تصاعدت الحرب الكلامية حول نية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والتي تم طرحها مؤخرًا، بخصوص السماح للمستوطنين بالبقاء في الضفة الغربية تحت حكم فلسطيني اليوم الاثنين، حيث نقل عن مسؤول في مكتب رئيس الوزراء قوله بأن من لا يوافق رئيس الحكومة على خطته بإمكانه الانسحاب من الحكومة.

وقال المسؤول، الذي لم يُذكر اسمه، لراديو إسرائيل أن أعضاء الكنيست من الليكود الذين قاموا بتصريحات ضد الخطة – نائب وزير الدفاع داني دانون، ونائب وزير الخارجية زئيف إلكين، ونائبة ووزير المواصلات تسيبي حاتوفلي، ونائب الوزير أوفير أكونيس- بإمكانهم التنحي عن منصبهم إذا أرادو ذلك.

وجاء البيان بعد يوم واحد من قيام عدد من السياسيين في اليمين بمهاجمة سياسة نتنياهو، كما ذُكر للمرة الأولى في التايمز أوف إسرائيل، التي تصر على أن المستوطنين في المناطق الموجودة في الجانب الفلسطيني من الحدود المستقبلية بين الدولتين سيعطون إمكانية البقاء في منازلهم تحت الحكم الفلسطيني.

وقال المسؤول أيضًا ان بإمكان وزير الاقتصاد والتجارة، الذي انتقد هو أيضًا وبشدة خطة نتنياهو، الانسحاب من الحكومة أيضًا إذا كان يعارض سياسات رئيس الحكومة.

ونقلت الصحافة الإسرائيلية عن مسؤول في مكتب رئيس الحكومة قوله أن بينيت، والذي يرأس حزب البيت اليهودي القومي المتدين، يتصرف بصورة “غير مسؤولة وطنيًا” في سعي منه لتصدر العناوين، ويعيق جهود رئيس الحكومة “للكشف عن الوجه الحقيقي للسلطة الفلسطينية” باعتبارها شريك غير راغب بتحقيق السلام.

وقال مسؤول في مكتب رئيس الحكومة للتايمز أوف إسرائيل أمس الأحد أن رئيس الحكومة لا ينوي اقتلاع المستوطنات اليهودية في أي مكان في الضفة الغربية كجزء من اتفاق سلام مع الفلسطينيين، ويخطط بالسماح للمستوطنين البقاء تحت حكم فلسطيني.

وأثار هذه التصريح موجة من الانتقادات في صفوف السياسيين في اليمين، بما في ذلك بينيت والعديد من أعضاء الليكود، حزب رئيس الحكومة.

ودعا بينيت ليلة الأحد نتنياهو التخلي عن خطته، وقال أن موقف رئيس الحكومة يدل على “جنون أخلاقي”.
ونشر بينيت على صفحته في الفيسبوك، “أبدًا،” وأضاف، “لم نرجع إلى أرض إسرائيل بعد ألفي سنة من الحنين من أجل العيش في ظل حكومة محمود عباس. كل من يدافع عن فكرة الحياة اليهودية في إسرائيل تحت حكم فلسطيني فهو يقوض من قدرتنا على العيش في تل أبيب.”

وقال إلكين يوم الأحد أن نتنياهو باقتراحه هذا قد تجاوز الخط، حتى لو كان ذلك لأغراض بلاغية.

وقال إلكين لإذاعة الجيش، “هناك أشياء تتنافى مع الروح الصهيونية، ومن غير السموح أن نقولها، حتى لو كان الغرض من ذلك فضح التعنت الفلسطيني. مئات الآلاف من المواطنين [الإسرائيليين] سيظلون تحت حكم أولئك الذين نفذوا عملية القتل المتعمد من غير وجه حق في رام الله.”

وعبر دانون عن مشاعر مماثلة في تصريح له ، ” لا أود لأعدائي العيش تحت حكم فلسطيني،” وأضاف، “حيث لا يكون هناك وجود عسكري وسلطة ، لن يكون هناك أمن لأي يهودي. لن نتخلى عن المستوطنين وراء خطوط العدو.”

في الوقت نفسه دعا أوكونيس الاقتراح ب-“التهريجي” وقالت حاتوفلي أن فكرة كهذه لن تتلقى أبدًا العم في الليكود.

ورفضت السلطة الفلسطينية باستمرار هذه الفكرة كذلك، وأكد كبير مفاوضيها في الجولة الحالية من محادثات السلام هذا الموقف يوم الأحد.

وأعلن عريقات، ” كل من يريد أنه يريد إبقاء المستوطنين في دولة فلسطينية لا يريد في الواقع دولة فلسطينية،” وأضاف، ” لن يُسمح ببقاء أي مستوطن في الدولة الفلسطينية، ولا أي واحد، لأن المستوطنات غير شرعية ووجود المستوطنين على أرض محتلة هو غير شرعي.”

وهاجمت مصدر في مكتب رئيس الحكومة تصريحات عريقات.

وقال المصدر في وقت متأخر من أمس الأحد، “لا شيء يكشف أكثر عدم استعداد السلطة الفلسطينية التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل أكثر من ردة فعلها المتطرفة والمتهورة لتقرير رسمي،” وأضاف المصدر، “سيتم التوصل إلى اتفاق عندما يعترف الفلسطينيون بالدولة اليهودية وعندما يتم فقط ضمان الاحتياجات الأمنية الحيوية لإسرائيل.”

ساهم في هذا التقرير كل من رفائيل أهرين وماريسا نيومان.