وقع شجار عنيف بين فلسطينيين ومستوطنين في شمال الضفة الغربية بعد ظهر الأحد ادى إلى إصابة فلسطينيين اثنين بالرصاص ودخول أربعة إسرائيليين المستشفى.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن فلسطينيين اثنين اصيبا بأعيرة نارية أُدخلا المستشفى في حالة متوسطة وخفيفة على التوالي في محافظة سلفيت المجاورة.

وأصيب أربعة مستوطنين بجروح طفيفة نتيجة إلقاء الحجارة خلال الشجار ونقلوا إلى مركز مئير الطبي كفار سابا لتلقي العلاج.

واندلع اشتباك بين مستوطنين ومزارعين فلسطينيين يعملون في أراض بين مستوطنة معاليه شمرون وبلدة بديا الفلسطينية جنوب غربي نابلس، وفقا لمسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.

ولم تحدد الشرطة الإسرائيلية من بدأ الاشتباك.

وقالت متحدثة بإسم مجلس السامرة الاقليمي أن “100 فلسطيني هاجموا مزارعين اسرائيليين بحجارة وقضبان. وقالت إن أحد المزارعين المسلحين اطلق النار لتفرقتهم”.

وبحسب وكالة “معا” الفلسطينية، اندلع الشجار بسبب ادعاء الطرفين أن قطعة الأرض الزراعية تابعة لهم، فيما وصفه التقرير بمحاولة “استيلاء” من قبل المستوطنين.

وقال إياد عابد، عضو لجنة طوارئ بديا، لتايمز أوف إسرائيل إن الجريحين الفلسطينيين هما مهند الصادق وداود سلامة (أبو كريم)ـ من سكان بديا.

وقال عابد: “يقول المستوطنون إن الأرض ملكهم ويريدون الاستيلاء عليها بالقوة. إنها تابعة لفلسطينيين من بديا”.

وأضاف عابد أن البلدة نظمت احتجاجا على ما قال إنها محاولات من قبل المستوطنين للاستيلاء عليها يوم الجمعة.

وردا على سؤال حول مزاعم المتحدثة بإسم المجلس الإقليمي للسامرة بأن “100 فلسطيني هاجموا مزارعين يهود”، قال عابد أن الجريحين هما الوحيدان اللذان تواجدا في ارضهما خلال المواجهة، وأن البقية وصلوا فقط بعد فرار المستوطنين.

وقال عابد في إشارة إلى المستوطنين: “لقد أطلقوا النار وهربوا”.

ويأتي الحادث بعد أسبوع من تبادل مستوطنون إسرائيليون وفلسطينيون اتهامات بإضرام نيران، بعد اشتعال حرائق في بلدة بورين ومستوطنة جفعات رونين في شمال الضفة الغربية.

أفادت خدمة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية إنها استجابت لبلاغ عن حريق كبير خارج بؤرة جفعات رونين الاستيطانية، انتشرت النيران بسرعة بسبب الرياح والتضاريس في المنطقة. وقال متحدث بإسم خدمة الإطفاء إن السكان المحليين ادعوا أنهم رأوا فلسطينيين من قرية بورين المجاورة يشعلون النار في الحقل المجاور لجفعات رونين قبل فرارهم إلى قريتهم.

في الوقت الذي عملت فيه فرق الإطفاء الإسرائيلية على إخماد الحريق، قام فلسطينيون من بورين بتصوير عشرة مستوطنين ملثمين ينحدرون من جفعات رونين، وهم يلقون الحجارة باتجاه موقع بناء في ضواحي القرية قبل إشعال النار في حقل مجاور ويفرون عودة إلى المستوطنة.

وقال متحدث بإسم جمعية “يش دين” الحقوقية، التي نشرت الفيديو، إن سكان بورين كانوا على علم بإشعال حريق قبل ساعة بالقرب من جفعات رونين، لكنه أوضح أنه تم إشعاله في الحقول التابعة لقريتهم وبالتالي لا يمكن ان يكون أحد سكان بورين من اشعله.