شيء ما حدث له. شيء ما تغير. لم يعد الشخص نفسه الذي كان عليه.

هذا ما يقوله يئير لابيد، ثاني أفضل خيار لمنصب رئيس الوزراء بالنسبة للإسرائيليين حول الرجل الذي عقد العزم على إلحاق الهزيمة به: من يبدو الخيار الأول دائما، بنيامين نتنياهو.

خلال لقاء معه هذا الأسبوع في مقهى صاخب في رمات أفيف، أقر رئيس حزب “يش عتيد” على نحو مفيد بأنه ليس طبيب نتنياهو النفسي، ولكنه ينسب هذا التغيير لمجموعة من العوامل التي تشمل المشاكل القانونية التي يعاني منها رئيس الوزراء، والفترة الطويلة التي قضاها في منصبه وحقيقة أن العالم تغير وهو لم يتغير بالسرعة الكافية معه.

يؤكد لابيد على عدم تجاهله لإنجازات نتنياهو الكثيرة، ولكن في نهاية المطاف، كما يقول، ما تشهده إسرائيل مع نتنياهو في الوقت الحالي هو التأثير المدمر لرئيس حكومة قضى فترة طويلة في السلطة. حتى أنه لم ينجح في تذكر أي قائد غربي آخر يتواجد في منصبه اليوم وتم انتخابه لأول مرة مع الانتصار الأول الذي حققه نتنياهو في عام 1996. (لأنه لا يوجد هناك قائد كهذا، إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو لم يكن في منصبه الحالي لفترة 10 سنوات من تلك السنوات الـ 22، بين 1999-2009).

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير المالية يائير لابيد يشاركان في مراسم التوقيع على إنشاء ميناء خاص جديد في مدينة أشدود، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 23 سبتمبر، 2014. (Noam Revkin Fenton/FLASH90)

وفي حين أن لابيد يبذل كل ما في جهده للتشكيك في تأكيد نتنياهو المقنع على نهضة في العلاقات الإقتصادية والخارجية الإسرائيلية، والتركيز على إخفاقات نتنياهو في معالجة التهديدات التي تشكلها إيران، إلا أن التهديد الأكبر الذي يشكله نتنياهو، كما يرى، هو على التماسك الداخلي لإسرائيل. أكثر ما يقلقه، مع وصول إسرائيل إلى عامها السبعين وفي الوقت الذي يفكر فيه بالصورة التي ستكون عليها البلاد في السنوات القادمة، هو قدرة إسرائيل “على العمل معا تجاه المصلحة العامة” – عامل ضروي في بقاء إسرائيل يرى أن نتنياهو قوضه من خلال تأجيج الانقسامات لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة.

لذلك، إذا تم انتخابه رئيسا للوزراء، يتعهد لابيد (54 عاما) بتمرير مشروع قانون يسمح بانتخاب الشخص كرئيس للوزراء لفترتين زمنيتين كحد أقصى. وسيقوم بتمريره بأسرع وقت ممكن، كما يقول، قبل أن يستسلم هو أيضا للوهم الذي يصيب من يشغلون هذا المنصب بأن وجود البلاد يعتمد على بقائهم في المنصب، وأنه يمكن التضحية بكل الوسائل لهذا الغرض.

تحت قيادة نتنياهو، كما يرى لابيد، بدأ الإصرار على البقاء في السلطة بكل ثمن يهدد الديمقراطية الإسرائيلية – مع تعرض المحاكم وسلطات انفاذ القانون والإعلام كلها لهجوم مستمر. عندما سُئل عما هو الخطأ في مشروع قانون، يفكر فيه نتنياهو حاليا، يهدف إلى منع المحكمة العليا من إبطال تشريعات للكنيست تجدها غير ديمقراطية، رد بحدة، مع ابتسامة حزينة: “لأنه إذا صوت 66 نائبا من الإئتلاف غدا لصالح تمرير قانون يقول إننا سنقوم بتعليق أعضاء المعارضة الـ 54 في الكنيست على شجرة، لمن سنتوجه؟”

وتابع حديثه متهما نتنياهو وحكومته بـ”الفشل في فهم السياسة كعملية مستمرة، تكون فيها أحيانا في السلطة وأحيانا لا تكون في السلطة، وأن عليك أن تحمي حقوق الناس الغير موجودين في السلطة، بما في ذلك الأقليات”. أكثر النقاط التي تثير قلق لابيد في انتقاده لنتنياهو هي أنه لم يعد حاميا للديمقراطية الإسرائيلية.

غني عن القول إنه كان من دواعي سروري مناقشة هذه الانتقادات، ومجموعة أخرى من القضايا، مع رئيس الوزراء بنفسه. لكن مكتب رئيس الوزراء، كعادته، لم يجب على طلب لإجراء مقابلة. لقد تخلى نتنياهو منذ فترة طويلة عن التقاليد التي اتبعها رؤساء الوزراء الإسرائيليين في منح عدة مقابلات لوسائل الإعلام الإسرائيليين مرتين في السنة. في فترة عيد الفصح العبري/يوم الإستقلال والسنة العبرية الجديدة. (باستثناء لقاء صغير لبضعة دقائق في الصين في العام الماضي، المرة الأخيرة التي تحدث فيها رئيس الوزراء بشكل رسمي مع التايمز أوف إسرائيل كانت عشية انتخابات 2015).

ومع ذلك، تظهر استطلاعات الراي، أن نتنياهو الخطير ظاهريا يتمتع بشعبية أكبر بكثير من لابيد، وأن إئتلافه سينتصر مجددا في حال تم إجراء انتخابات. سواء كان يشكل تهديدا على الديمقراطية أم لا. لا يزال نتنياهو خيار الإسرائيليين الأول بكل وضوح. ويرد لابيد بعزم على ذلك: “حسنا، هذا هو وصف وظيفتي – إقناعهم بأنني بديل أفضل”.

لابيد تحدث باللغة الإنجليزية. ما يلي هو نص تم تحريره قليلا للوضوح والإيجاز.

تايمز أوف إسرائيل: ها نحن في ذلك الوقت من العام مرة أخرى – الحزن والإحتفال؟

يائير لابيد: لقد كتبت قبل عدة سنوات أن هذا البلد هو البلد الوحيد في العالم حيث الفرق بين أكثر الأيام حزنا وأسعدها هو 60 ثانية. لقد ناقشنا ما إذا كان يجب فصل هذين اليومين، ولكنني أعتقد أنه من الأفضل أن يلامس أحدهما الآخر.

الأول يمكّن الأخير. هذا مناسب.

نعم.

كيف باعتقادك يجب أن يكون شعورنا في استقلالنا السبعين؟ من الواضح أنه انجاز عظيم الوصول إلى العام السبعين في هذا الجزء السام من العالم، والازدهار علاوة على ذلك. ولكن لدينا الكثير من المشاكل أيضا.

لابيد مع والده تومي في سنوات الثمانينيات. (Moshe Sinai/Flash90)

في المناسبات السنوية تميل إلى التفكير على نطاق أوسع. أنا أبلغ من العمر 54 عاما. عندما كان جدي في الـ 54 من عمره، كان ميتا – كان رمادا في معسكر الاعتقال ماوتهاوزن. عندما كان والدي في الـ 54، في عام 1985، كانت البلاد تمر في عملية شفاء من حرب لبنان الاولى؛ لم تكن دولة الشركات الناشئة قد ابُتكرت بعد. كان هناك هشاشه بالنسبة لإسرائيل لا تشعر بها اليوم. نحن بخير.

انظر الى ابني وأدرك أننا نعيش في بلد رائع ويسعدني أنه هنا. علي أن أؤمن بأنه عندما يصل إلى سن 54، بعد 23 عاما من الآن، سيعيش في دولة أفضل من تلك التي أعيش فيها. ولكن، للمرة الأولى في حياتي، أنا مقتنع بأن مستقبل إسرائيل بالضرورة أفضل من حاضرها وماضيها.

والسبب؟

لأنه لا يوجد هناك من يهتم بها. لأن لدينا نظام وقيادة مختليّن تماما غير ملتزمين [كما فعل أسلافهم] بفعل الشيء الصحيح حتى لو كان لذلك عواقب سياسية. لقد وصلنا إلى المكان الرائع الذي نحن فيه اليوم بسبب أشخاص قادونا في الطريق الصحيح، ولا أعتقد أن لدينا هذا النوع من القادة اليوم.

هل الأمر يتعلق بالنظام أو بالشخصيات؟

هما متعلقان أحدها بالآخر. إن النظام السياسي غير ملائم بالمرة، ليس فقط لما تحتاجه الدولة، ولكن أيضا لجوهر وروح الأمة.

يبدو هذا كتذمر من شخص لا ينجح بالفوز. الجمهور، بحسب كل استطلاعات الرأي التي نراها – على الرغم من تغيير نتنياهو لمواقفه في قضية ترحيل المهاجرين، وقضايا الفساد، والتوتر مع الجالية (اليهودية خارج البلاد) وما إلى ذلك – يحبه أكثر وأكثر كما يبدو. أليس لدينا القيادة والنظام اللذين يريدهما الشعب؟

أولا وقبل كل شيء، يتمتع دائما من يشغل المنصب بالأفضلية حتى يوم الإنتخابات؛ فقط حينها نعرف ما يريده الجمهور حقا.

أنا لا أتفق مع نتنياهو؛ أنا لست عضوا في الليكود. ولكن لكي نكون منصفين مع نتنياهو، فهو فعل الكثير من الأمور الجيدة للدولة أيضا. المشكلة الوحيدة التي لدينا أن شيئا ما حدث له.

أنا أعرفه لأكثر من 20 سنة. خدمت في حكومته [كوزير للمالية في 2013-2-2014]. [في سلسلة تلفزيونية عرضهتا القناة 10 بمناسبة يوم الاستقلال عن قادة إسرائيل] بالإمكان رؤية اللحظة التي تواجد فيها [أول رئيس وزراء دافيد] بن غوريون أكثر من اللازم في المنصب. الشيء نفسه يحدث مع نتنياهو. لقد كان هناك لوقت طويل جدا.

حدث شيء معه؟ ما معنى ذلك؟

لقد تغير شيء ما. أنا لست طبيبه النفسي.

مثل كل السياسيين، لديه أجندته الخاصة به، ولكن إذا كان الأمر يصل إلى الاختيار بينه وبين الدولة، فالدولة تأتي أولا. الأمر لم يعد كذلك. إذا كان يشعر – وهذا هو ما يشعر به – أن الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي تخدمه سياسيا، فلا توجد لديه مشكلة للمساهمة في هذه الانقسامات بدلا من أن يرى أن من واجبه شفاء الجروح. وإذا كان يشعر أن ذلك يخدمه سياسيا لشن هجوم مفتوح على الشرطة والمحكمة العليا وجميع المؤسسات…

أعتقد أننا نتفق على أنه إذا كانت الديمقراطية تريد الدفاع عن نفسها، نحن بحاجة إلى الدفاع عن الديمقراطية أيضا. هو لم يعد يفعل ذلك، وهو أمر مقلق. والأمر أسوأ بمرتين لأنه لم يكن كذلك في الماضي. حدث هذا الأمر في السنتين أو الثلاث الأخيرة، لأنه شغل هذا المنصب لفترة طويلة جدا.

ألا يصبح كل رؤساء وزرائنا على اقتناع على مر السنين بأنهم إذا لم يكونوا هم رؤساء للحكومة، ستكون البلاد في خطر شديد؟

نعم.

ولذلك الغاية تبرر الوسيلة؟ هل هذا ما نراه؟

نعم ولهذا السبب تفرض حدود على عدد الفترات في الحكم [لقائد الدولة] في بعض الدول الديمقراطية.

هل هذا ما ستفعله هنا؟ هل ستقوم بتغيير النظام في هذا الصدد؟

نعم. لقد قدمت مشروع قانون في الكنيست يمنع انتخاب رئيس الوزراء لأكثر من فترتين. وإذا كنت أنا رئيسا للوزراء، فهذا أمر سأعمل على تمريره في الأشهر الثلاث الأولى. لأنه على الأرجح بعد ثلاث أو أربع سنوات، سأكون أنا أيضا في خطر إقناع نفسي [بأنك أنت الشخص الوحيد القادر على قياة البلاد].

ولكن مرة أخرى، من الواضح أن الجمهور يحبه أكثر من البدائل.

حسنا، هذا هو وصف وظيفتي – إقناعهم بأنني بديل أفضل.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) ووزير المالية يائير لابيد خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن إصلاحات في موانئ إسرائيل، في القدس، 7 يوليو، 2013 (Flash90)

لست جزءا من المعكسر المناهض لبيبي والذي يعتقد أن كل ما فعله في حياته كان خطأ. ليس لدي هذه الغريزة. لقد أتيت من عائلة يمينية، وكنت عضوا في حكومته. أنا أعرف عائلته. المسألة هي فقط أنه في المنصب منذ فترة طويلة أكثر من اللازم وهو يأخذ البلاد في الاتجاه الخاطئ في الوقت الحالي.

لقد قلت أنك لا تعتقد أنه هناك الهشاشة التي كانت في السابقة بالنسبة لإسرائيل. لذلك فعلى الأقل نحن أكثر ثقة بوجودنا؟ هل أنت متأكد من أننا اجتزنا الفترة الأسوأ من حيث التهديدات الفعلية؟

لقد مررنا في أوقات أسوأ. فكر في ما كانت عليه الأجواء في البلاد في مايو 1967، عندما اتصل جداي بوالديّ من الخارج وقالا لهما، أقل ما يمكنكم فعله هو إرسال الأطفال إلينا. لقد كان واضحا للجميع، قبل خمس دقائق من هذا الانتصار الذي لا يصدق، بأن البلاد ستُدمر.

إننا نواجه أمورا تبعث على القلق. الإيرانيون في سوريا. حزب الله، أكبر منظمة إرهابية على وجه الأرض، مع 140,000 صاروخ وقذيفة موجهة إلينا في الوقت الذي نتحدث فيه، وبعضها موجه بدقة. ولكن إذا سألتني عما إذا كان ذلك هو التهديد الأكبر، فالأمر يتعلق بالمجتمع الإسرائيلي وقدرتنا على العمل معا من أجل المصلحة العامة.

عشية حرب عام 1973، لم يكن هناك شعور بخطر وجودي، ولكننا كنا في خطر وجودي. ألا تعتقد بأننا متهاونون بشكل مفرط؟ ماذا سيحدث إذا سار مئات آلاف الفلسسطينيين بعد بضعة إسابيع من الآن عند الحدود من غزة، وقام حزب الله بفتح جبهة ثانية، ومن يعلم ما سيحدث في الضفة الغربية. هل نحن قادرون بقدر ما نعتقد، على مواجهات أية تهديدات فعلية خطيرة؟

نعم، نحن كذلك. إن الأمور التي تصفها مثيرة للقلق، ولكنها ليست بتهديدات وجودية. التهديد الوجودي هو تحرك خمسة جيوش عربية باتجاه حدودنا. لن تكون هناك حرب كهذه.

فلسطينيون يحرقون إطارات في السياج الحدودي مع إسرائيل، شرق جباليا في وسط مدينة غزة، خلال مظاهرة في 13 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / MOHAMMED ABED)

نحن نعيش في زمن فيه التباين بين وقت السلم ووقت الحرب مبهم. يجب أن يكون لنا جوابا جيدا لـ 50,000 فلسطيني يسيرون على حدودنا في غزة، ولكن ذلك ليس بتهديد وجودي. إن إسرائيل أقوى من كل أعدائنا، بما في ذلك إيران.

إذا فإن أكثر ما يقلقك هو التماسك الاجتماعي واستقرار ديمقراطيتنا؟

وقدرتنا على العمل معا، وضمان بقاء أفضل ألمع العقول لدينا هنا.

وما الذي يجب أن يحدث لتكون الأمور مختلفة داخليا؟

إن الدول لا تعمل بهذه الطريقة. الدول هي سفن كبيرة وتحويلها يتطلب وقتا. نحن بحاجة إلى قيادة مختلفة، تقوم بالفعل بالعمل والتخطيط لمستقبل البلاد، وليس لمستقبل الساسة. لهذا السبب قمنا [في حزب “يش عتيد”] في طرح خطة من سبع نقاط لمستقبل هذا البلد. هذا مؤسف. عندما طرحناها، كنت متحمسا لمناقشتها. ولكن لم يكن هناك نقاش. أنا لا أريد أن أكون أحد أولئك الأشخاص الذين يلقون باللوم على الإعلام في كل شيء. ولكننا في الأساس لن نتمكن من إجراء نقاش حقيقي حول الاقتصاد في عصر الماكنات، حول الثغرات الاجتماعية.

نتنياهو سيقول إنه يقوم بمعالجة كل هذه الأمور، وأن تحت قيادته الاقتصاد يزدهر، وأن علاقاتنا الخارجية رائعة.

لا بأس في قول ذلك طالما أن مزاعمك صحيحة. لنأخذ المثالين اللذين قمت بطرحهما.

الاقتصاد الإسرائيلي في حالة ممتازة: تم تأسيس دولة الشركات الناشئة بسبب عمليتين وضعتهما حكومتان مختلفتان. حكومة “الليكود” في سنوات الثمانينيات، التي قامت بإنشاء مكتب كبير العلماء. وحكومة “العمل” في سنوات التسعينيات، التي أنشأت ما أطلقوا عليه اسم برنامج المبادرة – وهو في الأساس صندوق تحوط حكومي لصناعة الهايتك. لا يوجد أحد يفعل أي شيء الآن لخلق الاقتصاد المقبل. إننا نعيش بالاعتماد على وقود قرارات تم اتخاذها قبل 20 عاما.

في تلك الليلة الرهيبة التي تتذكرها على الأرجح، عندما قاموا بتمرير الميزانية قبل الأخيرة وأعطوا المال للجميع – [موشيه] غافني [من حزب “يهدوت هتوراه”] حصل على 80 مليون شيكل و[عضوا الكنيستٍ من “الليكود”] ميكي زوهر 40 مليون وأورن حزان 10 مليون وهو مبلغ لم يستخدمه حتى اليوم لأنه لا يعرف كيفية ذلك. لقد أعطوا المال لأي كان، لأي سياسي، لأي اتفاق إئتلافي، ولكن في النهاية لم تكن لديهم أي أموال متبقية، فقاموا باقتطاعها من شيء لا يحمل معه ثمنا سياسيا، وهو ميزانية كبير العلماء. الميزانية التي من المفترض أن تخلق الاقتصاد المقبل. الابتكار. الهواء الاقتصادي الذي نتنفسه. هذا هو نوع اللامسؤولية الذي تظهره الحكومة.

وبالنسبة للمثال الثاني الذي ذكرته، فإن الأمور هنا أسوأ لأنه لا توجد هناك نهضة في السياسة الخارجية. لن تقوم بطباعة ذلك، ولكنني سأقوله لك على كل حال. لن تقوم بطباعته لأنه طويل ومعقد، ولكنه مثير للاهتمام.

جربني.

في سياسة إسرائيل الخارجية لدينا ثمانية ميادين: الولايات المتحدة واليهود الأمريكيون والإتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية، مثل الأمم المتحدة، والشرق الأوسط وروسيا والصين، وما نسميه ببقية العالم. باسثناء ميدان ونصف، فإن وضعنا ليس أفضل مما كنا عليه قبل لنقل عامين. إن وضعنا أسوأ بكثير. وضعنا جيد في الولايات المتحدة بسبب انتخاب دونالد ترامب ولأنه مؤيد مخلص لإسرائيل وأنا سعيد بذلك. إن السفارة [الأمريكية التي من المقرر افتتاحها في الشهر المقبل في القدس] هي الهدية المثالية لميلاد إسرائيل السبعين.

ولكن [لانتخاب ترامب] لا توجد أي علاقة بالسياسة الإسرائيلية. إن المرشح الجمهوري الذي دعمناه في عام 2012، ميت رومني، خسر، ودعمه كان خطأ فادحا. والمرشح الجمهوري الذي لم ندعمه، دونالد ترامب، فاز.

لذلك فوضعنا جيد [فيما يتعلق بالرئيس الأمريكي].

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (من اليمين) يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو في البيت الأبيض في 5 مارس، 2018، في العاصمة الأمريكية واشنطن. (AFP PHOTO / Mandel NGAN)

لكن وضعنا سيء جدا داخل الحزب الديمقراطي، ومع الجمهوريين الأكثر تحفظا، ومع اليهود الأمريكيين – ومع كل ما هو ليس بالرئيس. إذا كنت لا تصدقني، انظر إلى الفشل المطلق في إقناع الأمريكيين في التدخل في ما يحدث في سوريا، وإنشاء إيران [لجيشها] في سوريا، والذي بحسب نتنياهو هو الهدف الأول في سياستنا الخارجية.

أما فيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي، فلقد استسلمنا. كما يبدو لا يوجد هناك من يهمه أمر أكبر شريك تجاري لنا. نحن بحاجة إلى الأوروبيين – بما في ذلك لتعقب مال حزب الله ومنظمات إرهابية أخرى. ولكننا قررنا الإعلان عن [وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي] فيديريكا موغيريني عدوا، والاتحاد الأوروبي كمعاد للسامية. هذا لا يشكل سياسة دولة. ما تفعله إذا كانت لديك مشكلة في مكان ما، هو الذهاب والعمل على تحسينها. الأمر نفسه ينطبق على الأمم المتحدة. أنا أؤيد الانسحاب من مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة. ولكن كل شيء آخر [عليك العمل عليه]. فلا تقوم بتعيين سياسي من الدرجة الثانية أو الثالثة ليكون سفيرا لك في الأمم المتحدة. عليك أن تضمن بأن يكون لديك أفضل دبلوماسي على وجه الأرض لخوض المعركة.

روسيا تتجاهل احتياجاتنا الأمنية الأكثر إلحاحا في الشأن السوري. الصين ستصبح في السنوات القليلة المقبلة أكبر شريك تجاري لإيران.

في بقية العالم، حيث يقوم نتنياهو [ظاهريا] بعمل جيد، عليك التمييز بين الصور والسياسات. كانت لديه صورة لا تصدق في الهند والجميع كان منبهرا إلى درجة لم ينتبهوا فيها إلى حقيقة أنه بعد بضعة أسابيع وصل [رئيس الوزراء الهندي ناريندرا] مودي من الهند إلى السلطة الفلسطينية، وزار ضريح عرفات، ووصفه بأنه من أعظم القادة على الإطلاق. وقام مودي باستقبال [الرئيس الإيراني حسن] روحاني في الهند. إنه أمر لا يصدق: الاستقبال الذي حظي به روحاني كان نسخة طبق الأصل عن ذلك الذي حظي به نتنياهو. ولكن الاتفاقيات التي وقعوا عليها كانت أكبر بعشر مرات، بما في ذلك ميناء هنديا داخل إيران، ما يعني أنه يتم العبث بنا مرة أخرى.

وهذا ما نسميه نهضة سياسية؟ لا توجد هناك أي نهضة.

لا يوجد هناك من يعمل على الاقتصاد، أو من يبذل جهدا لتقليص الفجوات الاجتماعية.

ومع كل ما قلته، أنا لست من أولئك اليساريين الذين يعتقدون أن البلاد فظيعة. بلادنا في حالة رائعة. الجيش رائع، والناس هم الأفضل، ونحن نعيش حياة جيدة.

نتنياهو يعارض بشدة أنه يستريح على أمجاد الاقتصاد الذي كان منذ 20 سنة. على سبيل المثال، فإنه يشدد على قدرة إسرائيل في مجال السايبر، بما في ذلك التصدي للتهديدات السيبرانية، حيث أننا قادة العالم في المجال.

حسنا هذا صحيح. الجيش الإسرائيلي هو في قلب ذلك.

لقد قام ببعض الأشياء الجيدة. بدأ الحديث عن السايبر عندما لم يقم بذلك أي شخص آخر. لكن دعنا لا نحاول الحصول [على الائتمان الذي يذهب فعلا] إلى الجيش الإسرائيلي. كان الجيش الإسرائيلي هو أفضل جيش في العالم في عام 1967. لقد كاد أن ينكسر، لكنه فاز في عام 1973. كان الجيش هو الذي أنشأ البلاد في عام 1948 رغم كل الصعاب. هذا ليس ما يفعله بنيامين نتنياهو. هذه نسخة بن غوريون للجدار الحديدي: جزء من سبب فوزنا في الحروب هو أننا كنا قادرين على الحفاظ على تفوقنا النوعي. كانت النوعية دائما تكنولوجية. هل يمكنك المقارنة بين القدرات السيبرانية لدينا إلى حقيقة أننا قمنا ببناء مفاعلات نووية هنا في هذا البلد في 1950؟ لم يكن لدى الناس ما يأكلونه في الخمسينيات.

من الجيد أن نتنياهو ركز على الإنترنت عندما فعل. إنه أمر جيد للغاية أنه كان يتحدث عن إيران عندما لم يرغب أي شخص آخر في ذلك. إذا كان هو نفس الشخص الذي كان آنذاك، فقد أكون في حالة أضعف. لكنه ليس كذلك. لسوء الحظ. لأسباب متعددة – بما في ذلك مشاكله القانونية، حقيقة أنه كان في المنصب لفترة طويلة جدا، وحقيقة أن العالم يتغير وأنه لم يكن قادرا على التغيير بالسرعة الكافية معه. لا أستطيع التفكير في أي زعيم ديمقراطي حالي آخر كان في السلطة عام 1996.

هل تعتقد أنه يشكل خطرا على الديمقراطية، وأنه يدمر الديمقراطية الإسرائيلية، وأنه سيدمر الديمقراطية الإسرائيلية من أجل البقاء في السلطة؟

ديمقراطية إسرائيل قوية ومستقرة. لكننا الآن الجيل الثالث منذ الحرب العالمية الثانية. الناس لا يفهمون مخاطر عدم العيش في دولة ديمقراطية. لذا فهم يريدون العيش في ديمقراطية، لكنهم لا يريدون دفع الثمن.

الناس يقولون لأنفسهم، أريد أن أعيش في ديمقراطية وأنا مع الصحافة الحرة، لكن لا يمكنك كتابة كل شيء، دون أن تفهم أن الفكرة الكاملة للصحافة الحرة هي أنه يمكنك كتابة كل شيء. يقولون إننا نريد محكمة عليا قوية، لكنهم لا يجب أن يتدخلوا في أمور لا يفهمونها. بدون إدراك ذلك أنه يجب على المحكمة العليا أن تفهم، لكن من المفترض أن تتدخل. هذا هو هدف المحكمة. يقول الناس، نعم، يجب أن يكون لدينا قوات شرطة قوية، ولكن ما الخطأ في مهاجمة رئيس الوزراء للشرطة؟ حسنًا، هناك خطأ ما في أن رئيس الوزراء يهاجم الشرطة لأنك إذا لم تثق بالشرطة، فمن الذي ستثق به عندما تندلع الانتفاضة القادمة؟

جزء من ديمقراطية قوية وحيوية ونابضة بالحياة هو تغيير القيادة بين الحين والآخر. يجب أن يتحرك البندول، وإذا حاول أحدهم إبطاء أو منع البندول من التحرك عن طريق استغلال سلطته، فإن هذه العملية غير ديمقراطية.

وهذا ما تعتقد أنه يحدث الآن؟

نحن نرى بعض ذلك الآن في إسرائيل، نعم.

ومع ذلك، عندما يهاجم الشرطة، يرتفع في استطلاعات الرأي. إليك نظرية: الإسرائيليون يسمعونك، وزعيم الاتحاد الصهيوني آفي غباي، ووزير نتنياهو السابق وزير الدفاع موشيه يعلون، وآخرون في المعارضة، كلهم ​​يقولون لنا إنه وقت الأزمات. إن قيادتنا سيئة لهذا البلد. لكننا لا نراكم جميعا قلقين للغاية بالنسبة لهذا البلد من أجل وضع الغرور الخاص بك جانبا والإلتقاء. إذا دخل موشيه يعلون إلى مقر يش عتيد غدا، وقال: “يئير، أنا مستعد لأن أكون رقم 2 في حزبك لأن الفترة حرجة للغاية”. قد يبدأ الناس في أخذ الأمر على محمل الجد. بدلا من ذلك، نرى كل هذا الغرور المخالفة التي يحذر الجميع منها من أن هذه لحظة مروعة، ولكن الجميع يقولون أيضا إنه يجب أن يكونوا هم من يطيحون برئيس الوزراء.

يائير لبيد (وسط) وتسيبي ليفني (إلى اليمين) مع موشيه يعلون (يسار) في اجتماع مجلس الوزراء عام 2013. (Emil Salman/Pool/Flash90)

أنت تجمع شيئين معا. لا يمكنك أن تلتقي مع أشخاص لديهم منظور إيديولوجي مختلف. لا أستطيع التوحيد مع حزب (العمل) لأنهم على اليسار وأنا في المركز. وللسبب نفسه، لا يمكن أن يكون لي حزب موحد مع (الليكود).

من المؤكد أنك ستتوحد معهم لو كانت الأزمة المحلية شديدة بما فيه الكفاية. كنت ستقول: علينا أن نضع جانبا الاختلافات الأيديولوجية حول الدبلوماسية والأمن، ولو مؤقتا، لإنقاذ البلاد داخليا.

حسنا، إذن، الأمر ليس علي، إنه على الناخبين. هذا ما يحدث في الحياة الحقيقية. ينظر الناخبون حولهم ويقولون، من لديه أفضل فرصة للفوز ثم يذهبون إلى هناك في الانتخابات. حتى ذلك الحين، هذا ما نراه الآن.

ثانيا، كل هذه التحركات (من قبل السياسيين إلى الأحزاب المختلفة)، كل هؤلاء الجنرالات الذين يتحدث عنهم الناس – وأعتقد أن هؤلاء أناس طيبون وأريدهم في السياسة – الجميع سوف يتخذ قراراتهم عندما يكون لدينا موعد انتخابات. (يشير لبيد إلى السياسيين المحتملين مثل رؤساء الأركان السابقين غابي أشكنازي وبيني غانتز).

عملية غير ناضجة؟

نعم، لكن هذه الأشياء ستحدث.

ما الخطأ في الحجة التي قدمها نتنياهو بشأن تقييد المحكمة العليا. يقول الناس، صوتنا لهؤلاء السياسيين. هم يصنعون القوانين. لماذا من غير المقبول [أن تقدم الحكومة التشريع الذي تفكر فيه] أن يقول أن المحكمة العليا يجب ألا تتدخل [لإلغاء القوانين التي أقرها الكنيست]؟

لأنه إذا صوّت غدا أعضاء الإئتلاف البالغ عددهم 66 عضوا قانون ينص على أننا سنعلق 54 من أعضاء الكنيست المعارضين في الكنيست على شجرة، من الذي سنذهب إليه؟ (يضحك لبيد بحزن). فكرة أن الديمقراطية هي فقط حول الأغلبية … عندما يتحدث الناس عن استبداد الديمقراطية، هذا ما يتحدثون عنه. فكرة الديمقراطية برمتها هي الضوابط والتوازنات.

رئيسة المحكمة العليا المنتهية ولايتها، ميريام ناؤوت (وسط من اليمين)، ورئيسة المحكمة العليا الجديدة إستر حايوت (الوسط من اليسار) في المحكمة العليا خلال إصدار الحكم الأخير لناؤوت قبل مراسم خروجها للتقاعد، في القدس، 26 أكتوبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

لكن المشكلة في مشاريع القوانين التي تناقشها الحكومة الآن أكبر بسبب دافع التشريع. لماذا الآن؟ شغل نتنياهو منصب رئيس الوزراء منذ عام 1996. اثنان وعشرون سنة. لماذا الآن؟ بسبب مشاكله القانونية، واعتقاده هذا سيخدمه عند التعامل مع مشاكله القانونية.

عندما يسألونني عن مشروع القانون الفرنسي [الفكرة القائلة بأن رئيس الوزراء سيكون محصنا من المقاضاة طالما بقي في منصبه]، أقول، أنا على استعداد لإجراء هذه المناقشة عندما يكون لدينا شخص [رئيس وزراء] ليس قيد التحقيق.

الفرق الرئيسي هو أن فرنسا لديها حدود للفترات الزمنية لرئيسها ذي الحصانة من الملاحقة القضائية.

أود أن أضيف، لأنهم يناقشون أيضا النموذج البريطاني [للتوازن بين البرلمان والمحاكم]، كما أنه يتعلق بالثقافة السياسية. وإلى جانب ذلك، إذا كانوا سيطبقون النموذج البريطاني هنا، فأنا أريد الملكة أيضا.

مرة أخرى، هذا هجوم على حكم القانون، هجوم لأسباب خاطئة، من قبل الأشخاص الخطأ.

هل تعتقد أن هناك شيئا منهجيا هنا عندما يتعلق الأمر بالإعلام؟ الصحيفة العبرية اليومية الأكثر قراءة، إسرائيل هايوم كانت تعمل إلى حد كبير مع نتنياهو. كان هناك جهد لإعادة توجيه واينت ويديعوت أحرونوت؛ كان هناك تأثير في موقع واللّا، ثاني أكبر موقع إخباري بعد واينت، وجميع أنواع المكائد المتعلقة بأخبار التلفزيون. هل كان هذا جهدا من قبل رئيس الوزراء لتقليص وسائل الإعلام؟

رئيس الوزراء مشغول جدا بما يكتب أو يبث عنه. عندما تكون رئيسا للوزراء، من المفترض أن تكون أعلى من ذلك بقليل. أتعلم؟ أحصل على نصيبي العادل من الهجمات. لا استطيع أن اقول لك انني فلسفيا حول هذا الموضوع. لكن هذا جزء من اللعبة الديمقراطية. يقول إنني سأشارك في تغييرها، باستخدام القوى التي أمارسها بنشاط، هو أمر خطير. أبعد من ذلك، كل هذا قيد التحقيق [في تحقيقات الفساد ضد رئيس الوزراء]. اتخاذ القرار هو لمسؤولي الإدعاء العام.

لنعد إلى الروس والسوريين. ما الذي ينبغي عمله بشكل مختلف؟ يبدو أننا كنا أقوياء جدا في سوريا. يبدو أننا نواجه إيران مباشرة في سوريا. لماذا تقول أن هذا لم يتم التعامل معه بشكل جيد؟

كان هناك ركنان أساسيان في السياسة الخارجية الإسرائيلية. أن لا يكون اتفاق نووي، ولا وأن لا تكون إيران في سوريا. لقد فشل رئيس الوزراء أو الحكومة في كليهما. فيما يتعلق بروسيا، وعدنا مرة تلو الأخرى بأن كل شيء سوف يتم الاعتناء به. كان نتنياهو يسير ذهابا وإيابا إلى سوتشي وإلى موسكو، وكان فخورا للغاية بآلية [التنسيق بين اسرائيل وموسكو] التي أوجدوها، وهو أمر جيد. لكن لا يبدو أننا قادرون على إقناع الروس بأن يأخذوا في الاعتبار الجزء الخاص بنا من المعادلة.

وهو ما قد لا يكون ذنب رئيس الوزراء.

لا أعرف ما إذا كان هذا ذنبه أم لا. هذه هي وظيفته. وظيفته هي التأكد أن الروس يفهمون. لديهم مصالحهم الخاصة. لدينا مصالحنا الخاصة. الصداقة لطيفة، لكنها في الأساس تتعلق بالمصالح. يحتاج الروس إلى معرفة أنه إذا كان هدفهم الرئيسي هو تحقيق الاستقرار في سوريا، فلن يكون لديهم سوريا مستقرة طالما أن الإيرانيين هناك لأننا لن نسمح لهم بذلك. بالنسبة لكل من يقول الآن إن إسرائيل تدفع باتجاه نشوب صراع عسكري، دعونا نتذكر أننا تأخرنا عشر سنوات – لأن إيران كانت تدفع باتجاه نشوب نزاع عسكري عنيف معنا لمدة عقد أو نحو ذلك. لذلك يستخدمون الوكلاء. لكن هل هناك أي شخص لا يعرف أن حزب الله هو وكيل إيراني، أم أن بعض الهجمات كانت متعمدة في إيران؟

صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية تظهر كما يُزعم قاعدة تيفور الجوية في وسط سوريا بعد تعرضها لهجوم صاروخي الإثنين. (Iranian media)

لذلك نعم، سيكون هناك صراع حتى يفهموا. ليس هناك نقطة في الخطوط الحمراء ما لم نلتزم بها. يبدو أننا لم ننجح في جعل الروس يفهمون أنه [بالنسبة لإسرائيل، الوجود العسكري الإيراني في سوريا] هو خط أحمر. وهذا من شأنه أن يعرض حكم الأسد للخطر على المدى الطويل، وهذا من شأنه أن يعرض فكرة سوريا المستقرة للخطر.

هل أنت قلق من أن يتم التحكم في انتخاباتنا عبر التلاعب بوسائل التواصل الإجتماعي؟ أفكر في كامبردج أناليتيكا وفيسبوك وما إلى ذلك؟

ليس لدي أي شك في أنه ستكون هناك محاولات للتلاعب بالرأي العام. هناك دائما قدر معين من التلاعب بالرأي العام، وهو أمر مقبول. لكن سيكون هناك تلاعب أجنبي وغير أجنبي – بالمال.

هل تتوقع رؤية رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بك مخترقة؟ هذا هو الشيء الذي أسألك عنه.

لن يفاجئني شيء بعد الآن. نحن نراقب الشبكات الاجتماعية. بعض الأشياء التي رأيتها عن نفسي صدمتني. من ناحية أخرى، كان واضحا جدا في فرنسا أنهم كانوا يحاولون التلاعب في الانتخابات ضد ماكرون، وخرج وقال للشعب الفرنسي: كما تعلمون، يحاول شخص ما التلاعب بكم. وأعتقد أن الشعب الإسرائيلي ذكي على الأقل مثل الفرنسيين، وسوف نتأكد من أنهم يفهمون ما يجري ولماذا يحدث.

فجأة يقوم كل وزير بالإعلان عن أعماله، وعمل وزاته، والأحداث الخاصة التي يعقدونها، على الراديو. إنه يخلق شعورا بأن الوزير مرادف للدور، مع المكتب، وبالتالي تعميق هذا الفهم – لأن نتنياهو كان رئيسا للوزراء لفترة طويلة – بأنهم هم الحكومة وأن لا أحد غيرهم بديل مقبول.

هذا جزء مما ناقشناه من قبل حول تناقص الديمقراطية. لماذا؟ لأن جزءا من العيش في مجتمع ديمقراطي هو الفهم، عندما تكون جالسا في الكنيست، أحيانا تكون في الائتلاف وأحيانا تكون في المعارضة. لذلك من المنطقي أنه عندما تكون في الائتلاف، سوف تتأكد من أن بعض الحقوق، أو حتى العادات، التي تحمي المعارضة، سوف تستمر، لأنه يمكن أن يكون أنت من تحتاج لهذه الحقوق بعد عام أو اثنين أو ثلاثة.

لقد أقنعت هذه الحكومة نفسها بأنها ستبقى في السلطة إلى الأبد. وبمجرد أن تقول ذلك لنفسك، ليس لديك أي سبب لحماية حقوق المعارضة.

أود رؤيتهم، بعد عامين، دعنا نتخيل أنني رئيس الوزراء. هناك ائتلاف. انهم ليسوا في الائتلاف. وليس لديهم محكمة عليا للذهاب إليها. سيكون عليهم أن يستمعوا إلى وزرائنا طوال اليوم على الراديو، يمجدون أنفسهم، مستخدمين المال العام. لن يكون هناك شرطة لتقديم الشكاوى، لأن الشرطة كانت قد تعرضت للضعف والخوف.

إنه الفشل في فهم السياسة كعملية مستمرة، تكون فيها أحيانا في السلطة وأحيانا لا تكون، ويجب عليك حماية حقوق الأشخاص الذين ليسوا في السلطة، بما في ذلك الأقليات.

أخيرا، رد على حجة هذه الحكومة، حجة رئيس الوزراء، بأنهم الأشخاص الوحيدون الذين يمكن الوثوق بهم لإدارة هذا البلد في هذه المنطقة المعادية وهذا العصر الفظيع.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال افتتاح الاحتفالات بالذكرى السبعين لإسرائيل، في جبل هرتسل في القدس، 18 أبريل 2017. (GPO)

أنا لست في منصب الإجابة عليها. هذا ما أخبر به الجمهور الإسرائيلي: يمكنكم الوثوق بنا. يمكنكم الوثوق بي. يمكنكم أن تثقوا بنا أكثر منهم لأنه لا يمكن الوثوق بهم بعد الآن.

ومع ذلك، دخل الناخبون الإسرائيليون في صناديق الاقتراع عام 2015 وقرّروا بوضوح أنهم يثقون بنتنياهو ومن حوله ليبقوا أطفالهم في الجيش على قيد الحياة. أعتقد أن هذا كان عاملا رئيسيا.

أتعلم؟ جزء مما دربني لرئاسة الوزراء هو ما حدث لي في عام 2015 [عندما انخفض حزب يش عتيد من 19 مقعدا إلى 11]. لأنه في عام 2015، وقعنا [في يش عتيد] على وجوهنا وكان الجميع يقفون حولنا ويحدقون في الجثة ويقولون: إنهم لن يصعدوا من هناك. نحن صعدنا. عمل شاق. ذهبنا من مكان إلى آخر. تأكد من أننا صقلنا أفكارنا وقدراتنا، من نقطة منخفضة للغاية. إلى أن تسقط حقا وتسلقت الى الاعلى، هذا السقوط جزء من السبب أنني مستعد الآن.

يئير لبيد وزوجته ليهي لبيد يصوتان في تل أبيب في الانتخابات العامة في 17 مارس 2015. (photo credit: courtesy)