قال وزير اسرائيلي كبير يوم الأحد أن مجلس الوزراء الأمني الأعلى لصنع القرار لم يشهد أي إقتراح للاطاحة بحركة حماس في قطاع غزة على مدى السنوات الثلاث الماضية.

في الأسبوع الماضي، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن “نهاية اللعبة” بالنسبة للحكومة بشأن غزة هي إسقاط حُكام حماس والسماح للمقيمين الفلسطينيين في القطاع الساحلي بالاستمتاع بالمزايا الاقتصادية للسلام مع إسرائيل.

“أنا عضو في مجلس الوزراء الأمني لأكثر من ثلاث سنوات”، قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس لراديو الجيش. “هناك العديد من الخطط التنفيذية، بما في ذلك بعضها التي تهدف للإطاحة بحماس، لكن لم يتم وضع خطة لإسقاط حماس على جدول أعمال مجلس الوزراء في السنوات الثلاث الماضية. لذلك، نحن بحاجة إلى اتخاذ قرار استراتيجي حول كيفية التخلي عن المسؤولية المدنية لغزة”.

وانتقد كاتس أيضا ليبرمان لقوله يوم الجمعة بأن ليس له “أي علاقة” في أي محادثات بشأن اتفاق طويل المدى لوقف اطلاق النار مع حماس في غزة.

وفي حديثه خلال زيارة للمجتمعات في محيط غزة، قال ليبرمان إنه “غير منخرط” ولا يؤمن باتفاق مع حماس، وأن “الاتفاق الوحيد هو الواقع على أرض”.

وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس خلال مؤتمر صحفي في وزارة المواصلات في القدس، 14 مارس، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ردا على ذلك، قال كاتس أن “جميع المواطنين الإسرائيليين يجب أن يشعروا بالسوء إذا كان هذا هو الإعلان الذي تم نشره. قضية غزة تتطلب التفكير والقرارات”.

كما أشار كاتس أيضا إلى أن تصريح ليبرمان لم يكن صادقا.

قائلا: “لست بحاجة إلى تسريب المعلومات من اجتماعات الحكومة التي يشارك فيها وزير الدفاع. بالطبع هو منخرط”.

وانتشرت التقارير بأن إسرائيل تجري محادثات متقدمة مع حماس، عبر وساطة الأمم المتحدة ومصر، من أجل هدنة طويلة المدى في القطاع.

ويبدو أن إنكار ليبرمان للإنخراط في مثل هذه الصفقة يتناقض مع تأكيدات زميله في مجلس الوزراء نفتالي بينيت، رئيس حزب البيت اليهودي، الذي انتقد بشدة وزير الدفاع بسبب ما اعتبره إستراتيجية خاطئة في غزة وتعهد بمعارضة أي اتفاق مع حماس.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يتحدث خلال مؤتمر صحفي في وزارة التربية والتعليم في تل أبيب، 11 يوليو، 2018.(Flash90)

ألمح بينيت إلى تلك الانتقادات السابقة في رد مثير للسخرية على تصريحات ليبرمان يوم الجمعة.

“من الجميل أن نرى أن وزير الدفاع يتفق مع وجهة نظرنا ويفهم أنه يجب ألا يسمح لحماس بابتزازنا”، قال في بيان.

واعترف ليبرمان نفسه بأن وساطة الأمم المتحدة ومصر تجري في محاولة لضمان تهدئة.

شهدت غزة موجة من العنف منذ بدء احتجاجات “مسيرة العودة” على طول الحدود في مارس. وشملت الاشتباكات التي نظمها حكام حماس في غزة إلقاء الحجارة والمتفجرات على الجنود، بالإضافة إلى محاولات اختراق السياج الحدودي ومهاجمة الجنود الإسرائيليين.

كما أطلق الفلسطينيون في غزة أجساما حارقة جوا باتجاه إسرائيل، وحرقوا آلاف الدونومات من الغابات والأراضي الزراعية، ما أدى إلى تكبد الملايين من الأضرار.

وقتل ما لا يقل عن 171 فلسطيني من غزة بنيران إسرائيلية منذ بداية الاشتباكات، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس. وقتل جندي إسرائيلي برصاص قناص فلسطيني. وإعترفت حماس بأن العشرات من الضحايا الفلسطينيين كانوا أعضاء في جماعاتها.

متظاهر فلسطيني يستخدم مقلاعًا بجانب إطارات محترقة خلال مظاهرة على الحدود بين إسرائيل وغزة، شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة في 10 أغسطس 2018. (AFP/Said Khatib)

بالإضافة إلى ذلك، خاضت إسرائيل وحماس عددا من عمليات تبادل إطلاق النار القصيرة في الأشهر الأخيرة التي شهدت قيام مجموعات في غزة بإطلاق مئات الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

ويسعى نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة ومسؤولون مصريون للتوسط في هدنة طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس. وتكهن الإعلام الإسرائيلي بأن الاتفاق قد ينطوي على تخفيف الحصار الإسرائيلي على غزة مقابل الهدوء على الحدود وعودة الإسرائيليين المفقودين.

ساهم جيكوب ماغيد في اعداد هذا التقرير.