هدد وزير الدفاع السابق موشيه يعالون بـ”قول كل” ما يعرفه عن تورط رئيس  الوزراء بنيامين تننياهو المزعوم في الفساد، إذا لم يتم توجيه إتهامات له لضلوعه هو أو مقربين منه في قضايا كسب غير مشروع.

وقال يعالون خلال مقابلة بثتها القناة الثانية ليلة الثلاثاء: “أعرف عن رؤساء حكومة سابقين كانوا فاسدين من أجل مصلحتهم الخاصة، ولكن الأمر يختلف تماما عندما يخاطر رئيس وزراء بمصالح الدولة من أجل مكاسبه”.

يعالون، الذي تم إبعاده من منصب وزير الدفاع في العام الماضي، عارض نتنياهو في ما تُعرف بـ”قضية الغواصات“، التي يُشتبه فيها بأن محامي نتنياهو الشخصي دافيد شيمرون حاول التأثير على صفقة بمليارات الشواقل لصالح شركة بناء السفن “تيسين كروب” التي كان يمثلها في إسرائيل. وعارضت بعض الأطراف في المؤسسة الدفاعية، ومن ضمنهم يعالون، صفقة الشراء.

في أعقاب شهادة أدلى بها يعالون في شهر يناير، قامت الشرطة بفتح تحقيق جنائي كامل في القضية، التي تُعرف الآن بـ”قضية 3000″، لكنها أكدت على أن رئيس الوزراء ليس مشتبها في القضية.

لكن نتنياهو مشتبه به في قضيتين أخرتين تحقق الشرطة فيهما رسميا.

في “القضية 1000″، تحقق الشرطة في شبهات بأن عددا من رجال الأعمال قدموا هدايا فاخرة لنتنياهو وزوجته سارة، على مدى سنوات خدمته في المنصب. وتحقق الشرطة في قضية أخرى، تُعرف بـ”القضية 2000″، يُعتقد فيها أن نتنياهو عرض على ناشر الصحيفة الأكثر مبيعا في إسرائيل، “يديعوت أحرونوت”، مساعدته في تقليص عدد قراء الصحيفة المنافسة ل”يديعوت”، “يسرائيل هيوم”، مقابل الحصول على تغطية ودية. نتنياهو ينفي ارتكابه أية مخالفات.

في سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن رئيس الوزراء وشيمرون متورطان بالفساد، قال يعالون أنه لا يوجد لديه “أي شك، أي شك على الإطلاق بأنه إذا لم تتم توجيه تهمة إليه، سأقوم بجولة لقول كل شيء. سوف أكشف عن كل شيء”.

في تغريدة له على تويتر، وضح يعالون إنه قام بإبلاغ الشرطة بكل شيء يعرفه لكنه “سيكشف علنا” عن المعلومات إذا لم يتم توجيه تهم.

في تعليق على المقابلة، رفضت مصادر مقربة من رئيس الوزراء تهديد يعالون واصفة إياه بـ”محض هراء وفارغ تماما”.

في بيان أرسل للأخبار القناة الثانية، ردت هذه المصادر على تهديدات يعالون بتهديداتها الخاصة بها، وتوعدت بأنه “سيتم الكشف عن أكاذيب [يعالون] الوقحة قريبا”، مشيرين إلى أن وزارة العدل أكدت أن نتنياهو ليس مشتبها في “القضية 3000”. وأضاف البيان أنه سيكون “من المستحسن [لوزير الدفاع السابق] إيجاد طريقة أخرى [لمحاولة] إجتياز نسبة الحسم”.

منذ إستقالته من الكنيست في مايو 2016 بعد إسبتداله بأفيغدور ليبرمان في منصب وزير الدفاع، أصبح يعالون من أشد المنتقدين لنتنياهو وتعهد بتشكيل حزب جديد لتحدي رئيس الوزراء وحزب “الليكود” الحاكم في الإنتخابات البرلمانية القادمة.

ولكن إستطلاع رأي نُشر في الشهر الماضي، توقع فشل حزب يعالون في حشد الأصوات الكافية لإجتياز نسبة الحسم (3.25%) لدخول الكنيست. من الجهة الأخرى، توقع إستطلاع الرأي فوز “الليكود” بنسبة 28 مقعدا (مقارنة بـ -30 في الكنيست الحالية)، أكثر بأربع مقاعد من حزب يائير لابيد، “يش عتيد” (24).

في الشهر الماضي قال يعالون إنه كان على نتنياهو “الإستقالة منذ فترة”، نتيجة للتحقيقات الجنائية الجارية ضده.

يعالون قال أيضا إن رفض نتنياهو التنحي عن منصبه على الرغم من الإشتباه به في تحقيقين جنائيين هو نتيجة لثقافة سياسية إشكالية في إسرائيل. “إنها مسألة ثقافة سياسية. من الواضح أنه لا يوجد هناك دخان من دون نار”، كما قال. وأضاف الوزير السابق أنه “في الثقافة السياسية في بريطانيا والولايات المتحدة، عندما تظهر قضية ويتم فتح تحقيق، يقوم الأشخاص بتقديم إستقالتهم”.

القانون الإسرائيلي لا يفرض على رئيس الوزراء التنحي من منصبه في حال تم توجيه تهم له وبإمكانه مواصلة عمله كرئيس للحكومة خلال فترة المحاكمة.