وجهت النائبة في الكنيست عن (المعسكر الصهيوني) شيلي يحيموفيتش إنتقادا حاد لزعيم حزبها، يتسحاق هرتسوغ، صباح الأحد بسبب إقتراحه الإنفصال بشكل أحادي عن أراضي الضفة الغربية بدلا من دخول محادثات مع الفلسطينيين.

وقالت يحيموفيتش للإذاعة الإسرائيلية، “مع إئتلاف حكومي يتم جره على يد أشخاص مثل عضو الكنيست عن (البيت اليهودي) بتسلئيل سموتريتش وعضو الكنيست عن (الليكود) أورن حازان، على حزب ’العمل’ طرح حوار سياسي بديل، وليس التخلي عنه وإستخدام الإدعاء الشائع لمعسكر اليمين بأنه ’لا يوجد هناك من يمكن الحديث معه’”. حزب (العمل) هو أحد حزبي يسار-الوسط، إلى جانب “هتنوعاه”، اللذان يشكلان “المعسكر الصهيوني”.

يحيموفيتش، التي شغلت في الماضي منصب رئيسة حزب (العمل) يُنظر إليها بأنها الأوفر حظا لخلافة هرتسوغ، شددت على أهمية المفاوضات، وخاصة خلال موجة العنف الحالية، وقالن إنه في حين إن رئيس السلطة الفلسطنيية قد لا يكون “عاشقا لصهيون”، فقد تكون إسرائيل أمام “فرصتها الأخيرة في التحدث إلى قائد فلسطيني علماني وبرغماتي، ولا يمكننا أن نخسر هذه الفرصة والعمل بصورة تصب في مصلحة [رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو”.

وكان هرتسوغ قد قال لإذاعة الجيش يوم الأربعاء بأن حل الدولتين ليس حلا واقعيا في الوقت الراهن.

وقال هرتسوغ، “هناك حاجة إلى المبادرة لإجراءات أمنية تلائم الواقع على الأرض، وهذا يعني الإنفصال عن الفلسطينيين”. ودعا هرتسوغ إلى تبني خطة تشمل إستكمال الجدار الفاصل في الضفة الغربية و”الفصل” الفعلي للقرى الفلسطينية المحيطة بالقدس عن المدينة.

وقال إن حل الدولتين ليس “واقعيا في المستقبل القريب”، مضيفا أنه إذا تم إنتخابه رئيسا للوزراء، ستركز حكومته على تطبيق الإجراءات الأمنية بدلا من التوصل إلى إتفاق ثنائي.

وتابع قائلا: “لا أرى إمكانية في الوقت الراهن لتطبيق حل الدولتين”، وأضاف: “أريد السعي إلى ذلك، أريد السير بهذا الإتجاه، أريد المفاوضات، وقعت على ذلك وأنا ملزم بذلك، ولكنني لا أرى إمكانية القيام بذلك في الوقت الحالي”.

وكان هرتسوغ قد أدلى بتصريحات مماثلة في الأسبوع الماضي خلال مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب وخلال لقائه مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وقال أمام حضور يضم رجال أمن ودبلوماسيين، “أرغب بالإنفصال عن أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين، بأسرع وقت ممكن”، وأضاف،”أنتم موجودون هناك، ونحن موجودون هنا”.

واعتُبر الكثيرون هذه التصريحات أنها تحول حاد في لغة خطاب زعيم (المعسكر الصهيوني) إلى اليمين.

خلال المقابلة التي أُجريت معها الأحد على الإذاعة الإسرائيلية، أعربت يحيموفيتش أيضلا عن دعمها لوزير الدفاع موشيه يعالون في قراره إخلاء المستوطنين من المبنى المتنازع عليه في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وقالت إنه قائد صاحب مسؤولية ومتزن.

ساهم في هذا التقرير راؤؤول ووتليف.