قد يكون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستغل علاقاته المقربة مع مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر من أجل توصيل رسالة الى حلفائه واعدائه بأن نشاطاته مدعومة من قبل الحكومة الأمريكية، قال مسؤول أمريكي لصحيفة “ذي انترسبت”.

والتقى كوشنير، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وولي العهد السعودي، في أواخر شهر اكتوبر في الرياض.

وبعد أسبوع، اطلق ولي العهد ما وصفه بـ”حملة ضد الفساد”. واعتقلت الحكومة السعودية عشرات أفراد العائلة المالكة السعودية واحتجزتهم داخل فندق في الرياض – من ضمنهم شخصيات سعودية تم تسميتها في وثيقة سرية قرأها الرئيس ومستشاريه المقربين، والتي قرأها كوشنير قبل أن يفقد تصريح المعلومات السرية للغاية في شهر فبراير، بحسب تقرير الصحيفة يوم الخميس.

ووفقا للتقرير، قال الأمير محمد لمقربين منه أن كوشنير تباحث السعوديين الذين تم اللإشارة اليهم في الوثيقة السرية كغير موالين للأمير. وبينما من المرجح أن الامير محمد كان يمكنه معرفة منتقديه بشكل مستقل، قد يكون أراد الاعلان بأن كوشنير شارك هذه المعلومات معه من أجل اظهار علاقته المقربة مع الولايات المتحدة، قال المسؤول غير المسمى.

ولأن كوشنر تباحث الاسماء مع الأمير السعودي بدون موافقة رئاسية، قد يكون خالف قوانين فدرالية حول مشاركة المعلومات الإستخباراتية السرية، بحسب الصحيفة.

وتباهى ولي العهد السعودي أمام ولي العهد الاماراتي محمد بن زايد وآخرين بأن كوشنر “في جيبه”، قال مصدر غير مسمى يتحدث كثيرا مع مقربين من الحكام السعوديين والإماراتيين لصحيفة “ذي انترسبت”.

وأشارت الصحيفة الإلكترونية الى مسؤول غربي رفيع ومصدرا مقربا من العائلة المالكة السعودية الذي ادعى أن كوشنير تواصل مباشرة مع كل من أولياء العهد السعودي والاماراتي عبر “واتساب”.

وقد حذر محامو كوشنير من عدم استخدام التطبيق لأمور رسمية، وفقا للصحيفة، التي أشارت الى مصادر مقربة من المحادثات بين كوشنير وطاقمه القانوني.

وأثار دعم ترامب في شهر مايو للحصار الإقتصادي الذي فرضته السعودية والإمارات على قطر، بالرغم من اعتراض وزير الخارجية الأمريكي حينها ريكس تيلرسون، اسئلة حول تضارب مصالح محتمل لدى كوشنير. وأتى الحار بعد رفض رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بم جاسم الثاني عرض للاستثمار في شركة كوشنير، والتي تواجه أزمة مالية في الوقت الحالي.