متحدثا في موقع هجوم يوم الأربعاء، الذي خلاله دهس فلسطيني بسيارته مشاة في محطة القطار الخفيف في القدس، دعا وزير الأمن الداخلي يتسحاك أهارونوفيتش “لهدم منزل الإرهابي”.

‘أي شخص يهاجم الشرطة أو المدنيين، ينبغي هدم منزله’، قال أهارونوفيتش كما إستعرض الموقع في أعقاب الهجوم الذي أسفر عن مقتل أحد ضباط حرس الحدود، وأكثر من عشرة مصابين آخرين.

أشاد الوزير الرد السريع من قوات الأمن في موقع الحادث، حيث أطلقت النار بسرعة على المهاجم البالغ من العمر (48 عاما)، إبراهيم العكاري، بينما نفذ الهجوم’، بعد أسبوع من محاولة إغتيال ناشط جبل الهيكل اليهودي من قبل رجل فلسطيني في القدس.

‘الإرهابي الذي يهاجم المدنيين يستحق قتله’، قال أهارونوفيتش، وتعهد لمنع هجمات مستقبلية.

حمل وزير الإقتصاد نفتالي بينيت المسؤولية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، داعيا السلطة الفلسطينية ‘سلطة إرهابية’.

‘محمود عباس هو سائق سيارة الموت في القدس، والإرهابيين هم مجرد رسل له’ قال بينيت. ‘إسرائيل بحاجة إلى القول بوضوح أن حكومة حماس وفتح هي ‘سلطة إرهاب’ وأنه يجب التعامل معها وفقا لذلك’.

مضيفا: ‘لا يوجد قبة حديدية ضد سائقي السيارات، ولا يمكن لمواطني إسرائيل العيش دون ردع وسيادة في عاصمتهم، الأمن ليس ترفا’.

أعلن قائد الشرطة يوحنان دانينو أن الهجمات يجب أن تتوقف. وكانت هذه حادثة الدهس القاتلة الثانية في الأسابيع الاخيرة، والثالثة منذ شهر أغسطس.

‘لن نسمح بإستمرارية هذه الأحداث’، كما قال، لكنه حذر من أن ‘الأمن لا يمكن أن يتحقق في يوم واحد’.

قال دانينو أن حوالي 1000 رجل شرطة قد تم نشرهم لتعزيز الأمن في العاصمة، وسط إستمرار أعمال الشغب في القدس الشرقية، وأشار إلى أنه مستعد لجلب أكثر من ذلك.

قائلا: ‘نحن بحاجة إلى البحث في ماذا يمكننا القيام به لمنع وقوع هجمات من هذا القبيل، إننا لن نساوم على أمن سكان القدس’.

دعا دانينو جميع أفراد الأمن والشرطة الذين يجدون أنفسهم في خضم حادث إرهابي إلى حذو خطى شرطة الحدود الذين قتلوا العقاري بالرصاص.

وقال رئيس بلدية القدس نير بركات، الذي وصل أيضا الى مكان الهجوم أنه سيعمل مع الشرطة للبحث في الخيارات المتاحة لتحسين حماية شبكة السكك الحديدية الخفيفة وركابها.

‘إنه يوم صعب للقدس’، وقال: ‘الوضع ليس سهلا’.

أشادت عضوة الكنيست ميري ريغيف (حزب الليكود) أيضا قوات الأمن لردها السريع ودعت إلى إتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع الهجمات.

‘لا شك في أن الواقع الأمني ​​في القدس يتطلب من قوات الأمن والشرطة إستخدام يد قوية ضد المعتدين والإرهابيين’، قالت.

إنتقدت عضوة الكنيست تسيبي حوتوفيلي (حزب الليكود) الحكومة لعدم قيامها بما يكفي لتأكيد سيطرتها على العاصمة.

‘يمثل هجوم الدهس فقدان السيادة على القدس’، وقالت: ‘إن الحكومة التي تخلت عن جبل الهيكل تمكن للإرهاب بأن يرفع رأسه في القدس. النضال من أجل القدس يحتاج إلى الإعتلاء بالمستوى. القدس تتعرض للهجوم، وفي تلك اللحظة، الإنطباع [الذي تعطيه إسرائيل] هو إنطباع بالضعف’.

قالت الشرطة أن السائق صدم عدة من المشاة في محطة السكك الحديدية الخفيفة على زاوية شارع بارليف وشمعون الصديق، على مقربة من مقر شرطة الحدود على طريق 1، ثم واصل القيادة على طول المسارات، واصطدم بالعديد من السيارات على طول الطريق حتى في النهاية اصطدم متوقفاً.

إرتجل العكاري من سيارته يحمل قضيب معدني، وبدأ بمهاجمة مجموعة من رجال الشرطة قبل أن قامت شرطة الحدود بإطلاق النار وقتله.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق من هذا الأسبوع أن عباس يأجج نيران التوترات الأخيرة في القدس وفي جبل الهيكل. قام نتنياهو بتكرير تصريحات غاضبة التي أدلى بها ليلة الأحد ردا على رسالة تعزية بعث بها عباس لعائلة معتز حجازي، المشتبه الفلسطيني في إطلاق النار على ناشط جبل الهيكل الحاخام يهودا غليك. قتل حجازي من قبل قوات الأمن بعد ساعات من الهجوم.