتي كانت في جوهر جهود السلام الفاشلة الأخيرة لكيري – ستحل الصراع الفلسطيني، واصفا الفكرة بأنها “غير منطقية”. وعبر أيضا عن رفضه لفكرة أن الرئيس الفلسطيني هو شريك للسلام – وهي رؤية مركزية لهذه الإدارة والإدارات الامريكية الأخيرة.

خلال زيارة يعالون نُقل عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم على أن طلبه للقاء كيري ونائب الرئيس جو بادين ومسؤولين أمريكيين كبار آخرين قوبل بالرفض من قبل الإدارة – فيما يبدو كعقاب على انتقادات سابقة وجهها يعالون ووزراء كبار آخرين في الحكومة الإسرائيلية.

في وقت سابق من هذا العام، أثار يعالون غضب المسؤولين في واشنطن بعد أن اتهم الإدارة الأمريكية بالضعف في المسألة الإيرانية وتشكيكه في التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل. وجاء ذلك بعد تقارير تحدثت عن أن يعالون انتقد كيري لعدم واقعيته ووصفه بأنه “مهووس” في محاولته التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني، بالإضافة إلى رفضه المقترحات الأمنية لكيري في الضفة الغربية واصفا اياها بأنها غير قابلة للتطبيق.