نيويورك: لقد كان هذا فيديو مؤلف من خمسة وثلاثين ثانية والمنتج من قبل الحكومة الإسرائيلية, الذي حفز يعيل بن-تسيون لتبدأ سلسلتها الاخيره من الصور الفوتوغرافية.

يقارن الفيديو اليهود المتزوجين بزواج مختلط بالأشخاص المفقودين، وتظهر وجوههم على ملصقات “المفقودين” المشؤومة بعدة لغات.

قالت المصوره في مقابلة عن طريق البريد إلالكتروني مع التايمز اوف اسرائيل, “عندما رأيت ذلك في عام 2009 فوجئت عندما لم أكن, وقتها, على علم بمدى شيوع الزواج المختلط بين اليهود الأمريكيين, ولقد ذهلت بتلك الرساله.”

بن تسيون، محاميه إسرائيلية-أمريكية التي انتقلت للعمل كمصوره، متزوجه بنفسها من رجل فرنسي.

لقد قامت بن تسيون لمدة أربع سنوات بمقابلات وتصوير عائلات مختلطة الزواج في واشنطن هايتس، حي واقع في مانهاتن العليا حيث تعيش خلال السنوات الخمس والنصف الماضية. وقالت أنها تهدف إلى استكشاف الآثار الاجتماعية والسياسية خلف موضوع شخصي كاختيار زوج من عرق أو دين مختلف.

لقد اختارت استكمال مشروعها في فناءها الخلفي الخاص، في حي يهودي تاريخي في واشنطن هايتس، نظراً لكونه قطاعا مختلطا وفريدا في مدينة نيويورك. كانت العائلات التي ركزت عليها عباره عن مجموعة مختارة ذاتيا والتي استجابت على طلب نشرته في منتدى اهل محليين على الإنترنت.

في “الزواج المختلط”، لم يركز فضول بن-تسيون على اختلاط العقائد فحسب، ولكن أيضا على اختلاط العرق وانقسامات مجتمعية أخرى.

قالت بن-تسيون للتايمز اوف إسرائيل, “عدا عن الانتماء الذي اكتسبته من خلال مجموعة الأهل (التي تشمل على أكثر من ثلاثة آلاف عائله عضوه الان) والسهولة والاستمتاع بالعمل داخل مجتمعي الخاص، ان واشنطن هايتس هو أحد الأحياء الأكثر تنوعاً في مدينة نيويورك، والزواج المختلط أمر شائع جداً هنا”.

ان كتابا جديدا بعنوان “الزواج المختلط” (اصدار كيهير) يشكل تتويجا لأربع سنوات من الوقت والعمل لبن-تسيون. تشمل الأعمال السابقة لها “على بعد 5683 ميل” الذي نشر عام 2011, وهو كتاب لصورها التي تتطرق للسؤال, ما هي “الحياة العادية” في إسرائيل.

مواضيع بن-تسيون منحتها تقرب حميم منهم؛ لقد دخلت ديارهم وصورت أطفالهم وأمتعتهم. يتخلل كتاب بن-تسيون صوراً لهذه العائلات المختلطة الزواج مع نصوص لردودهم على استمارة اسئله اعدتها بنفسها.

تظهر الصور الفوتوغرافية اغراض الحياة اليومية. المشاهد لا تبدو وكأنه جهز لها مسبقا ، يظهر الناس مسترخين، مشغولين مع بعضهم البعض غير منتبهين لوجود الكاميرا. يشربون القهوة، يستلقون، يعانقون.

منازلهم – تذكاراتهم، اغراضهم الدينية، الصور العائلية، ملصقاتهم الثقافية – تعكس اختلاط الثقافات. في ردودهم المكتوبه، يتكلم البعض عن صعوبات مع عائلاتهم وأصدقائهم بسبب اختيارهم شركاءهم. يناقش بعض الأزواج المختلطين الرغبة في دمج عناصر من خلفيات كل من الزوجين في حياتهم العائليه المختلطة، ويذكر الآخرون أوجه التشابه في خلفياتهم والتي تتجاوز الاختلافات الثقافية.

وكتبت احدى المجيبات, اسمها سارينا عن زواجها، “ناتي من خلفيات مختلفة، قارات، أعراق، لغات، وفي الواقع انه الاختلاط الوحيد (إثيوبيا/نيبال) الذي نعرف عنه. مع ذلك، هناك قواسم مشتركة كثيرة قادمة من ثقافات تقليدية، وبلدان نامية “.

يرد هذا الاقتباس من صورة تسمى “أشعر باني محظوظ” الذي يضم تمثال هندوسي وسط أكوام من الكتب والأقراص المدمجة وزوج من قطع منسوجة أفريقيه يظهر في الخلفية.

أشعر باني محظوظ بعدسة ياعيل جولدملن

أشعر باني محظوظ بعدسة ياعيل جولدملن

مقابلها صورة تسمى “معدات موهيل،” التي تظهر أدوات الختان الموزعه على طاولة، تكتب بن-تسيون أنه من الصعب لها ولزوجها القرار بموضوع تطهير أبنائهما التوأم. ولا تقول ماذا قرروا في نهاية المطاف.

توصلت بن تسيون للمشروع ولمواضيعها عن طريق حسها الإسرائيلي-الأمريكي الفريد: “أعتقد أنه لأنني لم اترعرع في الولايات المتحدة, كان أسهل لي الارتباط بمواضيعي والتحدث حول قضايا شخصية والتي في بعض الأحيان لا تزال مشحونة جداً هنا. كذلك, لقد كان مثيرا جداً بالنسبة لي مقارنة كيف يختلف المفهوم والآثار المترتبة على الزواج المختلط بين إسرائيل والولايات المتحدة “.

يفتتح “الزواج المختلط” مع مقدمه من إيمي تشوا، بروفيسور للقانون في كلية الحقوق في جامعة ييل، مؤلفة الكتاب “ترنيمة معركة النمره الأم”، وزوجة لزميلها, بروفيسور القانون، جاد روبينفيلد اليهودي. تكتب، “في جوهره، يفرض علينا العمل سؤال مواقفنا الشخصيه اتجاه الزواج المختلط”.

وكتبت بن-تسيون “كوني نفسي متزوجه بزاوج مختلط، فان حملة [الحكومة الإسرائيلية] جعلتني أفكر في العديد من التحديات التي يواجهها ‘ الأزواج المختلطين ‘. كوني علمانيه، لم اكن معنيه بزواج ديني فقط, ولكن في مسألة أعم من ذلك, وهي لماذا يختار الناس ليشاركوا حياتهم مع شخص لا ينتمي لمجموعته الاجتماعية الخاصة، وما هي القضايا التي يتعين عليهم التعامل معها”.

سوف يتم عرض اعمال من “الزواج المختلط” في لا غاليريا في كلية بوريكوا في واشنطن هايتس في 3 فبراير 2014.