أعلنت دائرة التطوير الدولي البريطانية، وكالة اغاثة حكومية بريطانية، أنها لن تمول فرع غزة للجمعية الخيرية العالمية World Vision، ولن تنظر في امكانية منحها الأموال بعد اتهام اسرائيل مدير الفرع بتحويل أموال التبرعات الى حركة حماس.

وجاءت الخطوة بعد قرار المانيا واستراليا في وقت سابق من الشهر بتعليق التبرعات للجمعية المسيحية الدولية بسبب الإدعاءات الإسرائيلية.

وفي رسالة الى مجلس القيادة اليهودية ومجلس نواب اليهود البريطانيين، قالت وزيرة الخارجية للمساعدات التطويرية “بريتي باتيل” انها قلقة جدا من الإدعاءات ضد الجمعية، وأنها “تأخذ المسألة بجدية كبيرة”.

“لا توفر دائرة التطوير الدولي البريطانية أي تمويل حاليا لعمليات الجمعية في غزة، أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة عامة”، كتبت برسالة، ردا على سؤال من قبل مجلس القيادة اليهودية ومجلس نواب اليهود البريطانيين.

“متبنا للجمعية لإبلاغهم بأننا لن ننظر في امكانية اي تمويل مستقبلي لعملهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة حتى اتمام World Vision التدقيق بحساباتها وحتى تكون لدينا الفرصة لدراسة موقفنا بشكل تام”، أضافت.

وادعت اسرائيل أنه تم استخدام 80,000$ من تبرعات بريطانية الجمعية لبناء قاعدة عسكرية لحماس، وفقا لصحيفة “ذا دايلي تلغراف”، التي لم تحدد إن كانت هذه التبرعات خاصة او حكومية. وتمول الحكومة البريطانية مكتب وورلد فيجن البريطاني، ولكن لا تمول دائرة التطوير الدولي البريطانية نشاطاتها في غزة، وفقا لذا تلغراف.

وزيرة الخارجية للمساعدات التطويرية البريطانية بريتي باتيل (courtesy Facebook)

وزيرة الخارجية للمساعدات التطويرية البريطانية بريتي باتيل (courtesy Facebook)

وأشاد “اصدقاء اسرائيل المحافظين البريطانيين” بتصريح باتيل.

“سوف يرتاح دافعو الضرائب الكادحون في هذه البلاد بمعرفتهم أنه يتم بذل كل الجهد لضمان عدم وصول اموالهم إلى جيوب الأشخاص الخاطئين بل ستساعد المحتاجين”، قال الرئيس الفخري لأصدقاء اسرائيل المحافظين، ستيوارت بولاك.

وكان من المفترض أن تصرف دائرة التطوير الدولي 72 مليون ليرة استرليني في غزة عام 2015-2016، وهو تراجع عن 91 مليون في عام 2011-2012، وفقا للمعطيات العامة.

وفي 4 اغسطس، قدمت اسرائيل لائحة اتهام ضد مدير وورلد فيجن في غزة محمد الحلبي، متهمة اياه بكونه مزروع من قبل حماس وباستخدام منصبه والأموال لمساعدة الحركة.

وتم اتهام الحلبي، الذي في الثلاثينات من عمره ومنحدر جباليا في قطاع غزة، بتحويل عشرات ملايين الدولارات من المواد والنقود الى حماس، ومن ضمن ذلك جناحها العسكري. وتم اعتقاله في 15 يونيو، بينما كان يعبر من اسرائيل الى غزة.

وقال مسؤول في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، الشاباك، أن الأموال فاقت الـ -7 مليون دولار سنويا، وقد تم تحويل حتى 60% من اموال الجمعية.

وتم استخدام جزء من الأموال لتمويل انفاق هجومية لحماس، قال الشاباك.

وقالت جمعية World Vision المسيحية الأمريكية التي تعمل في انحاء العالم، أنها سوف تطلق تدقيق في حساباتها، ولكنها نفت بعض ادعاءات اسرائيل.

وقد أوقفت الجمعية عملياتها في غزة بسبب التحقيق في قضية الحلبي.