سيقوم وفد من من المخابرات العسكرية المصرية بزيارة قطاع غزة الأحد، وليس في وقت لاحق من الأسبوع كما كان مخططا في وقت سابق، في ضوء تصاعد التوتر في القطاع الساحلي، بحسب ما ذكرته وسائل اعلام في غزة.

وذكرت وكالة “شهاب” للأنباء أن الوفد الذي يأمل في تخفيف التوتر بين إسرائيل وغزة على خلفية العنف الأخير عبر الحدود، سيدخل إلى القطاع الفلسطيني الذي تسيطر عليه حركة “حماس” عبر معبر إيرز في وقت لاحق من اليوم.

وقد ساعدت مصر في السابق بلعب دور الوسيط في اتفاقيات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

وجاء هذا التطور بعد ساعات من قيام طائرات إسرائيلية بقصف ثلاثة أهداف تابعة لحركة حماس في قطاع غزة ليلة السبت، وفقا للجيش الإسرائيلي، ردا على قيام مسلحين فلسطينيين بإطلاق طائرة مسيرة مفخخة عبر الحدود في وقت سابق من اليوم.

وشملت الأهداف، في شمال ووسط غزة، مستودع معدات للحرب البحرية، و”مركزين عسكريين” لمنظومة حماس الجوية، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش في بيان أنه “سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل ضد المحاولات للمس بالمواطنين الإسرائيليين، ويحمّل حركة حماس الإرهابية مسؤولية كل ما يحدث في قطاع غزة، وما ينبثق من هناك”.

في وقت سابق السبت، قام مسلحون في غزة بإطلاق طائرة مسيرة مفخخة إلى داخل إسرائيل، وفقا للجيش الإسرائيلي. ولم يحدد الجيش ما إذا  المتفجرات التي حملتها الطائرة قد تفجرت، لكنه قال إن أضرارا طفيفة لحقت بمركبة عسكرية خلال الحادثة.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه فتح النار على الخلية المسؤولة عن الطائرة المسيرة. ولم يصب جنود إسرائيليون في الحادثة ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات فلسطينية.

مركبة عسكرية قال الجيش انها تضررت في اعقاب القاء طائرة مسيرة اطلقت من قطاع غزة عبوة ناسفة، 7 سبتمبر 2019 (Screen grab via Channel 13 news)

وجاءت الغارات الجوية ساعات بعد أن حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن إسرائيل سترد بقوة على أي محاولة للمس بمواطنيها وجنودها، بعد يومين من حوادث العنف بالقرب من حدود غزة.

وقال نتيناهو في بيان إن “حماس مسؤولة عن كل العدوان المنبثق من قطاع غزة. كل محاولة للمس بمواطنينا وجنودنا ستُقابل برد قوي”.

وشهدت نهاية الأسبوع سلسلة من الأحداث العنيفة على حدود غزة، بعد بضعة أسابيع من الهدوء النسبي.

ليلة الجمعة، سًمع دوي صفارات الإنذار في البلدات الإسرائيلية المتاخمة لحدود غزة بعد إطلاق صواريخ باتجاهها من القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تمكن من تحديد اجتياز خمس قذائف عبر الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

وهاجمت مدفعية وطائرات إسرائيلية عددا من الأهداف العسكرية التابعة لحركة حماس في شمال قطاع غزة ردا على إطلاق الصواريخ، وفقا للجيش.

وجاء تبادل إطلاق النار بعد مقتل فتيين فلسطينيين بحسب تقارير في مواجهات مع القوات الإسرائيلية على الحدود، في ما وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها “أعمال شغب عنيفة بشكل خاص”.

وقالت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة إن أحد القتيلين هو علي الأشقر (17 عاما)، وأضافت أنه أصيب برصاصة في عنقه في شمال قطاع غزة. وقُتل فتى آخر بعد إصابته برصاصة في البطن في شرق مدينة غزة، وفقا للوزارة، التي أعلنت في وقت لاحق أنه يُدعى خالد الرباعي (14 عاما).

ولم يكن هناك تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي على مقتل الفتيين لكنه قال إن حوالي 6200 فلسطيني شاركوا في “مسيرة العودة” الأسبوعية، قام من بينهم المئات بأعمال شغب.

وقال الجيش إن الاحتجاجات كانت عنيفة بشكل خاص وشملت إلقاء عدد كبير من العبوات الناسفة والقنابل اليدوية والزجاجات الحارقة على السياج وعلى الجنود الإسرائيليين، وأضاف أن هناك محاولات مكثفة لإلحاق ضرر بالسياج الحدودي.

وجاءت هذه الاشتباكات الدامية بعد أيام فقط من قيام إسرائيل برفع القيود عن شحنات الوقود إلى غزة، بعد أسبوع من تقليصها لهذه الشحنات بالنصف بسبب إطلاق صواريخ وقذائف هاون من القطاع الساحلي.

متظاهر فلسطيني يستخد المقلاع لرشق القوات الإسرائيلية بحجر خلال اشتباكات على الحدود مع إسرائيل شرق البريج في وسط قطاع غزة، 6 سبتمبر، 2019. (Mahmud Hams/AFP)

منذ اندلاع الاحتجاجات على حدود غزة في العام الماضي، اتخذت إسرائيل بشكل متقطع خطوات للحد من اندلاع العنف من القطاع الساحلي، مثل إغلاق المعابر الحدودية، وتقليص شحنات الوقود وتقليص منطقة الصيد قبالة سواحل القطاع، وقامت برفع هذه القيود بعد تراجع العنف.

وتم التوصل الى اتفاق قبل أشهر بوساطة مسؤولين من الأمم المتحدة ومصر لإنهاء التصعيد في العنف في الأشهر الأخيرة بين إسرائيل وحماس، اللتين خاضتا ثلاث حروب مدمرة منذ 2008، وللمساعدة في تحقيق الاستقرار في القطاع ومنع أزمة انسانية.