أعلن القصر أن نتنياهو والملك عبد الله الثاني قاما بعقد مباحثات وراء الأبواب المغلقة تناولت “التطورات في عملية السلام” والمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي ترعاها الولايات المتحدة.

وفقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء فإن نتنياهو وعبد الله “بحثا التطورات الأخيرة في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين”، مع تشديد رئيس الوزراء على “الدور الهام الذي تقوم به الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق “، وشدد على أن إسرائيل” تعلق أهمية قصوى على الترتيبات الأمنية، بما في ذلك مصالح الأردن، في أي اتفاق مستقبلي “.

ذكر البيان أن الزعيمين تناولا أيضا القضايا الاقتصادية.

كما وذكر القصر الملكي بأن عبد الله دعا نتنياهو إلى اغتنام الفرصة لتحقيق تسوية دائمة وشاملة مع الفلسطينيين.

نقلت عمان عن عبدالله قوله أنه يحث نتنياهو على “الاعتماد على الفرصة التي أتاحتها الجهود المبذولة من قبل وزير الخارجية الامريكي لتحقيق تقدم ملموس في مفاوضات السلام.”

وقال القصر إن الاجتماع مع نتنياهو كان هامًا لأنه تزامن مع “الفترة الحرجة” في المفاوضات، وأشار إلى أن اجتماع الملك مع نتنياهو هو جزء من تعاون الأردن “مع كافة الأطراف المعنية في عملية السلام.”

قال عبد الله أن الهدف النهائي هو إنشاء “دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة” مع القدس الشرقية عاصمة لها. وشدد على أن مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين تأثر على “المصالح العليا للأردن.”

ونُقل عنه قوله لنتنياهو “ان هذا على رأس سلم الأولويات بالنسبة لنا”.

وذكر القصر أن نتنياهو اطلع عبدالله على المفاوضات مع الفلسطينيين، لكنه لم يقدم أية تفاصيل.

أفاد مصدر من القصر الملكي الأردني عن لقاء رئيس الحكومه بنيامين نتنياهو وملك الاردن عبد الله الثاني في عمان يوم الخميس لسلسلة من المحادثات.

لم يحدد المصدر متى وصل نتنياهو للزيارة الغير معلنه مسبقا كما وانه لم يذكر المواضيع التي بحثها رئيس الوزراء الإسرائيلي والعاهل الأردني, وذلك بالرغم من أن وكالة الانباء الاردنية الرسمية أكدت ان موضوع حديث الاثنان كان بشان عملية السلام.

وفقا لتقرير نشر يوم الخميس على راديو الجيش الاسرائيلي، يسعى نتنياهو لتعريف كتلة رابعة من كتل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية في منطقة بيت ايل والتي بالضرورة ستبقيها اسرائيل تحت سلطتها في أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين.

التقرير، الذي نقل اقوال مسؤول اسرائيلي رفيع الذي شارك في المفاوضات واختار ان يبقى مجهول الهويه, قال أن فريق التفاوض الإسرائيلي قد قدم خيار استئجار أو شراء الارض من السلطة الفلسطينية. لم تحدد التقارير القديمة اي مساحات من الأراضي ستسعى اسرائيل الى الاحتفاظ بها.

رفض مكتب رئيس الوزراء طلب التايمز اوف ازرائيل بالحصول على تعليق بهذا الشأن.

كتلة بيت ايل ال بالقرب من العاصمة الإدارية الفلسطينية – رام الله، بالاضافه الى ثلاث مناطق اخرى في الضفة الغربية- غوش عتسيون, معاليه ادوميم واريئيل, تشكلن المناطق التي تود إسرائيل أن تحتفظ بالسيطرة عليها حتى بعد التوقيع على اتفاق السلام. في الماضي، اقترحت اسرائيل مبادلة أراضي لتعويض الفلسطينيين عن هذه المناطق.

تشكل الكتل الثلاث، مع ضمها الى منطقة بيت ايل, 13 بالمئة من الضفة الغربية.

أثناء مناقشة مسألة كتلة بيت ايل مع وزير الخارجية الامريكية جون كيري, شدد نتنياهوعلى ادعاء الشعب اليهودي بالتناسب مع الكتاب المقدس, الذي ينص على ان موقع بيت ايل معروف بالموقع الذي قال به يعقوب انه حلم بسلم يمتد إلى السماء أثناء هربه من أخيه عيساو. وأوضح نتنياهو لكيري ان ارض بيت ايل تعتبر مقدسه، وفقا للكتاب المقدس وقد كانت موطنا لتابوت العهد لسنين عده.

في وقت سابق من هذا الشهر، نشر نتنياهو نيته بالتنازل عن معظم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية بشرط أن يسمح لها في عقد ايجار طويل الأجل للارض، وبالتالي تجنب طرد مئات الآلاف من المستوطنين.

بموجب صفقة كهذه، فإن إسرائيل ستدفع للحصول على حق البقاء في الضفة الغربية لمدة نحو 40 عاما.

كما وذُكر أن فريق المفاوضات الفلسطيني قد رفض العرض، وقد سخر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس علنًا من الفكرة.

وقد أعرب عدد من المسؤولين الأردنيين السابقين عن قلقهم من أن التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين قد يضر بالمصالح الأردنية الحيوية. وأشارت الأنباء، على سبيل المثال، أن الأردن أعربت عن قلقها حول الترتيبات الأمنية في الضفة الغربية بعد الانسحاب الإسرائيلي، خوفا من تضرر مصالحها نتيجة تصاعد للإرهاب فور إخلاء الجيش الإسرائيلي للمنطقة بالكامل؛ وتطالب إسرائيل بأن يبقى الجيش الإسرائيلي منتشرًا على طول الحدود بين الضفة الغربية والأردن حتى بعد التوصل إلى معاهدة سلام، وترفض السلطة الفلسطينية هذا الطلب، فيما تحاول الولايات المتحدة أن تجد حلًا وسطًا.

وذكرت صحيفة الحياة ومقرها في لندن يوم الخميس أن سياسيين محافظين في الأردن يرون باتفاق الإطار الذي تجري صياغته حاليًا من قبل الولايات المتحدة كإلغاء لحق العودة الفلسطيني، وبالتالي يستلزم ذلك منح الجنسية الدائمة لنحو 2 مليون فلسطيني يقيمون حاليا في الأردن.
ولم يتم الإعلان حتى الآن عن تفاصيل صفقة الإطار لوسائل الإعلام، والتي يقوم وزيرة الخارجية الامريكية جون كيري بدفعها.

عبر سمير الرفاعي، رئيس الوزراء المحافظ السابق، لسياسيين أردنيين عن قلقه من أن المفاوضات “قد تؤدي إلى اتخاذ قرارات لن تخدم القضية الفلسطينية”. وذكرت صحيفة الحياة أن والده، رئيس الوزراء السابق زيد الرفاعي، بدا أقل قلقا، فهو يعتقد أن جهود كيري للتوصل الى اتفاق “لن تنجح”.

وقد بعث عباس مؤخرا المسؤول في فتح عباس زكي، من أجل تهدئة المخاوف الأردنية، لإجراء محادثات مع المسؤولين الأردنيين المحافظين، من بينهم السفير السابق لدى إسرائيل معروف بخيت وعبد الرؤوف الروابدة رئيس مجلس الأعيان.