عندما وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب إلى مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس خلال زيارتهما لإسرائيل في شهر مايو، تم استقبال الزوجين عند مدخل بيت نتنياهو وسارة المخجل.

وبعد أن رحب الزوجين نتنياهو بضيوفهم إلى “قصرنا”، واعتذروا عن الديكور “المتواضع”، ألقوا تهيجهم الواضح بشأن منزلهم المتواضع في شارع بلفور جانبا، ليعرفوا بفخر عن ابنهم الأكبر يائير. (قال رئيس الوزراء إن افنير نتنياهو، الأصغر من بين الابنين، كان في الجيش فى ذلك الوقت).

وعبر يائير الذي يحسن اللياقة الدبلوماسة من جيل مبكّر، والذي يبلغ من العمر (26 عاما)، عن إعجابه بالضيوف.

“شكرا على مجيئكم، إنه لشرف أن أقابلكم. أنا معجب كبير بكليكما”، قال لترامب وزوجته. “لقد سمعت الكثير من أمي. فهي تتحدث عنك طوال الوقت”، قال الى ميلانيا السعيدة.

وبعد ذلك، قبل أن يقوم الزوجان بجولة في مكان الإقامة محاطين بالموظفين والصحافة، قدم نتنياهو الأصغر سنا كلمة تشجيعية قصيرة لأسرة الولايات المتحدة الأولى المنتخبة حديثا وابنهم البالغ من العمر (11 عاما)، بارون ترامب، الذي لم ينضم إلى والديه في الرحلة.

وقال يائير عن رئاسة والده الأولى في الأعوام 1996-1999، عندما كان في الخامسة من عمره، باللغة الإنجليزية المكسرة: “كما تعلمون، أستطيع أن أتفهم الكثير مما يمر به بارون لأنني كنت في سنه في فترة ولاية والدي الأولى”.

وقال ترامب: “وانظروا كيف أصبح”، مشيرا الى يائير نتنياهو البالغ، لفرحة رئيس الوزراء وزوجته.

وأضاف يائير بتذمّر: “إنه أمر صعب جدا. كما تعلمون، كانوا [وسائل الإعلام] يسخرون مني عندما كنت في الثالثة من عمري”.

ووجود يائير نتنياهو في حفل الاستقبال، نظرا إلى أنه عقد في منزله، لم يكن غير متوقعا أو غير ذي صلة.

ولكن الأهمية التي أعطيت له في تقديمه للرئيس الأمريكي أمام الكاميرات تعكس تأثيره المتزايد داخل شارع بلفور وملفه العام والمزدهر بازدياد على مدى الأشهر والسنوات الماضية. وقد أظهر تدخله المسجّل في وسائل حول تعامل الإعلام معه ومع أسرته ميلا يشبه ميل والده، بهدف إخفاء الفضائح العامة.

وقال ناشط في حزب (الليكود) الذي عمل مع نجل رئيس الوزراء: “هذه شخصية يائير الكلاسيكية. يعرف بالضبط ماذا عليه أن يقول ليتحدث الجميع عن ما يريد”.

الحياة أمام أعين الناس

شهدت الأسابيع الأخيرة عددا كبيرا من العناوين الرئيسية حول حياة يائير نتنياهو الشخصية وارتباطه بتحقيقات فساد ضد والده، وسلسلة من المشاركات الإعلامية المثيرة للجدل التى أسقطته في أزمة.

وجاءت أحدث فضيحة (صاخبة) بعد أن نشر رسمة كرتونية في نهاية الأسبوع الماضية، والتي بدا أنها شملت موضوعات وأصول معادية للسامية، وعممت على مواقع معادية للسامية.

الصورة التي نشرت يوم السبت عبر الفيسبوك الشخصي ليائير نتنياهو، أشارت إلى الملياردير اليهودي والمتبرع جورج سوروس، المتنورين وشكل من أشكال أسياد مخلوقات الزواحف. وقد استهدفت الصورة منتقدي والديه، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق إيهود باراك، المحامي والناشط في حزب (العمل) إلداد يانيف، وميني نفتالي، وهو مدبر بيت سابق في مقر إقامة رئيس الوزراء، وهو في صميم المزاعم التي ارتكبتها سارة نتنياهو والتي تواجه الإتهام بشأنها.

لقطة شاشة للرسمة التي نشرها يائير نتانياهو، 8 سبتمبر 2017. (Facebook)

لقطة شاشة للرسمة التي نشرها يائير نتانياهو، 8 سبتمبر 2017. (Facebook)

الرد على الصورة كان صعبا وسريعا. شجب القادة اليهود الأمريكيون الرسمة ونشرها من قبل ابن رئيس الوزراء. وقالت رابطة مكافحة التشهير أنها تحتوي على “عناصر معادية للسامية بشكل صارخ”. كما انتقد القادة السياسيون في اسرائيل يائير نتنياهو، مطالبين رئيس الوزراء بإبلاغ ابنه بإزالة المنشور على الفور.

وبشكل أكثر سوءا، فجأة تبنّى القوميين البيض والنازيين الجدد يائير نتنياهو، وهم الناس ذاتهم الذي أقسم والده بحماية الشعب اليهودي منهم. وقد أطلق عليه موقع ستورمر النازي الجديد لقب “أخ”، ولاحقا أعلن الموقع عن نفسه أنه “الموقع الأول لمعجبي ياير نتنياهو”.

وعقب الإنتقادات واسعة النطاق، قام يائير بازالة المنشور من صفحته على فيسبوك ليلة الأحد. ولكن باستخدام حساب الفيسبوك ذاته – تحت اسم يائير هون – شن يائير العديد من الهجمات ضد أعداء عائلته، بدا ابن رئيس الوزراء غير نادما الإثنين، ونشر عدد من الرسائل التي انتقدت “النفاق اليساري” على الإستجابة للصورة .

ومن الجدير بالذكر أنه لم يكن هناك أي منشور للإعتذار عن الصورة ورفض والديه مناقشة القضية، على الرغم من العديد من الإستفسارات من وسائل الإعلام.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وابنه يائير يزوران حائط المبكى في القدس عشية رأس السنة اليهودية، 1998. (GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وابنه يائير يزوران حائط المبكى في القدس عشية رأس السنة اليهودية، 1998. (GPO)

وقال ناشط حزب (الليكود) نفسه الذى طلب عدم ذكر اسمه، أنه فوجئ بأن يائير تراجع وأزال المنشور الكرتوني. “إنه يحب الجدل. والأمر هو أنه أصبح جيدا في هذه اللعبة على مر السنين. اعتقد أن هذه المرة تسببت بالكثير من النتانة”.

ولد يائير عام 1991 بينما كان والده يشغل منصب نائب وزير الخارجية في حكومة رئيس الوزراء آنذاك يتسحاق شامير، كما قال لعائلة ترامب، أنه لم يعرف حياة أخرى سوى الحياة السياسية العامة القاسية في بعض الأحيان.

وعندما ترشح بنيامين نتنياهو لرئاسة الحكومة عام 1996، انضم يائير، مع شقيقه الصغير أفنير عن عمر ثلاث سنوات، إلى الحملة الإنتخابية، في الوقت الذي سافر والده في جميع أنحاء البلاد بحثا عن الناخبين الذي جعلوه في النهاية رئيس الوزراء للمرة الأولى.

بعد الفوز في الإنتخابات على شمعون بيريس، اختارت اسرة نتنياهو لأبنائهم العيش مع والدي سارة نتنياهو، حافا والشاعر الإسرائيلي الشهير والمربي شموئيل بن أرزي، بدلا من الإقامة في مقر رئيس الوزراء الرسمي.

لكن يائير وأفنير لم يكونا بعيدين عن أعين الجمهور، وظهروا في العديد من الصور التي تصور محبة ودفئ العائلة الشابة، وشملوا إلى حد ما في عمل والدهم.

في عام 1998، عندما مرض الملك حسين في الأردن بسرطان الغدد الليمفاوية، حتى يائير البالغ من العمر 7 سنوات حينها بعث للملك الهاشمي بطاقة تمنيات بالصحة.

رسمة ياير نتنياهو متمنيا للملك حسين الأردن "الشفاء العاجل"، 17 أغسطس / آب 1998. (Avi Ohayon/GPO)

رسمة ياير نتنياهو متمنيا للملك حسين الأردن “الشفاء العاجل”، 17 أغسطس / آب 1998. (Avi Ohayon/GPO)

مع مرور السنين وعندما تحوّل نتنياهو الأب من رئيس الوزراء إلى سياسي خارجي لوزير المالية وزعيم للمعارضة ومن ثم عاد مرة أخرى ليكون رئيس الوزراء في عام 2009، أفنير نتنياهو – وإلى حد أكبر ابنة بنيامين نتنياهو نوعا، وهي ابنته من زوجته الأولى ميريام فيتزمان في عام 1978 – سعيا الى حياة بعيدا عن الكاميرات، ونادرا ما ظهرا في المناسبات العامة.

ولكن يبدو أن يائير أزدهر أمام الأضوار، وعندما اكتسب شخصيته العامة، بدأت الفضائح في الظهور.

وفي عام 2012، حكم عليه بالسجن لمدة 21 يوما من الاحتجاز العسكري بعد أن ترك قاعدته دون إذن وكذب على قائده عن مكان وجوده. وكان يائير نتنياهو، الذي كان يعمل فى المكتب الدولي في مكتب المتحدث بإسم الجيش، من المفترض أن يكون في الخدمة خلال عطلة نهاية الاسبوع عندما قرر مغادرة القاعدة لبضع ساعات والعودة الى عشاء ليلة الجمعة مع العائلة.

وبعد أسبوعين، وبعد أن عرض على قائده رسالة أعرب فيها عن أسفه وطلب السماح، قرر الجيش تقصير مدة عقوبته والسماح له بالعودة إلى منزله لحضور عيد الفصح.

صفحة فيسبوك ليكانغر تظهر صورة البروفايل الشخصية مع يائير نتنياهو. (Facebook)

صفحة فيسبوك ليكانغر تظهر صورة البروفايل الشخصية مع يائير نتنياهو. (Facebook)

وبعد انهاء الجيش درس العلاقات الدولية في المركز المتعدد الاختصاصات في هرتسليا، لينتقل بعد ذلك إلى الجامعة العبرية في القدس، ونشرت صحيفة داغين اليومية النرويجية الأنباء بأن يائير نتنياهو كان على علاقة بزميلته في التعليم ساندرا ليكانغر البالغة من العمر (25 عاما).

ولم يكن اعتياديا أن تصل مساعي الرومانسية لنجل رئيس الوزراء عناوين الصحف. ولكن عندما اكتشف لاحقا أن ليكانغر لم تكن يهودي وتأتي من عائلة مسيحية إنجيلية، فإن القصة تسببت في عاصفة عامة صغيرة، حيث انتقدت عدة جماعات دينية وشخصيات هذه العلاقة باعتبارها علاقة تشجع على التزاوج المختلط والاندماج. وقيل إن الزوجين الشابين انفصلا فيما بعد. (زوجة بنيامين نتنياهو الثانية، فلور كيتس، كانت امرأة غير يهودية من أصل بريطاني).

منشورات فيسبوك وقضايا تشهير

كطالب، احتفظ يائير في البداية بتفاعلاته في وسائل التواصل الاجتماعي سرا، وانضم إلى إنستغرام تحت الاسم المستعار يائير هون واحتفظ بالحساب كخاص. إلا أنه عندما انضم إلى فيسبوك في عام 2014، أوقف جميع إعدادات الخصوصية، مما سمح لأي شخص أن يقرأ منشوراته ولم يبذل أي جهد لإخفاء حقيقة هويته الحقيقية كنجل رئيس الوزراء، على الرغم من أنه نادرا ما ينشر أي شيء سوى قبل بضعة أشهر. وبمجرد أن الاسم المستعار أصبح تحت الرادار، أصبح يائير هون اسمه على شبكات التواصل الإجتماعي.

قبل شهرين، تحت الاسم هون، أدلى بتصريحات دولية حيث قال في منشور أن الجماعات اليسارية الأمريكية هي أكثر خطورة من النازيين الجدد، بعد العنف المميت في شارلوتسفيل، فرجينيا، خلال مسيرة يمينية متطرفة، وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثيرة للجدل أن “اللوم [بشأن العنف يقع]على الجانبين”.

في يوليو، انتقد مجموعة تسمى “واحد وستون” متهما إياها بخدمة أجندة مناهضة لإسرائيل بعد أن انتقدت المجموعة أسلوب حياته في منشور فيسبوك على صفحتها.

تحت عنوان “5 حقائق عن يائير نتنياهو، ابننا الوطني”، مع صورة التي فيها يبدو وكأنه يرتدي بدلة مهرج، انتقدت المنظمة بشدة ابن رئيس الوزراء للعيش مع والديه على حساب دافعي الضرائب، أخذ الإجازات الفخمة، والسعي للتأثير على والده، وتشجيع على مقاطعة الشركات التي يملكها عرب.

واقتبست المنظمة عن عدد من المشاركات التي قام بها يائير على فيسبوك، والتي وصف فيها مالكي الشركات العرب “لقطاء”، كما انتقد “السلطات اليسارية” لغضها الطرف عن جرائم العرب ضد اليهود.

اتهم يائير واحد وستون، الذي تديره منظمة مولاد غير الحكومية، بأنها “منظمة راديكالية، معادية للصهيونية ممولة من مؤسسة تدمير إسرائيل [إشارة إلى الصندوق الإسرائيلي الجديد، في خدعة لغوية بالعبرية] والاتحاد الأوروبي”.

كاتبا “كم هو لطيف أن جانبكم دائما يتكلم عن التحريض، تشويه السمعة، اغتيال الشخصية وعبور جميع الخطوط الحمراء”.

ردا على ذلك، رفعت مولاد دعوى قضائية ضد يائير نتنياهو بتهمة التشهير. ومن المتوقع أن تصدر القضية في المحكمة في وقت لاحق من هذا العام.

قبل أيام قليلة من هذا الشجار على الإنترنت، ظهر يائير في الأخبار جرّاء حادث قيل فيه أنه رفض التنظيف بعد قضاء كلبه حاجته. وقالت امرأة، التي كتبت أيضا على فيسبوك، إن نتنياهو الابن رفض واحتقرها بعد أن طلبت منه جمع فضلات كلب العائلة في حديقة في القدس. كما لقيت اتهاماتها هجوما مريرا من يائير.

وفي سبتمبر، قدم يائير دعوى تشهير بقيمة 140 ألف شيقل ضد منشور فيسبوك الذي يدّعي أن رئيس الوزراء طلب من الموساد أن يصدر جواز سفر تحت اسم مختلف لنتنياهو الابن، والذي استخدمه بعد ذلك لإخفاء الأموال في الخارج. وكانت آثار هذا المنشور هي أن أسرة نتنياهو متورطة في غسل الأموال أو التهرب الضريبي.

تزايد النفوذ والشكوك

وبالإضافة إلى تسليط الضوء على رسائل وسائل التواصل الإجتماعي العدوانية واتهام يائير بعيش أسلوب حياة فخم على حساب دافعي الضرائب الإسرائيليين – تم الإدعاء أن عطلة التزلج في الخارج في العام الماضي، والتي تطلبت تفاصيل أمنية كاملة، كانت أغلى رحلة التي دفعتها وزارة الدفاع – منشور مجموعة واحد وستون ادعى أن نتنياهو الابن يمارس نفوذا متزايدا على والده، وخاصة فيما يتعلق بمسائل وسائل الإعلام.

ووفقا لواحد وستون، كان يائير مسؤولا عن موقف والده المخفف تجاه إليؤور عزاريا، وهو جندي أدين بتهمة القتل العمد لإطلاقه النار على فلسطيني مصاب في الخليل في العام الماضي.

وقد أشارت عدة تقارير إلى يائير كصوت غير مقيد في مقر الرئاسة، وكثيرا ما كان يوجّه والده نحو اليمين بشأن القضايا الرئيسية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحتفل بعيد ميلاده ال 64 مع زوجته سارة وابنه يائير، في مكتب رئيس الوزراء في القدس. 20 تشرين الأول 2013. (GPO/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحتفل بعيد ميلاده ال 64 مع زوجته سارة وابنه يائير، في مكتب رئيس الوزراء في القدس. 20 تشرين الأول 2013. (GPO/Flash90)

وفي نيسان من العام الماضي، قيل أنه لعب دورا محوريا في الضغط من أجل التعيين المثير للجدل للمتحدث بإسم وسائط الإعلام، والذي وصف الرئيس باراك أوباما بأنه معادي للسامية.

وبعد شهر، زعم أن يائير كان محوريا أيضا في دفع مشروع القانون المثير للجدل الذي يحظر المساجد من استخدام أنظمة مكبرات لرفع الأذان. ووفقا لتقارير في ذلك الوقت، قال رئيس الوزراء لعدد من الشركاء أنه كمقيم في كيساريا، حيث تملك عائلة نتنياهو بيتا، فإن ابنه الأكبر لا يستطيع تحمل الضجيج من مسجد قريب في مدينة جسر الزرقاء العربية المجاورة.

لكن اثنين من الموظفين السابقين في مكتب رئيس الوزراء تحدثا مع التايمز أوف إسرائيل شريطة عدم الكشف عن هويتهما، قالا إن فكرة أن يائير له تأثير قوي على والده أصبح مبالغ فيها بشكل كبير.

وقال أحد الموظفين السابقين: “بالطبع يناقش بنيامين نتنياهو بعض السياسات والإستراتيجيات مع يائير وأسرته، ويائير كابن يعطي رأيه. لكنه ليس في مسرح دمى حيث يدير خيوط بيبي. الكثير من الناس يعطون [بنيامين نتنياهو] النصيحة. يائير هو واحد منهم. لكنها مجرد نصيحة”.

وقال الموظف السابق الآخر أن وسائل الإعلام كوّنت دور يائير لخلق “قصة غموض ومكائد آخر الليل”.

لكنه أضاف أنه يعتقد بأن يائير “على الأغلب يحب هذا التصور حتى لو كان غير حقيقيا”.

سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع محاميها يوسي كوهين في محكمة العمل الإقليمية في القدس، 29 أكتوبر / تشرين الأول 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع محاميها يوسي كوهين في محكمة العمل الإقليمية في القدس، 29 أكتوبر / تشرين الأول 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

وجاءت الرسمة الكرتونية المثيرة للجدل و”المعادية للسامية” التي نشرها يائير ردا على إعلان النائب العام أفيخاي ماندلبليت الأسبوع الماضي، بأنه سيتم تقديم لائحة اتهام ضد سارة نتنياهو، لتحويلها نحو 360,000 شيقل (102 ألف دولار) من الأموال العامة لاستخدامها الخاص مع نية مسبقة لتجنب دفع النفقات الشخصية على الوجبات التي طلبتها إلى إقامة رئيس الوزراء.

وتتعلق لائحة الإتهام المرتقبة بحدث واحد فقط من سلسلة من التحقيقات ضد الكسب غير المشروع الذي قامت به عائلة نتنياهو، بما في ذلك تحقيقين التي يبدو أن لها صلات مع الابن البكر، حتى لو لم يكن “في مركز التحقيقات”.

وفي يناير، أدلى يائير بشهادة للشرطة كجزء من تحقيق في شكوك ضد والده في “القضية 1000”.

وركزت شهادته التي استمرت ساعات على الادعاءات بأن عائلة نتنياهو تلقت السيجار والشمبانيا بقيمة مئات الآلاف من الدولارات غير المشروعة وغيرها من الهدايا، بما في ذلك غرف الفندق لرحلات يائير – من متبرعين أثرياء، من بينهم منتج هوليوود أرنون ميلشان وملياردير القمار الاسترالي جيمس باكر.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة وابنهما يائير مع الممثلة كيت هدسون في حدث أقيم في منزل المنتج أرنون ميلشان (يمين)، 6 مارس 2014. (Avi Ohayon/GPO/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة وابنهما يائير مع الممثلة كيت هدسون في حدث أقيم في منزل المنتج أرنون ميلشان (يمين)، 6 مارس 2014. (Avi Ohayon/GPO/Flash90)

ويذكر أن رئيس الوزراء ساعد باكر فى البحث عن والحصول على اقامة دائمة في اسرائيل بالرغم من أنه ليس يهوديا، حتى يتمكن من الإستفادة من الإعفاء الضريبي من عائداته الأجنبية المصممة للمهاجرين الجدد.

وذكر أن يائير أخبر المحققين أن باكر هو صديقه، وأن أي هدايا حصل عليها كانت على أساس صداقتهما.

في أواخر العام الماضي، ذكرت القناة العاشرة أن باكر قد أسرف في الصرف على يائير بالهدايا التي شملت إقامة طويلة في الفنادق الفاخرة في تل أبيب ونيويورك وأسبن في كولورادو، واستخدام طائرة خاصة له، وعشرات من تذاكر الحفلات من قبل خطيبة باكر السابقة، ماريا كاري.

ويذكر أن نتنياهو الابن له صلة أيضا بـ”القضية 2000 “التي تستكشف الشكوك التي بموجبها وعد رئيس الوزراء بعرقلة صحيفة “إسرائيل هايوم” اليومية مقابل تغطية أكبر لنتنياهو في الصحيفة المنافسة “يديعوت أحرونوت”.

وقيل إن المفاوضات بين نتنياهو وناشر “يديعوت أحرنوت” أرنون موزس بدأت بسبب جهود رئيس الوزراء لمنع نشر قصة عن يائير.

ومن غير المرجح أن ازالة يائير للصورة الكرتونية سيبعده عن العناوين الرئيسية لفترة طويلة، في ظل استمرار التحقيقات واستمرار نشاطه في وسائل التواصل الإجتماعي بشكل كامل.

ووفقا لما ذكره موظف سابق في مكتب رئيس الوزراء، فإن يائير ليس لديه مشكلة مع ذلك.

“من ما أعرفه عن [يائير]،” قال الموظف السابق بحذر: “لن يرفض أنه في قلب الأحداث، لأنه يحب أن يكون في هذا الموضع”.