يستمر ارفين كوتلر بالتزامه الدائم لمحاربة خطابات كراهية وتحريض على القيم اليهودية الأساسية التي اكتسبها من والديه.

“اعتادت والدتي ان تقول ’الحياة والموت بطرف اللسان’ بينما كنت احصل على هذا التعليم في المنزل، كنت اذهب إلى المدرسة والمقولة هناك كانت ’يمكن للعصي والحجارة ان تكسر عظامي اما الكلام فلا يمكن ان يأذيني” ذكر وزير العدل الكندي سابقا النائب العام كوتلر للتايمز أوف اسرائيل خلال زيارته للقدس.

“تعلمت أن هذا لم يكن صحيحا؛ وأن الكلمات بامكانها ايضا أن تؤذي”.

أسبوع بعد تكريس مجلس الوزراء الإسرائيلي الجزء الأكبر من جلسته الأسبوعية لموضوع التحريض الفلسطيني، ياسف عضو البرلمان الكندي لعدم كونه أكثر صخبا في تسليط الضوء على ما هو منتشر بكثره حسب اعتقاده، وعلى التحريض الفلسطيني برعاية الدولة.

“علي الأعتراف، انني ربما لم اتحدث بشكل كاف ضد الموضوع بقدر ما يستحقه. ربما، كما فعل الآخرين الذين يريدون الحفاظ على عملية السلام وتقدمها، لم اتخذ موقفا قويا ضد خطابات كراهية فلسطيينيه كما كان ينبغي … أنا أقر بهذا على أنه فشل من جانبي “.

بدأ كوتلر العمل على موضوع خطابات الكراهية عام 1965 عندما كان لا يزال طالبا للقانون في جامعة ماكجيل ، حيث ترأس عميده ماكسويل كوهين اللجنة الكندية الأولى والوحيدة العامله ضد الدعاية للكراهية. لاحقا عندما كان محام شاب، خدم كوتلر كمساعد خاص لوزير العدل جون تيرنر, الذي صاغ في عام 1968 أول تشريع كندي لمكافحة الكراهية، محظرا الترويج للكراهية والازدراء ضد اي مجموعة معينة. كأكاديمي،اختار أن يتخصص في خطابات كراهية.

وقد قال ان تفشي خطابات كراهية فلسطينيه سيء بشكل خاص لأنه معاقب للدولة, بكونه منتشر في وسائل الاعلام الرسمية ,التلفزيون والخطاب الديني في المساجد .

يقول كوتلر”ايضا في إسرائيل هناك خطابات كراهية ، لكنها لا تنبع من الدولة، ولا مشجعه من قبلها . فهناك قوانين ضد التحريض”.

ويشدد, اتفاقية جنيف لا تنتظر حدوث إبادة جماعية كي يتم تجريم التحريض . وهكذا، خلال فترة توليه منصب وزير العدل , قامت كندا بطرد مواطن رواندي يطالب باللجوء في كندا ليون موجيسيرا بعد أن أدانته المحكمة العليا بالتحريض لإبادة جماعية في رواندا.

قال كوتلر بصفته وزير العدل والنائب العام 2003-2006, ان احدى أول تحركاته كانت مبادرة العدالة الوطنية لمناهضة العنصرية والكراهية.

مؤخرا كما فعل في 2010، عرض كوتلر موضوع خطابات الكراهية في لقاءاته مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

جوابه لي كان ‘أنا لا أريد انكار وجود خطابات كراهية فهي موجوده فعلا. حتى انني لا أريد القول أن هناك أيضا خطابات كراهية في إسرائيل. ولكني وافقت على لجنة ثلاثية التي من شأنها النظر في مسألة خطابات الكراهية” .

اقترح عباس لاحقاان يحاول كوتلر اقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لإحياء نشاط اللجان الإسرائيلية الفلسطينية الأمريكية التي أنشئت في عام 1998 لتحديد ومكافحة خطابات الكراهية في كلا الجانبين.

اضاف كوتلر “ان الموقف الإسرائيلي نص على ان الجنة لم تعمل حقا. نحن نعرف ما علينا القيام به، لذلك علينا المضي قدما ووضع حد لذلك “، وقد اعتبر كوتلر هذا الموقف موقفا معقولا.

كما وذكر ان البلاد الغير ديمقراطية والتي فيها حرية التعبير محظوره, مثل إيران أو السلطة الفلسطينية يقع عليها واجبا أكبر لمنع خطابات الكراهية من الواجب في المجتمعات الحرة مثل الولايات المتحدة حيث حرية التعبير مصانه بالقانون.

حدد كوتلر ان اسرائيل عرضت قضية خطابات الكراهية فقط متأخرا. وبدأ وزير الاستخبارات يوفال شتاينتز في الآونة الأخيرة فقط, بالتحدث علنا عن هذه الظاهرة، وقد عرضها رئيس الوزراء نتنياهو في مناقشاته الأخيرة مع وزير الخارجية الامريكية جون كيري.

“وقف خطابات الكراهية هو شرط مسبق للسلام بين البشر وكذلك بين الدول. أعتقد أننا يجب أن نتطلع الى ما سيجلب هذا النوع من العلاقات بافضل شكل… وهو التثقيف من أجل السلام “.

هذه نسخة مختصرة للمقال، لقرأة النص الكامل في موقع تايمز أوف إسرائيل بالانجليزية إضغط الرابط هنا