لن يتردد كيري في تسمية الجانب “غير المتعاون” إذا فشلت المفاوضات، هذا ما قاله وزير الخارجية الفلسطيني المالكي.
أبلغ وزراء الخارجية العرب وزير الخارجية الامريكي جون كيري يوم الاحد, أنهم لن يقبلوا بإسرائيل كدولة يهودية ولن يساوموا على السيادة الفلسطينية في القدس، أي انهم دعموا المواقف التي أعرب عنها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لصحيفة الأيام الرسمية يوم الاثنين, ان تسعة وزراء الخارجية العرب الذين يكونون لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية، قد وافقوا خلال اجتماع عقد في باريس يوم السبت, على تقديم موقف عربي موحد بموضوع المطالب الفلسطينية الأساسية لكيري.
اقيم اللقاء بين كيري ووزراء الخارجية مساء يوم الأحد في مقر إقامة السفير الأمريكي في باريس، وكان هذا الاجتماع الخامس بين كيري ولجنة المتابعة العربية، حسبما ذكرت صحيفة الأيام.
“تم تقديم موقف عربي وفلسطيني واضح وموحد [لكيري], موقف رافض للاعتراف بإسرائيل كدولة “يهودية” قال المالكي للصحيفة. “لقد سمع وزير الخارجية الأمريكي هذا الموقف من قبلي ومن قبل وزراء الخارجية العرب الآخرين، الذين ايضا ًيعتبرون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية”.
تعتبر المواقف العربية بشأن القدس و”يهودية” إسرائيل، تحديا مباشرا لهذا كما أعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في حديثه عن اتفاق سلام مع الفلسطينيين. في الأيام الأخيرة، نقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن نتنياهو انه سيدفع لاستبعاد قضية القدس من المفاوضات.

محمود عباس (بعدسة عصام ريماوي/ فلاش 90)

محمود عباس (بعدسة عصام ريماوي/ فلاش 90)

يواجه نتنياهو ضغوطات شديدة من شركاء في الائتلاف وكذلك من أعضاء متشددين في حزب الليكود بهدف الحفاظ على موقفه. هدد وزير الاقتصاد نافتالي بينيت، رئيس حزب البيت اليهودي يوم 7 يناير بالانسحاب من الائتلاف إذا قدمت أي تنازلات بشأن القدس.
“يكفى مع الألعاب”، قال بينيت لجمهور في تل أبيب. “نحن لن نلعب مباريات كلامية بعد الان: خطوط ’67 ‘تعني تقسيم القدس؛ التخلي عن جبل الزيتون حيث دفن مناحيم بيغن، راف كوك, واليعيزر بن يهودا؛ والتخلي عن حائط المبكى, جبل الهيكل والمدينة القديمة “.
أما عباس فقد قال في خطاب لاذع قدمه يوم السبت ان الفلسطينيين لن يتخلون ابداً عن المطالبه بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية. واضاف قائلاً انه لن يعترف بإسرائيل كموطن الشعب اليهودي، وان هذا طلب إسرائيلي أيدته الولايات المتحدة.
بحديثه للصحافة في باريس، لم يعلق كيري على الموقف العربي لكنه قال ان امام الجانبين “خيارات صعبة، وأنهم سيقفون امام خيارات أكثر صعوبة في الأسابيع المقبلة.” في الأسبوع الماضي, نفى متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة تسعى إلى تغيير مبادرة السلام العربية لعام 2002 من اجل الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية.
وفقا للمالكي, قال كيري للوزراء العرب أنه إذا فشلت المفاوضات فهو لن يتردد عن الاعلان عن الجانب “الذي قدم تنازلات، وتعاون مع جهوده وعن الجانب الذي رفض التعاون.”