قال وزير الدفاع موشيه يعالون يوم الجمعة أن تقليص ميزانية الدفاع في إسرائيل قد يشكل خطراً حقيقياً على أمن الدولة، ويؤدي إلى “أماكن لا يجب الوصول إليها”. بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية، قال يعالون أن على الحكومة أن تقوم بكل ما هو ممكن من أجل أن تضمن أن لا ينظر الإسرائيليون برعب بعد سنوات قليلة على الثمن الباهظ بسبب نقص الإستثمار بالأمن.

وشدد يعالون على أن التقليص في ميزانية الجيش سيجعل أمر الحفاظ على جيش مهاري ومنظم ومجهز بآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا من معدات مستحيلاُ على إسرائيل، وفقاً لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وأثار سؤال كيفية مضي سياسة إسرائيل الإقتصادية قدما الكثير من النقاشات في الوقت الذي تبحث فيه إسرائيل عن طريقة لتغطية نفقات الدفاع بعد عملية “الجرف الصامد”، ودخل السياسيون والمسؤولون في سجال حول كيفية تغطية تكاليف الحملة العسكرية ضد حماس، والتي إستمرت لمدة 50 يوماً، ووصلت قيمة تكاليفها إلى 9 مليار شيكل (2.5 مليار دولار).

وطالبت مؤسسة الدفاع الحكومة يوم الأربعاء بزيادة تصل إلى 20 مليار شيكل (5.6 مليار دولار)على الميزانية خلال عام 2015، وقالت أن هناك حاجة ل-9 مليار شيكل لتغطية تكاليف عملية “الجرف الصامد” التي جرت في شهري يوليو وأغسطس، في حين أن هناك حاجة ل-11 مليار شيكل إضافي لمهامها التشغيلية في 2015.

وقدم كبار مؤسسة الدفاع، ومن بينهم وزير الدفاع موشيه يعالون، ورئيس هيئة الأركان العامة بيني غانتز والمدير العام لوزارة الدفاع دان هارئيل، مطالبهم للمجلس الوزراي الأمني المصغر خلال إجتماعه يوم الأربعاء، وهو الأول منذ إنتهاء عملية “الجرف الصامد” مع هدنة مفتوحة قبل أسبوع، وقالوا أنه من أجل أن يتم تحقيق الأهداف التي وضعتها الحكومة، من ضمنها ضمان أمن جنوب إسرائيل، ستحتاج قوات الدفاع للمزيد من الأموال.

قبل مناقشات الحكومة حول ميزانية 2015 التي من المفترض أن تُعقد يوم الخميس القادم، حذرت وزارة المالية من أنها إذا قامت بالمصادقة على هذه الزيادة فسوف يتم إستخلاص هذه الأموال من ميزانيات أخرى، مثل التعليم والبنى التحتية والصحة والرفاه.

في الأسبوع الماضي، حثت عميدة بنك إسرائيل، كرنيت فلوغ، الوزراء في الحكومة على عدم محاولة حل عجز الميزانية من خلال الإنفاق بالإستدانة، وحذرت من أنه من شأن ذلك أن يضر بالإقتصاد المتباطئ أصلاً.

ومن المقرر أن يناقش رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو هذه المطالب في لقاءات منفصلة مع وزير المالية يائير لابيد ووزير الدفاع موشيه يعالون في الأيام القليلة القادمة، حيث من المتوقع أن يتخذ رئيس الوزراء قراراً بهذا الشأن قبل نهاية الأسبوع المقبل.

يوم الخميس، قال لابيد أنه على على الرغم من تصريحات قام بها مسؤولون من وزارته إشتكوا فيها من أن الزيادة في ميزانية الدفاع مبالغ فيها، فإن الأموال الإضافية ضرورية لضمان أمن جنوب إسرائيل ومكافحة تهديد القذائف والأنفاق.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، وافقت الحكومة على مقترح لتقليص ميزانيات عدد من الوزرات من أجل المساعدة في تغطية تكاليف العملية الأخيرة في غزة، وقُدرت التكلفة المباشرة لهذه العملية ب-9 مليار شيكل (حوالي 2.5 مليار دولار) يوم الثلاثاء. وصوت المجلس الوزاري يوم الأحد على تقليص ميزانيات كل الوزارات بإستثناء الدفاع بنسبة 2% للتعويض على بعض التكاليف، في حين دعا لابيد إلى إقتراض أكبر بدلاً من رفع الضرائب لتغطية باقي التكاليف.

وستواجه وزارة التربية والتعليم، التي ستعاني من التقليص الأكبر في الميزانية، خسارة بقيمة 695 مليون شيكل (195 مليون دلار)، بينما سيتم تقليص ميزانية وزارة المالية بمبلغ 247 مليون شيكل (69 مليون دولار).

من بين الوزرات الأخرى التي ستواجه تقليصا في ميزانيتها: وزارة الشؤون الإجتماعية التي ستخسر 63 مليون شيكل (17.5 مليون دولار)، ووزارة الإقتصاد التي ستخسر 54 مليون شيكل (15.1 مليون دولار)، ووزارة الأمن الداخلي التي ستفقد 51 مليون شيكل (14.2 مليون دلار)، ووزارة الصحة التي سيتم تقليص ميزانيتها ب-50 مليون شيكل (14 مليون دولار).

ساهم في هذا التقرير ستيورات وينر ويفا يعكوف وأديف سترمان وتمار بيليجي.