انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان يوم الثلاثاء اتحاد العمال في وزارة الخارجية على الاضراب المفتوح الذي شرع به هذا الأسبوع، متهماً الدبلوماسيون “بالعنف” و “الوحشية” في نضالهم من أجل تحسين الأجور وظروف العمل.

اعترف ليبرمان أن هناك “مجال للتحسين” فيما يتعلق برواتب دبلوماسيين من الدرجة الثانية، ولكن في الوقت نفسه قال أن بعض مطالب الاتحاد كانت “سخيفة”.

“من حق العمال الإضراب والمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية أو ظروف عملهم. لكنن لا أقبل بالالتجاء إلى العنف “، قال ليبرمان في مؤتمر صحفي في الكنيست. “ما يحدث اليوم هو أننا نمس بالمساكين الذين فقدوا جوازات سفرهم [الخارج]، ولا يمكنهم العودة [لإسرائيل]؛ اننا تؤذي الأطفال, الآباء والأمهات الذين سافروا بهدف اجراءات تاجير الرحم، ولا يمكنهم الوصول إلى إسرائيل؛ اننا لا نعيد جثث الأشخاص الذين ماتوا في الخارج، وترفض القنصليات التعامل معهم… أو المرضى المسنين الذين رعاهم سافروا الى الخارج، وبحاجة الى العودة، لكننا لا تسمح بذلك. ”

“ان هذا السلوك يضر بسمعتنا الحسنة؛” قال ليبرمان “وأنه يقلل من دعم الجمهور لكفاحنا”. وأضاف, لا يجب أن يكافح الدبلوماسيين الإسرائيليين لرواتبهم على حساب الإسرائيليين المحتاجين.

يوم الأحد، دعا اتحاد العمال لإضراب عام غير محدود، مغلقاً مبنى وزارة الخارجية في القدس و 103 سفارات وقنصليات حول العالم للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل. وجاءت هذه الخطوة الجذرية بعد جولة أولى من اضرابات عن العمل العام الماضي وسبعة أشهر من المفاوضات اللاحقة مع وزارة المالية، بوساطة رئيس محكمة العمل السابق ستيفن أدلر، حيث لم تسفر عن أي نتائج. لنتقد ليبرمان الاتحاد لإنهاءه عملية الوساطة من طرف واحد ومنع العاملين في وزارة الخارجية من دخول المبنى.

تحدث ليبرمان عن “عنف كلامي وجسدي،” واصفاً كيف تم إغلاق الأبواب وقطع الكهرباء والماء وكيف اعطى الدبلوماسيين تعليمات لعمال المقصف بالا يقدمون أي طعام للناس الذين اتوا لتناول وجبة. اندلعت مسؤولة كبير من الإدارة القانونية بالوزارة باكية، “بعد أن تم شتمها وتهديدها ومنعها من دخول مكتبها،” ادعى الوزير.

وقال “لن اتحمل أي عمل عنفواني”، مضيفاً إلى أنه أوعز ادارة الوزارة بقطع جميع الاتصالات مع الاتحاد طالما أنهم لا يستطيعون العودة إلى مكاتبهم.

وحذر الوزير ان بعض الإجراءات التي اتخذها الاتحاد كجزء من الإضراب تعد غير قانونية. “لا تخالفوا القانون، قال مخاطباً المسؤولين في إدارة الوزارة الذين واصلوا دفع رواتب للدبلوماسيين في الخارج. “أي موظف يقوم بتحويل المال دون الحصول على موافقة صريحة من وزارة المالية فانه يسرق الخزنة العامة. وهذا يعد إجراماً”.

اعترف ليبرمان أن ظروف بعض الدبلوماسيين بحاجة إلى تحسين، ولكن رفض بعض مطالبات الاتحاد واصفها بانها غير واقعية وغير مبررة وحتى “سخيفة.” وقال ان السفراء الإسرائيليين يكسبون بين 35,000 و 50,000 شيكل. سفير إسرائيل في نيبال، على سبيل المثال، يكسب $9,752 بالضبط، أو 34,000 شيكل, وفقا لما ذكر يبرمان. وأضاف أن رواتب السفراء الإسرائيليين في العواصم الأوروبية رواتبهم اعلى من ذلك.

لقد اقر أن الأجر أقل بكثير للدبلوماسيين ذوي درجات اقل اللذين يعملون في الخارج. “هناك مجال للتحسين”، قال، لكنه أصر على أن الادعاءات المزعومة انه في كثير من الأحيان يترك الدبلوماسيين الخدمة الخارجية لأن رولتبهم لا تلبي احتياجاتهم كانت كاذبة.

ودعا ليبرمان الاتحاد لاستئناف عملية الوساطة. “لقد وضع اتحاد العمال في حالة أكثر تعقيداً. وأنه لا يملك استراتيجية للخروج من ذلك “.

قال رئيس اتحاد العمال، يئير فرومر، الذي حضر مؤتمر ليبرمان الصحفي، أنه سعيد لأن وزير الخارجية أخيرا تدخل في نزاع العمل. وأكد مجددا موقفه بأنه لكي يتم انقاذ الخدمات الخارجية لإسرائيل من الانهيار، يحتاج الدبلوماسيين لتلقي رواتب. وأضاف, ان عمال وزارة الخارجية من جميع المناطق متحدون على دعم الاضراب الحالي.

قال فرومر “يتلقى زملائي، الذين خدموا لمدة 15 عاماً، في نهاية الشهر راتب مقداره 9,000 شيكل (2,600 دولار). وهم المعيلين الوحيدين، حيث ان ازواجهن اضطروا إلى التخلي عن وظائفهم بسبب خدمة الدولة. مع هذه الشروط، لا يمكنهم بلوغ نهاية الشهر “.

رفض فرومر اتهامات ليبرمان بالعنف. “نسير عادة مرتدين بدلة وربطه عنق؛ لقد خلعنا ربطة العنق كالخطوة الرمزية الوحيدة التي اتخذناها. اننا اشخاص مثقفين الذين نمثل إسرائيل في العالم؛ أننا نمثل بتفان جميع ال-1200 عامل في وزارة الخارجية في إسرائيل وفي الخارج، وأفراد أسرهم. هؤلاء الناس لم يلتجئوا ابداً إلى العنف. على العكس من ذلك تماما: أنهم تهخاطرون بحياتهم من أجل مواطني إسرائيل وسلامتهم. “