تم خلط رطلين من اللحم المفروم مع بصل مبشور والنعناع المفروم الناعم وأوراق البقدونس، وجرعة من زيت الزيتون الأخضر الصحي، قبل رش عدة ملاعق كبيرة من القرفة والكمون والملح والفلفل. تقوم نظيرة ماضي بعد ذلك بوضع الخلطة في صينية فرن، وتضع أصبعها لتقسيم اللحم المفروم إلى مربعات، قبل وضع الصينية في الفرن.

هذه هي “الصينية”، النسخة المحلية للكباب والكفتة، بحسب بول نايرنس، مرشدنا السياحي الذي جاء بنا إلى منزل ماضي لطهي وجبة غداء في أحد أيام الإثنين من شهر فبراير في بلدة عرابة شمال الجليل.

“صينية” هي الكلمة العربية لصينية الخبز، ولكن أصبح هذا المصطلح يُستخدم لهذا النوع من الطعام، اللحمة المفرومة التي سيتم سكب الطحينة عليها في وقت لاحق.

نايرنس يعرف ذلك. بصفته مؤسس “غاليل إيت”، شركة سياحية تعرف الناس على أنواع الطعام والناس في منطقة الجليل، فلقد أكل الكثير من وجبة “الصينية” في العام والنصف الأخيرين.

لم تكن ماضي، وهي والدة وجدة مسلمة، من النوع الذي يحب الحديث كثيرا. فهي لم تتحدث عن أولادها أو عن الأجيال من نساء عرابة اللواتي يقمن بزراعة “الخبيزة” والعلت في حدائق منازلهن ويقمن بطبخها في كل شتاء، وعصر الليمون الطازج الذي يتم قطفه من أشجارهن على الأطباق الخضراء.

في المطبخ نظيرة ماضي وبول نايرنس (Jessica Steinberg/Times of Israel)

في المطبخ نظيرة ماضي وبول نايرنس (Jessica Steinberg/Times of Israel)

ولكنها تحدثت عن “أفنان الجليل”، وهي منظمة نسائية قامت هي وصديقة لها في “عرابة” بتأسيسها، حيث تقومان بتعليم النساء فن التطريز الفلسطيني، وبيع منتوجاتهن على موقع “Etsy” وإلى مجموعات سياحية تقوم بزيارة القرية.

كانت ماضي تطهو بكل هدوء مع الزوار من “غاليل إيت” في مطبخ الضيوف في منزلها، وهو شائع في الكثير من المنازل العربية، حيث يفضل أصحاب المنزل ألا تنتشر رائحة الطهي في غرفة المعيشة الرسمية.

بالعمل على فرن غاز عينين بسيط، مع لوحات تقطيع وُضعت على طاولة بلاستيكية قابلة للطي، سرعان ما طلبت منا تفريغ الكوسا والباذنجان والفلفل، وتقطيع الخبيزة وجرجير الماء وحشو الخضراوات بأرز غير مطبوخ مخلوط مع بندورة وزيت زيتون وبهارات.

معرفة الفرق بين جرجير الماء والجرجير

ضيوف “غاليل إيت”، وهم عائلة من ملبورن، أستراليا، كانوا سعداء في تولي أية مهمة من مهام الطبخ، وخاصة الوالدة، شيلي كوهني، وهي خبيرة في تاريخ الطعام، ولديها معلومات تاريخية عن البذور الموجودة في الخبيزة والتي كانت تستعمل لصنع طحين شبيه بالدقيق للخُبز في العصور القديمة.

ولكن في هذا المنزل، كان نيرانس هو من يجيب عن الأسئلة – “إنه جرجير ماء، وليس جرجير، إنه خطأ شائع” و”نعم، هذا ملعقة من مسحوق الخبز أو صودا الخبز التي قامت للتو بوضعها في الوعاء” – عن المياه لطهي الخبيزة، حيث تساعد في تليين الأوراق الصعبة وتفتيح اللون الأخضر.

يعيش نايرنس، وهو أسترالي الأصل أيضا، في بلدة “توفال” الجليلية ودائما عمل في مجال الطعام. ولكن كان ذلك خلال رحلة له إلى “أومبريا” مع أصدقائه عندما جاء بفكرة “غاليل إيت”، وعند عودته، بدأ البحث عن طهاة في منازلهم في عدد من البلدات العربية المعنيين باستضافة سياح إسرائيليين ومن خارج إسرائيل.

ويقول، “كان ذلك أصعب مما تتصورين”.

كان الشرط الأول هو أن يكون المضيفين طهاة جيدين، سيدات يقمن بالطهي عادة ولمجموعات.

ماضي هي طاهية منزل تعمل بهدوء، تقوم بوضع البهار وزيت الزيتون من دون استخدام أي نوع من أدوات القياس، وتقوم بكل بساطة بوضع معلقة كبيرة من الكمون أو القرفة أو الفلفل الأسود على أطباق الطعام، أو سكب كميات سخية من زيت الزيتون من دون التفكير مرتين.

قدمت بعض الإقتراحات خلال ورشة العمل، مثل استخدام ما تبقى من حشوة الكوسا بعد تفريغها لصنع فطيرة خضار أو الإصرار على أفضل زيت زيتون يمكن العثور عليه.

ولكنها كانت تنسى أحيانا السماح لضيوفها بالعمل كطهاة مساعدين، وتبدأ بتقطيع البندورة أو البصل – من دون استخدام خلاطات آلية أو سكاكين فاخرة – من دون أن تطلب أولا من ضيوفها القيام بذلك.

وعندها يقول لها نايرنس، “ليقوموا هم بتقطيع البندورة”.

البخار يتصاعد من طبخة الخبيزة (Jessica Steinberg/Times of Israel)

البخار يتصاعد من طبخة الخبيزة (Jessica Steinberg/Times of Israel)

مجرد النظر على حركات ومهمات ماضي يعرض أفكارا جديدة للأطباق التقليدية. فهي تستخدم حبوب أرز بحجم متوسط في حشو الخضار، لأنها تلتصق مع بعضها أفضل من حبوب الأرز الطويلة ولكن ليس أكثر من اللازم. وقامت أيضا بتقطيع البندورة وسكب الزيت في أرز غير مطبوخ، ما يسمح لزيت الزيتون بإضافة نكهة للأرز، كما قال نايرنس.

مائدة مليئة باطباق نظيرة ماضي البيتية (Jessica Steinberg/Times of Israel)

مائدة مليئة باطباق نظيرة ماضي البيتية (Jessica Steinberg/Times of Israel)

معظم حلقات العمل بأسلوب “كوشير”، من دون خلط اللحم مع الحليب، أو وضع تقديم اليوغورت مع “الصينية”، كما يقول نايرنس. ولكن حلقة عمل واحدة فقط من تلك التي يعرضها هي “كوشير” بمصادقة الحاخامية، وهي في مطبخ درزي في بلدة “ساجور”.

أصبحت الوجبة جاهزة في غضون ساعة ونصف – وليمة تتضمن ستة أطباق في غرفة الطعام في منزل ماضي. يبدأ الضيوف بتناول الطعام، يقوم البعض منهم بوضع “الصينية” في نصف رغيف خبز، ولكن معظمهم يفضلون تنازل الطبق لوحده، مع خبيزة وحميض وجرجير ماء.

دار الحديث حول تقدير الطعام، وأصول النباتات في الجليل. يعرض نايرنس جولة بحث عن الطعام، حيث يستطيع الضيوف من خلالها التقاط الخبيزة والعلت قبل طهيهما في المطبخ.

وقال، “لا يطبخ الجميع في الجليل بهذه الطريقة”. مضيفا، “عليكم أن تعرفوا من يستطيع القيام بذلك”.

وصفات عرابة

علت

– 2 كيلو علت
– 1 بصل كبير
– زيت زيتون

1. نقوم بإزالة الأوراق الجافة أو الصفراء. بعد ذلك نقوم بتقطيع النبتة إلى قطع بطول 2 انش تقريبا.

2. بعد التقطيع يوضع العلت في الماء ويتم شطفها جيدا لإزالة الأوساخ عنها.

3. يتم وضع العلت بعد شطفها في ماء مغلي (الماء يجب أن يغلي) ومملح بشكل خفيف، ونتركها لتغلي لمدة 10 دقائق. نق,م بإخراجها من الماء، وشطفها لفترة قصيرة بالماء البارد، ونضعها في مصفاة حتى تبرد تماما. لا ينبغي إضافة الملح إلى الماء خلال الطهي.

4. عندما تبرد، يجب عصر ما تبقى من الماء في العلت ووضعها جانبا.

5. في هذه الأثناء، نقوم بتقطيع البصل وقليه في زيت الزيتوت حتى يصبح لونه ذهبيا.

6. نقوم بإضافة العلت إلى الصينية مع البصل والزيت ونقوم بخطلهم معا. نضيف الملح والفلفل لإضافة نكهة.

خبيزة

– 1 كيلو خبيزة، يتم شطفه بالماء
– 1 بصل كبير، مقطع إلى شرائح دقيقة
– زيت زيتون
– 1 ليمون

1. يتم تقطيع الخبيزة إلى قطع صغيرة.

2. نقوم بوضع قطع البصل في وعاء. مضيف 1/2 كأس من زيت الزيتون، ويُوضع في فرن في حرارة عالية. عندما يبدأ لون البصل بالتحول إلى اللون الذهبي،نضيف الخبيزة. إذا لم يكن الوعاء كبيرا بما يكفي لاحتواء الخبيزة الغير مطبوخة، نقوم بإضافتها على مراحل. عندما تصبح كل الخبيزة في الوعاء، نضيف 1/2 كوب من الماء ونغطي الوعاء وننتظر حتى تغلي. بعد ذلك نقوم بتخفيف الحرارة ونطهوها لمدة 15 دقيقة، حتى تصيح طرية.

3. نضيف الملح والفلفل لإضافة النكهة. نقوم بعصر حبة ليمون واحدة على الخبيزة قبل تقديمها. يتم تقديمها عادة مع عصير ليمون أو مع قطع ليمون، على جانب الطبق، لمن يرغب بالمزيد.

سلطة جرجير ماء

– 1 باقة كبيرة من جرجير الماء، تٌشطف جيدا.
– 3 ملاعق كبيرة من زيت زيتون بكر (أفضل جودة ممكنة)
– عصير من 1 حبة ليمون
– 2 ملعقة صغيرة سماق

1- نقوم بإزالة أطراف سيقان الجرجير، ونقطعه إلى قطع بطول 1.5 إنش، ونضعها في وعاء.

2. نقوم بتقطيع البصل ونضيفه إلى الجرجير. ونرش السماق على الخضراوات ونسكب زيت الزيتون وعصير الليمون. ونضيف الملح والفلفل لأضافة نكهة بحسب الذوق.

3. يقدم فورا.

الوصفات منقولة بطلف عن نظيرة ماضي وغاليل إيت.