توقع وزير الإسكان يؤاف غالانت، العضو في مجلس الأمن الإسرائيلي، يوم الإثنين أن موسكو ستسعى في نهاية الأمر الى اقتلاع الإنتشار الإيراني العسكري المتنامي في سوريا.

وادعى الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي أيضا أن روسيا، المتحالفة مع حزب الله وإيران في الحرب الأهلية السورية، ليست “ضدنا، وهذا امر مذهل”.

وفي المقابل، في المعارضة، نادى رئيس حزب (يش عتيد)، يئير لبيد، الحكومة الإسرائيلية للضغط على الولايات المتحدة لإتخاذ دورا اكبر في سوريا، بينما وصف علاقة روسيا العسكرية مع القوات المدعومة من إيران في البلاد بـ”مقلقة وخطيرة جدا”.

وكان السياسيين الإسرائيليين يتطرقوا الى التوترات الأخيرة في الحدود الشمالية بعد اسقاط اسرائيل لطائرة بدون طيار الإيرانية في مجالها الجوي يوم السبت. وقصف سلاح الجو الإسرائيلي ايضا أهدافا سورية وإيرانية في سلسلة هجمات انتقامية خلال نهاية الأسبوع، وسقطت طائرة “اف-16” اسرائيلية خلال تبادل النيران، نتيجة صاروخ مضاد للطائرات سوري، في تصعيد كبير للقتال.

وأكدت اسرائيل أنها سوف تحارب محاولات ايران “الإنتشار” عسكريا في الأراض السورية، وانها تجري محادثات مع كل من واشنطن وروسيا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جولة في متحف اليهودية والتسامح في موسكو، 29 يناير 2018 (Vasily MAXIMOV/AFP)”بالإجمالي، يمكنني القول: لا أحد يرغب بالإيرانيين في هذا المكان، لا الدول السنية الاردن، مصر، السعودية، تركيا. لا الأوروبيين، القلقون من ملايين السوريين الذين غادروا سوريا وبطريقهم الى اوروبا نتيجة سيطرة العلويين. وبالتأكيد ليس الامريكيين”، قال غالانت خلال مؤتمر في القدس.

مضيفا: “أما بالنسبة للروس، فإنهم كانوا لفترة محددة ’الاقدام على الارض’، الطرف في الحقل الذي يقوم بالعمل الوسخ. وفي مرحلة لاحقة، سوف نصل حالة فيها سوف يتنافسوا على الموارد ذاتها، والروس ايضا لن يرغبوا بالإيرانيين في المنطقة”.

وبعد الغارات الإسرائيلية، تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ونادت موسكو، في بيان، الى “الانضباط” من جميع الاطراف في سوريا، وقالت أنها تعتبر تعريض حياة الجنود الروس الى الخطر “غير مقبول تماما”، في اعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة داخل سوريا.

وأكد الوزير من حزب (كولانو) أن روسيا المتحالفة مع إيران ليست ضد اسرائيل.

“انهم ليسوا ضدنا، وهذا امر مذهل”، قال غالانت، متطرقا الى موسكو، ونسب الموقف الروسي الى العلاقات بين نتنياهو وبوتين وعلاقة التنسيق بين الجيشين. “ثقافيا، انهم أقرب الينا مقارنة بالإيرانيين والمسلمين”.

وقد عقد نتنياهو سلسلة اجتماعات في الأشهر الأخيرة مع بوتين حول نفوذ إيران في سوريا ولبنان. ويسعى رئيس الوزراء الى اقناع روسيا بتقييد تواجد إيران بالقرب من الأراضي الإسرائيلية، ولوقفها من الإنتشار عسكريا في سوريا.

“إيران تحاول السيطرة على الشرق الأوسط، ببساطة”، قال غالانت يوم الإثنين، مدعيا أن طهران تدرك منذ وقت ميزات اقامة ممر بري عبر العراق ولبنان.

“لن نسمح بذلك. وفي الوقت ذاته، علينا ان نذكر أن… هناك اكثر من لاعب واحد هنا”، اضاف غالانت، مشيرا الى الروس، “الذين يأتون مع مصالحهم الخاصة، ولكنهم مؤثرون جدا وهامون جدا في المنطقة”.

ووفقا لغالانت، روسيا مهتمة خاصة بحماية القواعد البحرية في طرطوس واللاذقية وتجنب مراقبة تركيا لنشاطاتها.

وتدعم روسيا، إيران وحزب الله اللبناني – المدعوم من طهران – الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية.

رئيس حزب يش عتيد يئير لبيد خلال جلسة الحزب في الكنيست، 29 يناير 2018 (Miriam Alster/Flash90)

ومتحدثا خلال الجلسة الأسبوعية لحزبه (يش عتيد)، يوم الإثنين، عبر لبيد عن امله بتعزيز واشنطن لدورها في طرد القوات المدعومة من طهران من سوريا.

“على اسرائيل جعل ذلك في رأس اولوياتها: جعل الأمريكيين شريك في محاولة اخراج الإيرانيين من سوريا”، قال لبيد. “علينا أن نحسن التفسير لصديقتنا العظمية بأن ما لا يتعاملون معه الآن، سوف يعود لاحقا بصورة اسوأ”.

“دعم الروس للمبادرات الإيرانية أمرا مقلقا وجدا وخطيرا جدا”، قال لبيد. “الصداقة مع روسيا مهمة، ولكن لا يجب أن تنتهي الصداقة بالمؤتمرات الصحفية والصور الإحتفالية. يجب أن تكون شراكة نعترف فيها بمصالحهم في المنطقة، ولكن يجب أيضا أن يعترفوا بمصالحنا ويأخذوها بالحسبان”.

“على روسيا أن تعلم أنه ما دام الإيرانيون هنا، لن يكون هناك استقرار في سوريا ونظام الأسد سيكون مهددا”، أضاف.