مستبعدا إحتمال قيام دولة فلسطينية في المستقبل، وزير الدفاع موشيه يعالون قال يوم الأربعاء بأنه مهتم “بإدارة النزاع”، بدلا عن حله. وزير الدفاع قال أن إسرائيل تهدف للوصول إلى حكم ذاتي في فلسطين، وليس بالضرورة دولة فلسطينية، وأصر أنه لا يوجد أي دليل إلى أن الفلسطينيين سوف يرضون بدولة في حدود 1967.

” أنا لا أسعى وراء حل، أنا أبحث عن طريقة لإدارة النزاع والعلاقات بطريقة التي تعزز مصالحنا”، وقال يعالون في مقابلة مع يسرائل هايوم: “علينا التحرر من قمرة أن كل شيء يجب ان يقع في خانة الدولة. في نظري دعوهم يسمونها الإمبراطورية الفلسطينية. هذا لا يهمني. إنه حكم ذاتي – في حال تم نزع السلاح من المنطقة. إنه ليس الوضع الراهن، إنه خلق حالة تعايش محمولة التي تخدم مصالحنا”.

عندما سؤل عن مصطلح حل الدولتين، قال يعالون: “سميها ما تشاء”.

“الإنفصال السياسي تم، وهذا جيد. نحن لا ندير الحياة [اليومية]، ليس في غزة وليس في الضفة الغربية. هذا الفصل مهم. أنا أشجع تعزيز الحكومة، الإقتصاد، وقدرة المواطنين على العيش هناك بكرامة”، قال.

إلى السلام، “لا يوجد طرق مختصرة”، وقال: “محاولاتنا لخلق طرق مختصرة في العقدين السابقين – منذ أوسلو وحتى اليوم – فشلت. نحن نعلم كيف نتعايش مع هذا. بالتأكيد لا يوجد هناك لأي حاجة للتحكم بهم [الفلسطينيين]، بل علينا السماح لهم بأن يكونوا مستقلين سياسيا، كما هو الحال اليوم”.

إسرائيل سوف تحافظ على سلطتها الجوية على كل الأراضي التي سوف يحصل عليها الفلسطينيين في الضفة الغربية، مضيفا بأنه يعتقد بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس غير معني بالوصول إلى إتفاقية سلام، بل يريد “إدارة النزاع” فقط.

وزير الدفاع قال بأن قيام دولة في حدود 1967 لا تعني بالضرورة إنتهاء النزاع. “الطرف الآخر لا يعتقدون بأن حدود 67 هي نهاية القصة، ولم يقولوا أبدا أنها نهاية القصة. بالنسبة لهم هذه فقط مرحلة”، مضيفا: “الذي يشغلهم هو ليس بناء دولة، بل دمار دولتنا والتأكد من زوالها”.

وزير الدفاع الذي أجرى مقابلات في يوم الثلاثاء مع عدة وسائل إعلام عبرية، قال لموقع “والا” الإسرائيلي بأنه قلق بشأن تجريم ضباط الجيش الإسرائيلي كمجرمين حرم بسبب أعمالهم خلال حملة الصيف.

“هذا بالتأكيد أمر مقلق. أنا مررت بهذه التجربة بنفسي. كانت هناك فترة التي لم أستطع زيارة لندن فيها، وعند وصولي إلى دول معينة، روفعت ضدي دعاوى. هذا قسم من الثمن الذي علينا دفعه في عالم منافق”، قال.

“نحن القيادة، علينا التعامل مع هذا بطريقة التي تجعل العالم مدراك وضعنا بصورة أفضل”، قال.

في مقابلة مع صحيفة هآرتس، يعالون تهجم على وزير الإقتصاد نفتالي بينت، واتهمه بأنه نسب لنفسه بدون حق بعض الأفعال خلال حرب الصيف. تضارب الإثنان عدة مرات خلال الجلسات البرلمانية آنذاك، بحسب التقرير، وبينت حاول أن يعرض حال الذي فيه لم يقوم بالتدخل، لكانت إسرائيل لم تتخذ الخطوات الضرورية لتدمير أنفاق حماس.

أما بالنسبة لتحديات إسرائيل في الجبهة الشمالية، وزير الدفاع قال بأنه يقدر ان حكومة بشار الأسد لديها سلطة على 25% فقط من سوريا.

“التوار تقريبا اخذوا منه السلطة بشكل تام على الحدود معنا في هضبة الجولان. شرق الدولة تحت سلطة [الدولة الإسلامية]، وفي الشمال-شرق الأكراد لديهم حكم ذاتي”، قال للصحيفة.

دخول مجموعات الثوار الإسلامية إلى الجانب السوري من هضبة الجولان، مثل جبهة النصرة المرتبطة في تنظيم القاعدة تقلق يعالون، ولكن الأمر تحت السيطرة، والمجموعات هذه منتفعة من المساعدات الإسرائيلية .

“كونهم ينتفعون من الإغاثة الإنسانية التي نوفرها لسكان القرى في المنطقة ليس أمرا سريا: العناية الطبية في مستشفياتنا، الطعام للأطفال، المعدات والبطانيات في الشتاء. هذا يحصل على شرط أن لا يدعون التنظيمات المتطرفة أكثر بالوصول إلى الحدود”، قال.