أخلت وكالة (الأونروا) للاجئين الفلسطينيين 10 مسؤولين دوليين رفيعين من قطاع غزة يوم الاثنين خشية على سلامتهم.

بحسب تقرير موقع “واينت” الإخباري، تلقى المسؤولون تهديدات بالقتل وبالعنف بعد اعلان المنظمة عن تقليصات وإقالات مخططة في اعقاب قرار الولايات المتحدة وقف تمويل الوكالة.

وورد أن موظفون في الوكالة ضايقوا المسؤولين وهددوهم.

وتم اخراج المسؤولين من قطاع غزة عبر معبر ايريز، بالرغم من اغلاق المعبر رسميا خلال عيد العرش (سوكوت) اليهودي.

فلسطينيون يجتازون معبر إيرز بين غزة وإسرائيل بالقرب من بيت حانون في شمال قطاع غزة، 27 أغسطس، 2018. (AFP/ MAHMUD HAMS)

وبقي مدير ونائب مدير الأونروا في غزة في الوقت الحالي، ولكن أفاد موقع “واينت” أنه قد يتم اخلائهم لاحقا أيضا، بحسب عدة مصادر.

وقد قامت دول مانحة بالمساهمة بسد بعض النقص في ميزانية الوكالة الذي وصل 2017 مليون دولار بعد سحب الولايات المتحدة تمويلها الذي وصل 350 مليون دولار لوكالة اغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة.

ولا زالت الوكالة تواجه العجز المالي بالرغم من تقديم دول مانحة 110 مليون دولار وتقديم الاتحاد الاوروبي 46 مليون دولار للمساعدة بتخطي الازمة.

وقد أدى العجز إلى الغاء 113 وظيفة وتحويل 584 وظيفة الى وظيفة جزئية. واضرب موظفو الأونروا في غزة يوم الإثنين للاحتجاج على تقليصات الأجور وحملة الإقالات.

وحوالي 80% من الفلسطينيين في قطاع غزة مؤهلين للحصول على مساعدات من الأونروا.

ونسبة البطالة مرتفعة جدا في القطاع، ويقول الموظفون إن عائلاتهم سوف تتعرض لخطر الفقر إن يتم فصلهم عن العمل في الوكالة.

وتدعم الوكالة حوالي 5 مليون لاجئ فلسطيني مسجل، وتوفر التعليم لـ 526,000 طفل في الضفة الغربية، قطاع غزة، لبنان، سوريا والأردن.

موظفون فلسطينيون في وكالة الأونروا الأممية يتظاهرون في مدينة غزة ضد إقالات وتقليصات في الوكالة، 19 سبتمبر 2018 (AFP Photo/Said Khatib)

و”حق العودة” هو أحد مسائل الخلاف الرئيسية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. ويدعي الفلسطينيون أنه يحق للاجئين البالغ عددهم 5 ملايين الذين تعترف بهم الامم المتحدة، العودة الى ديارهم في اسرائيل. وترفض اسرائيل من جهتها هذا المطلب، مدعية انها محاولة من قبل الفلسطينيين للقضاء على اسرائيل بطرق ديمغرافية.

ويصل عدد سكان اسرائيل حوالي 9 مليون نسمة، حوالي ثلاثة ارباعهم يهود. دخول ملايين الفلسطينيين يعني ان اسرائيل لن تعد دولة ذات أغلبية يهودية.

وتتهم اسرائيل وكالة الغوث (الأونروا) بإدامة الادعاءات الفلسطينية حول عدم شرعية اسرائيل، عبر منح ابناء اللاجئين، حتى إن ولدوا في دول أخرى ولديهم جنسيات هناك، بشكل استثنائي ظروف لا تنطبق على لاجئين تحت رعاية وكالة الأمم المتحدة المركزية للاجئين، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التي تعتني بجميع اللاجئين الاخرين في العالم. ولهذا يتنامى عدد اللاجئين الفلسطينيين بشكل سنوي.

ولكن، تخشى مصادر في منظمة الدفاع الإسرائيلية بأن تعزز مبادرات واشنطن لإضعاف الأونروا حركة حماس في غزة، وأن تعرض امن اسرائيل للخطر بذلك.

ويقول المسؤولون إن التقليصات الكبيرة في ميزانية (الأونروا) سوف تخلق فراغ في توفير الخدمات الاساسية في القطاع، حيث يعتمد معظم السكان على دعم الوكالة. وسيبرز ذلك خاصة في نقص الغذاء وانهيار نظام التعليم، ما يمكن لحماس استغلاله لتعزيز قبضتها على القطاع الساحلي.

وقد حذرت الأمم المتحدة من أن الاأوضاع في غزة “كارثية” بعد 11 عاما من الحصار الإسرائيلي والمصري، والتي خاضت خلالها حماس واسرائيل ثلاثة حروب.

وتفرض اسرائيل حصارا على غزة منذ سيطرت حركة حماس على حكم القطاع من السلطة الفلسطينية المدعومة دوليا عام 2007. وتؤكد بأن الحصار ضروريا لمنع دخول الأسلحة ومعدات عسكرية أخرى الى القطاع.