نشرت يديعوت احرونوت في تقرير غير منسوب المصدر أن موشي يعالون انتقد اتفاق الاطار مع الفلسطينيين وقال بأنه “لا يستحق ثمن الورق المطبوع عليه” وانه لن يوفر الأمن لإسرائيل.

انتقد وزير الدفاع موشيه يعالون وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وهاجم محادثات السلام مع الفلسطينيين في حديث مغلق، وفقًا لتقرير نُشر يوم الثلاثاء في صحيفة إسرائيلية كبرى.

ويورد التقرير تصريحات يعالون الذي قال أن كيري “مهووس” في جهوده لإقناع الأطراف بعقد اتفاقية فيما بينهم. وقال يعالون أن كيري “لا يستطيع أن يعلم” الإسرائيليين شيئًا عن الفلسطينيين.

قال يعلون “الشيء الوحيد الذي ’سيخلصنا’ هو ان يفوز كيري بجائزة نوبل للسلام وان يتركنا بسلام” بحسب ما نقلت الصحيفة.

وكان يعالون، والذي يُعتير من صقور الدفاع، قد صرح علنًا عن مخاوفه بشأن خطط إسرائيل بالانسحاب من الضفة الغربية، ومن غور الأردن بشكل خاص.

Defense Minister Moshe Yaalon, center, touring the border with Egypt Tuesday. (photo credit: Ariel Hermoni/ Defense Ministry)  وزير الدفاع موشي ياعالون خلال جولة للحدود مع مصر (بعدسة أريئيل حرموني/ و

Defense Minister Moshe Yaalon, center, touring the border with Egypt Tuesday. (photo credit: Ariel Hermoni/ Defense Ministry)
وزير الدفاع موشي ياعالون خلال جولة للحدود مع مصر (بعدسة أريئيل حرموني/ و

واضاف يعالون في حديث مغلق أن خطة الأمن الأمريكية، التي تدعو إلى مراقيه إلكترونية متقدمة في منطقة الضفة الغربية بدلًا من الوجود العسكري الإسرائيلي “ستضمن ان يكون مطار بن جوريون ونتانيا هدفًا لأطلاق الصواريخ،” والشيء الوحيد الذي سيمنع ذلك هو “وجودنا في يهودا والسامرة ونهر الأردن” وفقًا للتقرير.

كما وأشار أيضًا الى أن استمرار حكم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الضفة الغربية ما كان ليحدث لولا إسرائيل.

“في اللحظة التي سنترك بها يهودا والسمارة سوف يحكم أمره” كما نقلت عنه الصحيفة. “ومن الناحية العملية ففي الأشهر القليلة الماضية لم تكن محادثاتنا مع الفلسطينيين، بل مع الأمريكيين.”

وقام ايضًا بمهاجمة الفلسطينيين لعدم قيامهم باي تنازلات حتى الآن، رغم أن إسرائيل “قامت بالإفراج عن قتلة”  إشارة منه إلى سلسلة من عمليات إطلاق سراح السجناء.

وكانت وزيرة القضاء تسيبي لفني، المسؤولة عن المحادثات مع الفلسطينيين، قد دافعت عن كيري وعن جهود السلام، قائلةً أن واشنطن تقوم بدفع هذه الجهود “من منطلق إدراكها أن ذلك يصي في مصلحة إسرائيل”

قالت ليفني في تصريح نشر على الفيسبوك “تعقد هذه المفاوضات بطريقة يتم الحفاظ فيها على مصالح إسرائيل، وخاصة أمنها. من الممكن معارضة المفاوضات بطريقة عملية وبمسؤولية عوضًا عن انتقاد وتدمير علاقاتنا مع حليفنا الأكبر (الولايات المتحدة)” .

نتانياهو يتحدث مع يعالون (بعدسة يوناتان سيندل/ فلاش 90)

نتانياهو يتحدث مع يعالون (بعدسة يوناتان سيندل/ فلاش 90)

وقال رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ أن تصريحات يعالون كانت رمزًا للاستهتار والسخرية على نطاق أوسع داخل حزب الليكود.

واضاف هرتسوغ في تصريح نشر له على الفبسيوك أن “أقوال يعالون الجارحة والمهينة اتجاه وزير الخارجية الأمربكي (جون) كيري تظهر ألوان الليكود الحقيقية,” واستمر قائلا “لا يتعلق ذلك بموضوع الأمن، لأنه بالإمكان نقاش هذا الموضوع. هذه عقيدة منظمة لا تؤمن بأي نوع من الحلول أو الانفصال عن الفلسطينيين. يجهز يعالون الأرضية لدولة ثنائية القومية. هذه نهاية الرؤيا الصهيونية والدولة الديموقراطية مع حدود آمنة.”

ودعا أيضًا حزبي “يش عاتيد” و-“هتنوعاه” الذي تترأسه لفني، بطلب أجوبة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أو الانسحاب من الائتلاف الحكومي في اعقاب هذا التقرير.

“يستطيع كل من تسيبي لفني ويائير لابيد الاستمرار بإصدار رسائل عن السلام. فهم مثلي يؤمنان أن الوقت حان للوصل إلى اتفاق، ولكنهما يعلمان انه لا يوجد لديهم شركاء في الحكومة يشاركونهم رؤيا السلام هذه.

وكان يعالون قد انتقد بحدة مفاوضات السلام هذه، والتي ابتدأت في شهر يوليو تموز والتي من المفروض ان تستمر لفترة تسعة أشهر، حتى ابريل نيسان، للوصول إلى اتفاق الوضع النهائي.

بالرغم من ان يعالون تربي كنصير حزب العمل الذي بميل إلى اليسار، فإن موافقه تشددت في السنوات التي قضاها قائدًا عسكريا لمنطقة يهودا والسامرة، ورئيس وحدة الاستخبارات العسكرية وقائد المنطقة الوسطى. هذه السنوات، كما قال، أقنعته بان الفلسطينيين غير مستعدون لقبول دولة ذات قومية يهودية الى جانبهم، وأن التخلي عن اراضي سيشجعهم على عدوانية اكثر.

ابدى يعالون في 2005، كقائد لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي،  معارضته لخطة الانفصال عن غزة. وعارض رئيس الحكومة آنذاك أريئيل شارون ووزير دفاعة شاؤول موفاز منحه فترة اربع سنوات اخرى في منصبه وقاموا بإعفائه من المنصب في شهر يوليو تموز من نفس السنة، اسابيع قليلة قبل الانسحاب.

وقام كيري بعشر زيارات إلى المنطقة، متنقلًا بين القادة الفلسطينيين والإسرائيليين للتوسط في المحادثات. كما ويقوم في الآونة الأخيرة بدفع الطرفين للوصول إلى اتفاق إطار كجزء من جهوده لدفع نتانياهو وعباس للاقتراب لاتفاق شامل يضمن قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

ولكن الجانبين، بحسب ما ورد، كانا على خلاف تقريبًا بشان كل جانب من المواضيع الجوهرية المتعلقة باتفاق دولتين. كجزء من صفقة الاطار المصممة للحفاظ على استمرار المحادثات بعد الموعد النهائي في أبريل نيسان، ورد ان كيري يقوم بدفع نتنياهو للموافقة على المحادثات على أساس قيام دولة فلسطينية في حدود ما يسمى 1967، ومع تعديلات مبادلة أراضي، ويحث عباس على الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

بالإضافة لهذه النقاط، ورد أن هناك خلاف بين الطرفين حول الترتيبات الأمنية وترسيم الحدود ومصير القدس ومطالب اللاجئين الفلسطينيين بموجب اتفاق دائم. هناك ايضًا خلافات حول قائمة السجناء الذين تدينهم إسرائيل بالإرهاب ومن المفروض إطلاق سراحهم في المرحلة الأخيرة.

ساهم في هذا المقال كل من يفا ياعكوف، ميتش جينزبرج وطاقم تايمز أوف إسرائيل.