قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون في مقابلة نُشرت الجمعة أن إسرائيل ليست مسؤولة عن حياة علماء الذرة الإيرانيين، في تهديد شبه واضح بأن مهمات الإغتيال السرية التي نُسبت إلى إسرائيل قد تعود.

في الوقت الذي يقترب فيه العالم أكثر نحو قبول الصفقة النووية التي تقول القدس أنها لن تمنع إيران من الحصول على ترسانة نووية، قال يعالون لصحيفة “دير شبيغل” الألمانية أن إسرائيل ستقوم بكل ما هو ضروري من أجل ضمان عدم حصول طهران على أسلحة نووية، بما في ذلك العمل العسكري.

وقال يعالون، بحسب إعادة ترجمة للمقابلة التي نُشرت في الصحيفة الألمانية، “في نهاية المطاف هذا واضح تماما، بطريقة أو بأخرى، يجب وقف برنامج إيران النووي”. وأضاف وزير الدفاع، “سنعمل بكل الطرق ولسنا على إستعداد لتحمل إيران مسلحة نوويا. نحن نفضل فعل ذلك عن طريق فرض العقوبات، ولكن في النهاية، يجب أن تكون إسرائيل قاردة على الدفاع عن نفسها”.

وأضاف أنه “غير مسؤول عن حياة العلماء الإيرانيين”، بحسب “دير شبيغل”، التي ستنشر المقابلة كاملة السبت.

وأردف يعالون قائلا أن إسرائيل تدرس شن غارات جوية ضد منشآت نووية إيرانية، بحسب ما ذكرت الصحيفة الألمانية.

في العقد الأخير قُتل 5 علماء ذرة إيرانيين، معظمهم جراء إنفجار قنابل زُرعت في مركباتهم، بحسب تقارير صحفية أجنبية.

واتهمت إيران إسرائيل بالوقوف وراء عمليات الإغتيال هذه، ولكن الأخيرة لم تعترف أبدا بدور لها في هذه الإغتيالات.

ولم يتم أبدا القبض على إي إسرائيلي، ولكن تم إعدام عدد من الإيرانيين شنقا بتهمة التعاون مع إسرائيل.

ووقع الإغتيال الأخير في أواخر 2013 ومنذ ذلك الوقت توقفت الإغتيالات، بحسب تقارير بسبب ضغوط امريكية مع تقدم المفاوضات بين القوى العظمى وطهران حول برنامجها النووي، كما ذكرت شبكة “سي بي إس” الأمريكية.

في 14 يوليو، توصلت كل من إيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا إلى إتفاق يهدف إلى منع البرنامج النووي الإيراني من صنع قنبلة من خلال الحد من تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات.

وإنتقدت إسرائيل بشدة الإتفاق واصفة إياه بأنه غير قابل للتنفيذ ومحدود بقدرته على إحباط الخطط الإيرانية للتسلح النووي، وهي تقوم بحملة مكثفة في صفوف نواب الكونغرس الأمريكيين لإقناعهم بالتصويت ضد الإتفاق، متحدية بذلك البيت الأبيض.

ويبنغي أن يقوم المشرعون في الولايات المتحدة وإيران بدراسة الإتفاق والمصادقة عليه قبل تنفيذه. ويلاقي الإتفاق معارضة شديدة من قبل عدد كبير من الجمهوريين والديمقراطيين في كابيتول هيل، وكانت بعض الحكومات العربية قد أعربت بهدوء عن مخاوفها منه أيضا.

وسيصوت النواب الأمريكيون في شهر سبتمبر حول ما إذا كانوا سيصادقون على الصفقة النووية.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد صرح أن إسقاط الإتفاق يعني أن الولايات المتحدة ستضطر إلى مواجهة إيران عسكريا لمنعها من الحصول على سلاح نووي.

مع أن إسرائيل كانت قد هددت بضرب إيران لمنعها من الحصول على أسلحة نووية، يقول محللون أن الدولة اليهودية ستكون بحاجة إلى مساعدة أمريكية لتوجيه ضربة موجعة فعالة لبرنامج إيران النووي، وهي فكرة وُضعت على نار هادئة في الوقت الذي احتلت فيه الدبلوماسية مع طهران مركز الصدارة.

يوم الخميس رفضت إيران الإدعاءات “المنافية للعقل” بأنها تقوم بتنظيف ما يشتبه بأنه موقع عسكري نووي في بارشين قبيل التفتيش الذي تم الإتفاق عليه بموجب الإتفاق النووي مع القوى العظمى. وجاء هذا التصريح ردا على تقارير إعلامية نقلت عن أعضاء أمريكيين في الكونغرس و”معهد العلوم والأمن الدولي” في واشنطن الذين قالوا أن الأعمال في المجمع العسكري، التي تظهر في صور أقمار إصطناعية، قد تعقد من مهمة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي بند أساسي في الإتفاق.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز إوف إسرائيل.