قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوم الخميس إن تحسين العلاقات المتوترة بين تركيا وإسرائيل قد يكون مستحيلا في الوقت الذي تستضيف فيه أنقرة مقر حماس الرئيسي في الخارج.

وقال يعالون في مؤتمر صحفي في مدينة بيرن السويسرية، حيث يتواجد هناك في زيارة رسمية إن “تركيا تستضيف في إسطنبول مقر قيادة الإرهاب التابع لحماس في الخارج. لا يمكننا القبول بذلك”.

وأضاف، “الأتراك يدعمون حماس، ويجب مناقشة ذلك”.

“لست متأكدا من أنه سيكون من الممكن التوصل إلى تسوية للعلاقات مع تركيا. ربما قد ننجح، ولكن سيكون عليهم معالجة شروطنا من أجل تجاوز عقبات قائمة”.

واستغل يعالون المؤتمر الصحفي للتقليل من شأن التكهنات حول تحسن العلاقات.

وقال، “لم نبادر بتدهور العلاقة”، وأضاف إن هذا التدهور “كان مبادرة تركية، مبادرة [الرئيس التركي رجب طيب] أردوغان لتدهور العلاقة”.

وتابع يعالون قائلا إن إسرائيل وتركيا “كانتا تتمتعان بعلاقات إستراتيجية، حتى الإنتخابات التي تم فيها إنتخاب أردوغان في 2002”. وأردف وزير الدفاع قائلا، “منذ ’مافي مرمرة’ حاولنا حل المشكلة. فشلنا. حاولنا مرة تلو الأخرى”.

ودخلت العلاقات الإسرائيلية-التركية، التي كانت متوترة أصلا بعد مغادرة الرئيس التركي المنصة غاضبا في منتدى دافوس الإقتصادي عام 2009 في إحتجاج وجهه ضد شريكه في الندوة والرئيس الإسرائيلي في ذلك الوقت شمعون بيرس، جمودا عميقا بعد مداهمة القوات الإسرائيلية للأسطول المتجه إلى غزة في 2010 والذي تضمن نشطاء أتراك على متن سفينة “مافي مرمرة”. النشطاء على متن السفينة إشتبكوا مع القوات الإسرائيلية، ما أدى إلى مقتل 10 منهم وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.

في عام 2013، بطلب من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، اتصل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بأردوغان للإعتذار منه على وقوع القتلى. ولكن بعد هذه المحادثة لم يتم تحقيقالكثير من تقدم؛ حيث تثبتت تركيا بمطلبها بأن تقوم إسرائيل بإنهاء الحصار المفروض على غزة، التي تحكمها حماس، كشرط مسبق لإعادة العلاقات، وهو ما رفضته إسرائيل، خشية منها من أن تقوم الحركة بإدخال أسلحة إلى القطاع.

في بداية عام 2016، قال أردوغان لوسائل إعلام تركية بأن كلا البلدين بحاجة إلى تحسين العلاقات ببينهما في الواقع الحالي للشرق الأوسط. وتم إستئناف المحادثات في الأسابيع الأخيرة في مدينة زيوريخ السويسرية.

وأقر يعالون بأن الجهود لإحياء العلاقات “إستؤنفت مؤخرا”، وأضاف، “هل سبب ذلك الصراع بين تركيا وروسيا؟ ربما”.

وقال يعالون أيضا بأنه لا يتوقع إنتهاء الحرب الأهلية السورية في سوريا مرممة.

وقال، “لسوء الحظ لا نرى فرصة في توحيد سوريا مجددا. بإمكانك صنع عجة البيض من بيضة؛ ولكن لا يمكنك أن تصنع بيضة من عجة البيض”.

“التدخل الروسي، الذي هو في الواقع لدعم نظام بشار الأسد، غير مقبول على العناصر السنية، والسنة هم الأغلبية. لذلك سيكون من الصعب التوصل إلى حل سياسي من أي نوع كان من أجل وقف النار. يجب أن نكون مستعدين لعدم إستقرار مزمن في سوريا ودول أخرى”.

وأضاف أن سوريا قد تحطمت بالفعل.

“نصف السكان لاجئون، بعضهم في بلدهم، وبعضهم في بلدان مجاورة، وبعضهم يفر إلى أوروبا”.

وأكد يعالون على أن إسرائيل “لا تتدخل” في الحرب السورية. “لا نقول علنا ما إذا كنا ندعم الأسد أو أننا ضد الأسد. ولدينا خطوطنا الحمراء. لا نقبل بأي إنتهاكات لسيادتنا أيا كان. وفي الواقع تم إنتهاك سيادتنا من قبل وكلاء إيرانيين شنوا هجمات إرهابية من الجانب السوري لهضبة الجولان. لم نمتص أي هجمات إرهابية من داعش [الدولة الإسلامية] أو القاعدة، فقط من وكلاء إيرانيين”.

وأضاف أن إسرائيل “لن تقبل بنقل أسلحة متقدمة لعناصر مارقة أو أسلحة كيميائية لعناصر مارقة. هذه هي الحالة الوحيدة التي سنعمل بها للدفاع عن مصالحنا” في سوريا.

وقال إن إسرائيل أيضا عرضت “المساعدة الإنسانية” للسوريين الذين يعانون عبر الحدود، بما في ذلك العناية الطبية والمواد الغذائية والوقود.